"اللواء": التعطيل لا يستهدف الحكومة فقط بل نسف النظام القائم
نقلت صحيفة "اللواء" عن مصادر سياسية، إشارتها إلى أن تأخير الاستشارات إلى الثلاثاء بدلاً من الاثنين، حسب ما كان يفترض، يمكن أن يكون بهدف افساح المجال امام مشاورات سياسية جانبية للتفاهم على ان تتم عملية التكليف والتأليف ضمن سلة واحدة، لتجاوز الشروط والعراقيل التي دفعت بالرئيس المكلف إلى الاعتذار، على اعتبار ان الوضع الداخلي لا يحتمل جولة جديدة من الشروط والشروط المضادة، والمماحكات والمناورات والابتزاز، وايضاً بحرب استنزاف جديدة تعيد شنها المعارضة بحربة "التيار الوطني الحر" على غرار ما فعلت في الجولة الأولى.
لكن مصادر نيابية، وأخرى سياسية استبعدت ذلك، ورأت في هذا الاحتمال نوعاً من "اليوتوبيا" السياسية، على اعتبار أن لا شيء تغير أو ممكن أن يتغير بين الجولة الأولى والثانية، طالما أن المواقف هي نفسها لم تتغير، وكذلك الطموحات والأهداف، خصوصاً وانه بات واضحاً، أن التعطيل لا يستهدف فقط عدم الاتيان بحكومة، بل إلى ابعد من ذلك في اتجاه نسف النظام القائم، انطلاقاً من الصلاحيات الدستورية لكل من الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية، وهي الاسباب العميقة التي دفعت الرئيس الحريري الى الاعتذار.
وذهبت هذه المصادر إلى حدّ التأكيد بأن تأخير الاستشارات هو فقط لأسباب تقنية، تعود إلى ظروف رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي نبيه برّي الذي تردّد انه مرتبط بمواعيد يوم الاثنين، إلى جانب انتظار عودة الرئيس سليمان إلى بعبدا، المنتظرة أيضاً الاثنين من صيفيته القصيرة في بيت الدين، علماً ان القصر الرئاسي الصيفي لا يسمح لوجستياً باستقبال العدد الكبير من النواب.
ولم تستبعد مصادر مطلعة أن يكون التأخير كذلك مرده إلى افساح المجال امام النواب المسافرين للعودة إلى لبنان.