
مصادر الاكثرية: ما نالته الاقلية في العرض الحكومي لن يحصل مرة اخرى مهما كانت الظروف ولا تنازلات اضافية من الحريري
اعلنت مصادر في الاغلبية ان قوى "14 آذار" ستكثف لقاءاتها وهي ستعقد اجتماعا يتوقع ان يحدد موعده في ضوء اعلان رئاسة الجمهورية موعد انطلاق الاستشارات النيابية الملزمة لدرس الخطوات الممكن اعتمادها لانجاح مهمة الرئيس الذي ستسميه لتولي مهمة التأليف، سواء كان النائب سعد الحريري وهو المرشح الابرز، ام شخصية اخرى.
واشارت المصادر للـ"المركزية" الى احتمالات عدة امام هذه القوى:
اولا: التمسك بصيغة الثلثين، وهي نتيجة طبيعية، كما تقول المصادر، لما افرزته الانتخابات النيابية.
ثانيا: النصف زائدا واحدا، اي الصيغة التي اعتمدت في تأليف حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، من دون اعطاء الاقلية "الثلث المعطل".
ثالثا: العودة الى صيغة: 15- 10- 5، ولكن من ضمن معايير سبق للحريري ان اعتمدها في الصيغة التي سبق ان تقدم بها الى رئيس الجمهورية، وهي:
– حكومة من 30 وزيرا يشارك فيها جميع الاطراف عنوانها "حكومة وحدة وطنية – ائتلاف وطني".
– اعتماد صيغة 15-10-5، بحيث لا تنال الغالبية الثلثين ولا النصف زائدا واحدا ولا ثلث معطل للاقلية.
– لا لتوزير الراسبين في الانتخابات النيابية.
– لا مسّ بتوزيع الحقائب السيادية خصوصا الامنية منها وبالتحديد وزارتي الداخلية والدفاع اللتين هما من حصة رئيس الجمهورية، كما تم الاتفاق عليه.
– اعتماد مبدأ المداورة في الوزارات التي تعتبر اساسية، باعتبار ان لا حقائب مطوّبة باسم قوى او فئات او جهات او طوائف او اشخاص.
– احترام نتائج الانتخابات النيابية وإرادة الناخبين التي افرزت اغلبية وأقلية.
– احترام الدستور لجهة منح الرئيس المكلف الحق في تشكيل الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية.
– رفض الشروط والضغوط وترك الحرية للرئيس المكلف ليختار وزراء حكومته من شخصيات متجانسة يمكن ان يشكل معها فريق عمل واحد عنوانه المشاركة وليس المشاكسة.
وفي رأي هذه المصادر ان البحث سيتركز خلال اللقاءات التي ستسبق اعلان رئيس الجمهورية موعد بدء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الرئيس الجديد للتأليف، على تفاصيل المرحلة الماضية وما واجهها من عقبات وعراقيل ليبنى على الشيء مقتضاه.
وفي سياق متصل، قالت مصادر في تيار المستقبل ان الرئيس المكلف قدم اقصى ما يمكن من تنازلات لتسهيل ولادة الحكومة ولا يمكنه تاليا تقديم المزيد فالصيغة التي اقترحها شكلت مناسبة حصلت فيها الاقلية على وزارات اساسية سياسية وخدماتية لم تحصل عليها الاقلية طوال العقود الماضية، ورغم ذلك لم ترض فعلى هذه الاطراف ان تدرك انها ما زالت اقلية.
واكدت ان ما حصلت عليه هذه الاقلية من عرض حكومي لن يحصل مرة أخرى مهما كانت الظروف التي سترافق اعادة التكليف الاسبوع المقبل.
ولفتت المصادر الى ان الرئيس المكلف لم يكذب على احد فهو منذ اللقاء الاول مع النائب ميشال عون ومن ثم مع جبران باسيل ابلغ اليهما رفضه تسليم وزارة الاتصالات الى الفريق نفسه.
واعتبرت ان اكثر المظلومين في التشكيلة المقترحة هم مسيحييو الاكثرية وتيار المستقبل، لكن الامور كانت قابلة للمعالجة سياسيا وكل ذلك من اجل تسهيل مهمة الحريري وتمكينه من منح الاقلية اقصى الممكن، غير انه وعلى الرغم من ذلك فإنها لم ترض اما في المرحلة المقبلة فان الاكثرية لن تظلم نفسها بعد اليوم.
وشددت المصادر على ان الخطأ الجسيم ارتكب يوم اعادة انتخاب الرئيس نبيه بري من دون اتفاق على التعامل بالصيغة المناسبة كأكثرية عند بلوغ مرحلة تأليف الحكومة وها هي الاكثرية ندفع الثمن غاليا، لكن ما حصل قد حصل وهو لن يتكرر في المرحلة المقبلة.