"الأحرار": اعتذار الحريري بفعل اداء المعارضة المعطل هو برهان على مضيّها في الانقلاب على الدستور
اعتبر المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار في اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب دوري شمعون أن اعتذار رئيس الحكومة المكلف بفعل أداء المعارضة التعجيزي المعطل، برهاناً على مضيّها في الانقلاب المستمر على الدستور والنظام والذي يأخذ اشكالاً متعددة تتجلى تارة باللجوء إلى السلبية والعنف واستعمال السلاح، وطوراً بالاعتداد بميزان القوى خارج الإطار الدستوري والسياسي لفرض مطالبها وتحقيق شروطها.
ونبه المجلس اللبنانيين من خطر ممارسات المعارضة وتداعياتها على مسيرة قيام الدولة بمحاولتها ترسيخ أحكام وأعراف تلغي عملياً الدستور، وتشل المؤسسات كمقدمة إلى إحلال هذه الأعراف والمفاهيم محلها في شكل يخرج عن التوافق اللبناني الذي تحقق في الطائف، وعن طبيعة النظام الذي اختاره اللبنانيون.
ورأى "الأحرار" في تبرع فريق من المعارضة برفع سقف مطالبه تواطؤاً فاضحاً مع المستفيدين المحليين والإقليميين من التعطيل ومن الفراغ، على خلفية ارتباطات عقائدية وتقاطع مصالح بإزاء استحقاقات ونضوج ملفات من المحكمة الدولية وصولاً إلى الملف النووي الإيراني مروراً طبعاً بالعلاقات العربية ـ العربية وما يحيطها من تعقيد وانفتاح يتداخل فيهما البعد الدولي.
وأكد دستورية الخطوات التي أقدم عليها الرئيس المكلف من التكليف إلى الاعتذار، واعتبر موقف المعارضة المخالف مزيداً من العربدة بقصد ضرب مقومات الكيان اللبناني بما في ذلك قرار تجويف نتائج الانتخابات وإفراغ الديمقراطية من المضمون.
وشدد على الإيجابية تجاه المعارضة، والظاهرة في التشكيلة التي رفضتها سواء بالنسبة إلى الصيغة المعتمدة التي تلبي مطالبها، أو بالنسبة إلى الحقائب العائدة لها والتي تتخطى نوعياً ما كانت تطمح إليه ضمنا،ً أو ما يخولها وضعها كأقلية التوق إليه.
وتابع البيان: "تشكيلات الأكثرية قدمت تضحيات غالية وضحّت بحقوقها كأكثرية التزاماً منها المصلحة الوطنية العليا، وتقديراً للظروف الإستثنائية للبنان والمنطقة. إلا أن السلبية والرفض والتعطيل تحكمت بعقول المعارضين وإرادتهم المتأثرة أساساً بإملاءات المحور السوري ـ الإيراني."
وأعرب الحزب عن تقديره لموقف "رئيس الجمهورية الذي سيقود مجدداً الاستشارات الملزمة وسيكون للأكثرية وجمهورها وللبنانيين الشرفاء الذين تيقنوا من المواقف التعطيلية للمعارضة، الكلمة الفصل في دينامية مقاومة تقويض الدولة وهدم مقوماتها. إلا أنهم سيمضون في الإيجابية وسياسة اليد الممدودة، ولكن ليس على حساب الثوابت الوطنية والمسلمات التي من دون تأمينها لن يكتب للوطن الخروج من أزماته إلى بر الأمان، ولن تتأمن ظروف تدعيم كيانه ونظامه وخصوصيته. "