اللي استحوا ماتوا …
شربل خوري
"بالفعل اللي استحوا ماتوا،
ولو، معقول، يا عمي معقول،
شي بيحط العقل بالكف … انو كل القصة كرمال جبران،
ولو، شو انقطعوا الرجال بهالبلد،
يا عيب الشوم على بلد ساندة ظهرها على هيك صهر…."
هي عبارات لا بد وان تسمعها في مختلف الشوارع والمناطق، عبارات تعكس واقعا لم يعتقد اللبنانيون انهم قد يعيشونه يوما، وبالرغم من ان الوطن شهد الكثير من الغرائب إلا ان ما لا قدرة لاحد على استيعابه هو كيف ان لراسب في الانتخابات ان يوقف مسار تشكيل الحكومة، والاغرب صمت حلفائه الذين كانوا يملأون الصحف والاذاعات مطالبين الرئيس المكلف بالاسراع بتشكيل الحكومة،
اسئلة كثيرة تخطر في بالي وفي بال اللبنانيين بعد هذه الفضيحة المدوية، اسئلة اولها للجنرال،
يا رئيس تكتل التغيير والاصلاح، اهكذا يكون التغيير والاصلاح؟
ايكون التغيير بالاصرار على توزير الراسبين وانت القائل بمبدأ عدم توزير الراسبين في الانتخابات عقب انتخابات عام 2005؟ اتغييرك يقتصر على تغيير المواقف ام انك تنوي تغيير الوراثة السياسية العمياء؟
ايكون الاصلاح بتحويل تكتلك الى عقدة في وجه اي مشروع للنهوض بالدولة؟
يا جنرال، اهكذا تقدّم مصلحة الوطن على غيرها من المصالح ام ان المصالح العائلية باتت من اولويات التيار؟
ايستحق لبنان ان يبقى ما دون حكومة كي لا يحزن جبران؟
و لحزب الله، اهكذا تواجهون اسرائيل وتحصنون الساحة الداخلية بوجه العدو؟
ابارضاء الجنرال توحدون الصف الداخلي؟
امّا انت يا رئيس بري، اين مواقفك الداعمة لتشكيل الحكومة واين احترامك وانت على رأس مجلس النواب لارادة الشعب التي لم تسمح لجبران بدخول البرلمان؟
مؤسف حقا ان يصبح الوطن رهينة مصالح شخصية ضيقة، ومؤسف حقا ان يذل شعب دحر الوصاية وقاوم كل عدوان بهذه الطريقة، وان يتوقف مستقبل اللبنانيين عند ارادة نائب اراد ان يجعل من صهره زعيما رغم انف الناخبين الذين قالوا كلمتهم في السابع من حزيران و لم يصوّتوا لجبران.