باران: أسباب تأخير الحكومة مزيج من عناصر داخلية وإقليمية
رأى السفير الفرنسي أندريه باران أن التشكيلة الحكومية راعت مطالب اللبنانيين جميعاً، وقال في حديث إلى صحف "السفير" و"النهار" و"الأوريان لو جور" لمناسبة مغادرته لبنان: كنا نتمنى لو حظيت هذه التشكيلة بفرصة للتفاوض حولها للتوصل إلى اتفاق. واعتبر باران أن اعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري هو في الإطار الدستوري الطبيعي، ولا داعي للخشية من أي تداعيات غير اعتيادية توتّر الأجواء.
ولفت إلى أن الجميع متفقون على أن تجمع الحكومة المقبلة المعارضة والأكثرية، مشيراً إلى أنها قناعة لمسها من اتصالاته الأخيرة وخصوصاً لدى الأكثرية.
ورأى باران أن العلاقات السورية السعودية هي أحد عناصر المشكلة الحكومية. إلاّ أنه قال: لا أدري ما هي أسباب التأخير، ويقال إن الشيطان يكمن في التفاصيل ولكنني لا أرى أنه يجدر وضع مستقبل بلد يواجه تحديات جمة على المحك بسبب الخلاف على حقيبة معينة أو اسم معين، مضيفاً: لا يجوز اتخاذ الحكومة رهينة للتفاوض عليها بسبب عدم الاتفاق على حقيبة أو اسم معين. وأعرب عن اعتقاده أن أسباب التأخير هي مزيج من عناصر داخلية لبنانية وإقليمية على حدّ سواء.
واعتبر باران أن المرحلة التي حكمت سلوك فرنسا بين عامي 2005 و2007 كانت استثناء لا يمكن البناء عليه. مشيراً الى أن لدى بلده ثوابت في لبنان لا يمكن أن تزيح عنها على الرغم من قرار الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مواصلة الحوار مع سوريا اللاعب المهم على الساحة الإقليمية والمفتاح لحل مشاكل كثيرة، خصوصاً في الملف اللبناني.
واعتبر أن إعادة الحوار مع دمشق أفاد لبنان، مشدداً على أن فرنسا لم تعد الحوار مع سوريا للتضحية بمصالح لبنان بل لحمايتها على المدى الطويل.