"الحياة": بري سيسمي الحريري لتأليف الحكومة والإتصالات متواصلة لحل العقد
توقعت مصادر مطلعة على صعيد الاتصالات حول الوضع الحكومي أن يكشف قادة الأكثرية عن قرار تسمية الرئيس المكلف سعد الحريري مجدداً رئيساً للحكومة في ظل صدور تصريحات من بعضهم باعتماد هذا التوجه على رغم تريث الحريري نفسه في الإعلان عن ذلك بانتظار المشاورات البعيدة من الأضواء التي يجريها مع حلفائه. وعلمت «الحياة» أن الاتصال استمر بين الرئيس سليمان والحريري وأن الرئيس بري على قراره الذي كان أبلغه الى النواب في لقائه الأسبوعي معهم الأربعاء الماضي، بأنه سيسمي الحريري، ما يعني أن الأخير سيحوز أصوات 86 نائباً أي 71 هم نواب الأكثرية + نواب كتلة بري + نائبي حزب الطاشناق، فيما أعلن عون ليل الجمعة رفضه تسميته، بينما يتوقع أن يمتنع «حزب الله» عن تسميته أيضاً.
وتركز الاتصالات التي تجري بين كل من سليمان وبري والحريري وجنبلاط، على إمكان ابتداع أفكار للتسوية حول تشكيلة الحكومة المقبلة، إما قبل تكليف الحريري أو بعد التكليف. وأبدى الرئيس سليمان اطمئنانه الى استمرار الاتصالات بين الفرقاء.
وقالت مصادر مطلعة لـ «الحياة» إنه في وقت يبقي الحريري على كل الخيارات مفتوحة في شأن صيغة الحكومة، هل تبقى على أساس الصيغة التي اتفق عليها بعد التكليف الأول أي 15 وزيراً للأكثرية و10 للمعارضة و5 لرئيس الجمهورية أم تعدل، فإن اتصالات سليمان وبري وجنبلاط تتناول إمكان التوصل الى حلحلة ما لعقد التأليف المتعلقة بالحقائب والتوزير بالتزامن مع الاستناد الى الصيغة التي سبق الاتفاق عليها، خصوصاً أن أطراف المعارضة أي بري و «حزب الله» و «التيار الوطني الحر» أعلنت تمسكها بها.
وقال مصدر يشارك في الاتصالات التي حرص الجميع على إبقاء مداولاتها في الكتمان ان الحريري «اتخذ قراراً صائباً بالاعتذار وأعلن موقفاً مسؤولاً وذكياً بدعوته فور الاعتذار الى الخطاب الهادئ وهذا يجب استثماره من قبل المعارضة».