#adsense

مصدر لـ”اللواء”: الوضع الحالي يمثّل إستمراراً للأزمة التي برزت قبل اتفاق الدوحة

حجم الخط

مصدر لـ"اللواء": الوضع الحالي يمثّل إستمراراً للأزمة التي برزت قبل اتفاق الدوحة

يكشف مصدر مقرّب من الرئيس المكلّف سعد الحريري لـ"اللواء" عن أنّ أحد عوامل تقديم الحريري اعتذاره عدم تقديم موفدي الأقلية أي تصوّر أو مقترحات جديدة للرئيس المكلّف وتكرار المطالب ذاتها التي على أساسها يشاركون في الحكومة، ويكشف المصدر عن أنّ موفدي الأقلية كانا يفاوضان بإسم رئيس تكتّل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون وكانا متعنتين في مواقفهما وأصرّا على ذات المطالب بعيدا عن إجتراح الحلول التي تساهم في إخراج الحكومة من عنق الزجاجة التي بقيت فيها طوال الشهرين الماضيين.

ويكشف المصدر عن أنّ موفدي الأقلية أبلغا الرئيس المكلّف تخلّيهما عن الشرط المتعلّق بوزارة الداخلية، مقابل الإصرار على وزارتي الاتصالات والطاقة وأربعة وزراء موارنة وتوزير جبران باسيل.

ويشير المصدر إلى أنّ الرئيس المكلّف أبلغ الوفد بأنّ تلك المطالب تعجيزية ومن المستحيل تحقيقها، كاشفا عن أنّ الرئيس ميشال سليمان متفهم لمواقف الرئيس المكلّف الذي تبلّغ من سليمان بحسب المصدر بأنه لا يستطيع التخلّي عن دوره التوافقي والتوفيقي بين كافة الأفرقاء السياسيين بعيدا عن التدخّل سلبا أو إيجابا في عملية تأليف الحكومة مع فريق سياسي دون فريق آخر.

ويوضح المصدر أنّ الأكثرية على ضوء خطوة الحريري ستتشاور فيما بينها وستحدد موقفها من إسم الشخص الذي ستسميه لرئاسة الحكومة.

وينفي المصدر كل المعلومات التي تُسرّب حول أنّ الأكثرية ستعيد تسمية الحريري نفسه مؤكداً أنّ الأكثرية لن تستبق الأمور وستبحث بالظروف الجديدة للمرحلة وسوف تعتبر أن الأمور كلها عادت إلى نقطة الصفر وبالتالي فإنّ التفاهمات السابقة سيعاد بحثها من ألفها إلى يائها.

ويلفت المصدر إلى أنّ الوضع الذي تعيشه البلاد يمثّل إستمراراً للأزمة المستفحلة التي برزت قبل اتفاق الدوحة، كاشفا عن أنّ الأقلية من خلال المفاوضات التي أجرتها مع الرئيس المكلّف سعت إلى فرض نظام المثالثة من الناحية العملية كأمر واقع على اللبنانيين حينما تجاهلت في مطالبها التعجيزية نظام إتفاق الطائف الذي بحسب المصدر بات مهددا بحكم الانقلاب الذي تقوم فيه الأقلية، كاشفا عن أنّ الأقلية أرادت من خلال انقلابها الفاشل إلغاء دور رئاسة الحكومة.

وينفي إعتبار إعتذار الحريري عن تأليف الحكومة بمثابة هزيمة لقوى الأكثرية، لكنّه يشدد في المقابل على أنّ الأقلية أرادت هزم الأكثرية خصوصا الرئيس سعد الحريري من خلال محاولة فرض شروطها التعجيزية عليه.

ويرفض المصدر القول بأنّ العلاقة بين الأقلية والأكثرية على ضوء فشل المفاوضات بشأن التشكيلة الحكومية والتي أدت إلى اعتذار الحريري وصلت إلى حد الطلاق، مشيرا إلى أنّ ما حصل هو افتراق مؤقت وأنّ الأيام المقبلة كفيلة بإعادة التلاقي بين كافة مكونات الوطن.

ويعتبر المصدر أنّ إعادة تكليف النائب سعد الحريري لتشكيل الحكومة سوف لن تفض عن تطورات جديدة مع الأقلية التي بحسب المصدر ستبقى ماضية في شروطها التعجيزية، ويعزو المصدر السبب في ذلك إلى إرتباطات الأقلية بالمشاريع الإقليمية، كاشفا عن أنّ البلد ستبقى تحت رحمة حكومة تصريف الأعمال إلى فترة طويلة جدا.

وعلى الرغم من اعتبار المصدر أنّ الوضع سيكون شاذا وغير مقبولٍ في ظل حكومة تصريف أعمال، لكنه يؤكد في المقابل على أنّ البلاد عاشت في ظل حكومة تصريف على مدى سنوات عديدة، لافتا إلى أنّ المعارضة التي عطّلت إنشاء الحكومة ينبغي عليها أن تتحمّل مسؤولياتها الوطنية.

بدوره قيادي بارز في تيار المستقبل يكشف لـ"اللواء" عن أنّ الأقلية على اختلاف تياراتها السياسية سواء حركة أمل، حزب الله، والتيار الوطني الحر لعبوا منذ البداية دورا تعطيليا بالنيابية عن المحور الإقليمي لمنع إنشاء الحكومة.

ويصف المصدر الموقف الذي أعلنه الرئيس نبيه بري بشأن إعادة تسمية النائب سعد الحريري لتشكيل الحكومة بأنه لا يسمن ولا يغني من جوع، معتبرا أنّ موضوع التكليف أمر محسوم ومتأتي من الأكثرية النيابية التي تمتلكها قوى الرابع عشر من آذار داخل المجلس النيابي.

ولا يغالي المصدر حينما يقول بأنّ البلاد دخلت في المجهول على ضوء إعتذار الرئيس المكلّف تأليف الحكومة، كاشفا عن أنّ لبنان صار اليوم وأكثر من أي وقت مضى في مهب رياح وعواصف المتغيرات والاستحقاقات الإقليمية.

وأمام هذا الواقع لا يرى المصدر أي أفق قريب لحل الأزمة في لبنان، مشددا على أنّ الحل ينتظر حلول سحرية قد ينجم عنها تغيير ما في موازين القوى الإقليمية.

ويرى المصدر أنّ الحريري بات يمثّل قلعة الصمود في وجه المؤامرات التي تحاك ضد لبنان من قبل بعض الأنظمة الإقليمية، مشيرا إلى أن الحريري لن يلين ولن يتخلى عن مسؤولياته مهما بلغ حجم التحديات.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل