#adsense

رفض اغتيال نتائج الانتخابات من صلب رفض تحدي المعارضة؟!

حجم الخط

رفض اغتيال نتائج الانتخابات من صلب رفض تحدي المعارضة؟!

لم تصدق المعارضة الى الان انها نجحت في حمل الرئيس المكلف سعد الحريري على الاعتذار، فيما يؤكد الواقع ان محاولة مد اليد من جانب الحريري باتجاه قوى 8 اذار هي التي ادت الى الوصول الى طريق مسدود، ما يعني ان الامور مرشحة الى ان تصطدم مجددا بشروط ومطالب سبق للحريري ان رفضها، كون الهدف من ورائها اغتيال نتائج الانتخابات النيابة ومعها نتائج نجاح قوى 14 اذار في المحافظة على اكثريتها النيابية؟!

من هنا يقال مسبقا ان "اعادة تكليف الحريري تشكيل الحكومة ستؤدي تلقائيا الى العقدة التي حملته على الاعتذار". فيما هناك من يجزم بان الامور لن تعود تسير بالاتجاه الذي ادى الى اعتذاره. وبكلام اوضح فان من يزعم باسمه الشخصي او باسم من يدعي تمثيله انه لن يقبل بأقل من حكومة وحدة وطنية، سيصطدم بتصور مختلف من النوع الذي لا يترك مكانا لصواعق تفجير مهما اختلفت الاعتبارات!

كذلك، فان تكرار معزوفة الانصياع للشروط والمطالب، لن يقابل بتنازل الحريري عن الثوابت وعن نتائج الانتخابات وعن الاكثرية لمجرد ارضاء الغوغاء والديماغوجية، ولتجنب الوصول مجددا الى الاعتذار.

وهذا ما يجب التسليم به في حال كانت رغبة لدى البعض بالوصول الى حكومة تحكم لا حكومة امر واقع لا تعرف من اين تأتيها اوامر المهمة والاجتهادات السياسية وسواها!

وعندما يقال في بعض الاوساط السياسية ان رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون قد حقق غاية لم تكن تحلم بها المعارضة، فان اوساطاً اخرى تجزم بان قوى 8 اذار لم تتجاوز دورها النيابي في منع التفاهم على حكومة قادرة على ان تعيش، خصوصا ان الرئيس المكلف حافظ على ما بين يديه من سلطة ومن حرية حركة كفلها له الدستور والاعراف، لاسيما ان من حال دون ان تبصر الحكومة العتيدة النور لن يقدر على منع تكليف الحريري مجددا تشكيل الحكومة!

ولجهة خوف البعض من هز الاستقرار في البلد، حيث هناك استعداد لدى جهات سياسية للخوض مجددا في المؤثرات الامنية، تقول اوساط مطلعة ان من الصعب تكرار مشهد ايار من العام 2008 حيث اقتصرت احداث تلك المرحلة على مناطق من دون اخرى، لان من فتح النار انذاك كان يعرف ربما ان وسائل تعاطيه في الشارع قد تصل به الى حرب اهلية كاملة المواصفات من المستحيل تنصله من تبعاتها ومن حماية من يتولى خوضها مباشرة ام بالواسطة. وهذه الامور كانت محسوبة بدقة ولا تزال في حساب من له تأثير في المجريات السياسية والامنية في هذه المنطقة او تلك؟!

الملاحظة الواجب التوقف عندها مفادها ان الرئيس المكلف قد اعطى المعارضة اكثر بكثير مما تطالب به، وهو لو تنازل لميشال عون بالنسبة الى توزير صهره بعدما اقتنع "الجنرال" بان "رئيس اركانه" عصام ابو جمرا لم يعد في مجال الاهلية الوزارية، لما حصلت مشكلة اثبات وجود، لاسيما ان خسارة وزارة المواصلات حتمت اسقاط حسابات شخصية لعون اكثر من الحسابات السياسية!

وفي مقابل هذا المشهد التعقيدي، يقال في اوساط المعارضة ان شيئا لن يتغير في حال اعيد تكليف الحريري تشكيل الحكومة او سواه "لان من حال دون ان تبصر الحكومة العتيدة النور قادر على منع اصدار مراسيم اية حكومة لا تقبل بها قوى 8 اذار وفي صلبها جبران باسيل!

والمهم اكثر حتى اشعار اخر ان المعارضة لم تجرب الحريري سوى مرة تكليف واحدة، حيث ثمة من يجزم بان المرة الثانية ستختلف جذريا الى حد عدم استبعاد كل من يفكر في طرح شروط من نوع شروط عون!

اما الاخطر فيكمن في محاولة البعض اعادة وضع المؤثرات السورية في وجه المؤثرات السعودية اضافة الى التأثير الاميركي – المصري والايراني. وهي كلها واردة بنسبة ما ورد اخيرا من استعداد لدى "دولة قطر" لمد اليد السياسية ثانية "لتخليص لبنان من تعقيدات الازمة" وهي بضاعة رائجة لدى البعض للوصول الى اظهار الوضع الداخلي وكأنه ميؤوس منه، بما في ذلك تكريس الاغتيال السياسي لنتائج الانتخابات التي وضعت قوى 8 اذار في حرج داخلي وخارجي لم تعرف الى الان كيف تتجاوزه!

الايام القليلة المقبلة مرشحة لان تشهد استشارات نيابية ملزمة وبالتالي تكليفا جديدا لسعد الحريري (…) ومرشحة ايضا لان تشهد المزيد من عرض عضلات المعارضة، من غير ان تؤدي الخلاصة السياسية الى تغيير تصور ما حفلت به التشكيلة الحكومية التي قدمها الرئيس المكلف (…) مع تأكيد مسبق ممن يفهمون بلغة التحدي "ان ما لم تقبل به قوى 14 اذار اولا" لن تقبل به ثانية؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل