
جعجع: حادث إطلاق الصواريخ كعرقلة لتشكيل الحكومة واطراف إقليمية لا تريد حكومة في لبنان
أكد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان حادث الجنوب بالأمس هو مؤشر على وجود اطراف اقليمية لا ترغب في تشكيل حكومة في لبنان وان الصواريخ التي انطلقت في هذا الوقت تحديداً ومن منطقة – يعي الجميع من يسيطر عليها- باتجاه اسرائيل هي "خطوة عرقلة" شبيهة بتلك التي تتعرض لها خطوة تشكيل الحكومة"، لافتاً الى ان هذه الصواريخ تسبب بأذى للبنان وليس لإسرائيل"، مضيفاً ان "ما جرى اليوم في الجنوب اللبناني يُفسر تماماً ما حدث في موضوع تأليف الحكومة وكثيرون منكم لم يدركوا ما يجري او ما جرى لأن التشكيلة التي قدمها الرئيس المكلف كانت بالفعل تشكيلة ابعد ما يكون عن التوازن ولكن لصالح 8 آذار واول المعترضين عليها كانت احزاب 14 آذار لأنه بعد الانتخابات النيابية الاخيرة وما اسفرت عنه لا يمكن لأحد ان يتصور ان فريق 8 آذار ينال الوزارات والحقائب التي اعطيت له في التشكيلة الحكومية المقترحة وبالرغم من كل ذلك رفض فريق 8 آذار الامر".
جعجع، وفي العشاء السنوي لقطاع وسط كسروان في مطعم سلطان الرومية – القليعات في حضور وزير البيئة د. طوني كرم وعميد الكتلة الوطنية كارلوس اده والسيد الكسندر رزق ومنسق منطقة كسروان-الفتوح د. زياد معلوف وفاعليات سياسية وحزبية ونقابية واعلامية،" أسف على اتخاذ لبنان كرهينة في الصراع الذي يدور بين "الكبار" جراء تصرفات بعض الافرقاء الداخليين في 8 آذار، سائلاً "بأي حق يُحمَّل المواطن اللبناني ثمن صراع ايران مع الغرب؟"
ووجّه جعجع رسالة الى ضمير "فرقاء الصراع" في لبنان علّهم يسمعون صوت ضميرهم ويسعون الى اخراج لبنان ومواطنيه من هذا المأزق الذي وضعوه فيه، مؤكداً على "اننا سنتابع العمل نحو الحرية والسيادة والاستقلال لبناء دولة حرّة مستقلة آمنة مهما كانت الظروف والتحديات كبيرة".
واضاف جعجع ان "نتائج الانتخابات النيابية الاخيرة أكدت ان القوات اللبنانية في كسروان قوة انتخابية كبيرة، شاكراً كل الكسروانيين الذين رفعوا اسم "ثورة الأرز" والقوات عالياً في كسروان"، مشيراً الى ان "ابن كسروان الحقيقي هو الذي يحمل التقليد الحقيقي لهذه المنطقة اي معناها التاريخي والبطريرك وبكركي وما يمثلون من التاريخ الماروني والمسيحي بأكمله".
واكد جعجع ان القوات اللبنانية بألف خير "وبكل موضوعية اقول لكم "المستقبل للقوات" لأن القوات هي المستقبل ولا تقيم في الماضي وتعيش الحاضر وترسم للمستقبل"، معلناً ان "نظامنا الداخلي وبالرغم من الظروف التي نمر بها والتطورات يُدرس الآن بشكل حثيث في الهيئة التأسيسية ليذهب الى المناطق والقطاعات ومن ثم يُبحث ويُناقش ويُقر في الهيئة العامة".
ودعا جعجع الجميع لحضور القداس السنوي لشهداء القوات في الملعب البلدي في جونية عند الساعة الخامسة من بعد ظهر السبت الواقع في 26 الجاري "فنحن واياكم على موعد لنتلاقى من اجل شهدائنا الابرار".
بدوره اشار منسق منطقة كسروان-الفتوح د. زياد معلوف الى ان "اللقاء الليلة يأتي تأكيداًُ لإلتزاماتنا بثوابت القوات اللبنانية والخط الذي استشهدوا من اجله شبابنا"، مضيفاً "نجتمع الليلة في ظل تطورات خطيرة متسارعة يعيشها لبنان والمنطقة ويحاول البعض فيه عرقلة تشكيل الحكومة ويجلب للبلد ازمات سياسية واقتصادية كبيرة، وهو حصل بالتشكيلة الحكومية المقترحة على افضل الوزارات وعلى الرغم من ذلك لا يزال مصرّاًُ على عرقلة حياة المواطنين ومستعد للتضحية بتيار طويل عريض يضم مئات الشباب والطاقات"، معتبراً ان "القسم الآخر ينفذ اجندة خارجية مرتبطة بملف ايران النووي من جهة وبتطور المفاوضات العربية والغربية مع سوريا من جهة ثانية ، فيما القوات اللبنانية لم تحصل على الحقائب الوزارية التي تعكس حقيقة حجمها الشعبي ووجودها على الارض ومع ذلك قررنا التعالي على مصالحنا من اجل تسهيل تشكيل الحكومة". واكدّ معلوف على ثبات القوات اللبنانية على مواقفها لأنها بنت القضية الحاملة بعنقها امانة آلاف المعوقين والشهداء وعلى رأسهم البشير، وهي تتذكر شهدائها كل لحظة ونستلهم منهم طريقاً للسيادة والكرامة". ودعا الحاضرين للمشاركة في القداس التي تقيمه القوات لشهدائها مشيراً الى انه ليس كثيراً التضحية بساعة من وقتنا من اجل الذين ضحوا بعمرهم ليبقى لبنان حراً وليبقى هذا الجبل شامخاً ولتبقى اجراسنا تقرع بالافراح والاتراح".
وقد القى الاستاذ اديب فهد كلمة باسم قطاع وسط كسروان توجّه فيها بالشكر الى كلّ المشاركين في هذا النشاط السنوي الساهر، مشدداً على هذا الحضور المتنامي للقوات اللبنانية في كسروان-الفتوح". وتطرق الى نشوء لبنان الذي اتخذ كياناً سياسياً مع نشوء البطريركية المارونية التي أُعطي لها مجد لبنان مع انتشار الموارنة من الشمال الى الجنوب بتفاعل وتعايش مع كل الطوائف التي اتت الى لبنان هرباً من الاضطهاد وتوقاً الى الحرية". واشار فهد الى ان "القوات اللبنانية هي ام واب المقاومة في لبنان وانه مهما طال ارتهان البعض الى الخارج، ومهما تمادوا في التعطيل خدمة لمصالح شخصية او مشاريع خارجية، فهم يعرقلون لكنهم لن يُغيّروا في مسار التاريخ".