#adsense

الاعتذار .. إنتصار لـ”7 حزيران”

حجم الخط

الاعتذار .. إنتصار لـ"7 حزيران"

فعلها سعد الحريري واعتذر عن تشكيل الحكومة، كما فعلها من قبل بتقديمه تشكيلة وزارية الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.
المفارقة، أن كل ما فعله سعد الحريري كان محوره "الدستور"، في حين أن كل ما فعلته الاقلية كان "القفز على الدستور" والاعراف الديموقراطية.
والمفارقة أيضاً، أن كل ما فعله سعد الحريري كان "مد اليد"، في حين أن كل ما فعلته الاقلية كان "مد اليد" بـ"شروط" تريد أن "تقطع" أي يد لا تستجيب لها.

إذاً، لم يكن الاعتذار "مفاجأة"، ولم يكن "صدمة" لجمهور سعد الحريري. كان متوقعاً مع انسداد أفق الوضع الحكومي، وإصرار بعض الاقلية على "شروط تعجيزية" لـ"التعطيل"، كرمى لـ"عيون الصهر"، وأبعد من ذلك كرمى لـ"عيون دمشق وطهران".

وإلا ما معنى ما ذكرته الإذاعة الإيرانية أن طهران "مستعدة للمساهمة في تخفيف القلق الدولي في المسألة النووية"، وأن حزمة المقترحات التي سلمتها طهران للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا، تتطرق إلى قضايا "تتجاوز الملف النووي"، بما في ذلك الأزمات في العراق وأفغانستان ولبنان والأراضي الفلسطينية.

ما يزيد عن 70 يوماً، وسعد الحريري يقوم بـ"واجبه الوطني"، بينما يقوم الآخرون بـ"وظائفهم الاقليمية". والنتيحة أن الحريري لم ينفك يتعالى عن الجراح، ويتنازل لمصلحة البلاد، ويطلق المبادرة تلو الاخرى لـ"الحلحلة"، والوصول الى "تشكيلة حكومية منسجمة تراعي نتائج الانتخابات وتضمن الشراكة الحقيقية"، فيما "لا نيّة لدى البعض للتقدم خطوة واحدة إلى الأمام، والخروج من حال المراوحة في الشروط التعجيزية"، على حد تعبير الحريري من بيت الدين.

من راقب ردة فعل جمهور سعد الحريري بعد الاعتذار، تبين له أن اعتذاره كان "انتصاراً" لـ"انتصارهم في 7 حزيران"، ولم يكن "انكساراً" أبداً، فالحريري قال من بيت الدين إنه تقدم بـ"اعتذاره" عن التشكيل جراء محاولات "التعطيل" و"إلغاء" نتائج الإنتخابات و"تسخيفها".

طوال 70 يوماً، وجمهور سعد الحريري يتابع مسلسلاً مكسيكياً اسمه "التعطيل". وطوال 70 يوماً، وجمهور سعد الحريري يشاهد بـ"أمِّ العين" كيفَ حاولت الاقلية "يائسة" ً أن تضعف الرئيس المكلف بـ"شروطها"، لكنه لم يرضخ، وعلى حد تعبير أوساط نيابية في تكتل "لبنان اولاً"، كان سعد الحريري، بـ"يده المدودة"، و"صبره"، و"حكمته"، أقوى من "تعطيلهم".

الثابت الوحيد بنظر هذه الاوساط ، أن "اعتذار" سعد الحريري كان "ضربة معلم" فضحت صدقية الاقلية، وكشفت "حقيقةَ" من يريد حكومة، ومن يريد الاستمرار في التعطيل، كما كشفت "حقيقة" من يريد لبنان وطناً لكلِّ اللبنانيين، ومن يريده ساحة للآخرين ..

أثبت سعد الحريري، أنه "عنيد" ولا "يتزحزح" عن الامور الاساسية التي تخص لبنان وسيادته واستقلاله . وأثبت أنه "حاجة وطنية"، وأنه "رجل المرحلة"، لا يلعب ، ولا يتسلى، بل يريد خدمة لبنان، على قاعدة أرساها الرئيس الشهيد رفيق الحريري "ما حدا أكبر من بلدو".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل