#dfp #adsense

جعجع: نواجه محاولات إعادة الوصاية السورية عبر تغليب منطق الإستقواء على منطق الحوار

حجم الخط


جعجع: نواجه محاولات إعادة الوصاية السورية عبر تغليب منطق الإستقواء على منطق الحوار

برعاية رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ممثلاً بالنائب ستريدا جعجع تم افتتاح مركز القوات اللبنانية في بلدة حقل العزيمة في الضنية بحضور النواب الدكتور أحمد فتفت والدكتور قاسم عبد العزيز والمحامي إيلي كيروز وأمين السر العام في القوات اللبنانية العميد وهبة قاطيشا منسق تيار المستقبل في الضنية نظيم الحايك، كاهن الرعية قدس الأب جورج داوود ، المحامي علي الغول منسقي القوات اللبنانية وقوى 14 آذار في الشمال وحشد من القواتيين .

اما كلمة راعي الإحتفال ألقتها النائب ستريدا جعجع وفيها :" لم أكن أخال في ماض قريب ، أن أقف يوماً في قلب هذه المنطقة الأبية ، تحت راية لبنان ، لبنان الواحد ، لبنان الذي أردناه أولاً وأخيراً ، فعهد الوصاية كان يريد بكل بساطة إلغاء الحرية والأحرار ، وعمل بكل ما لديه من وسائل لزرع الفتنة والخلاف ، كي يبرر بقاءه ، حين دقت ساعة الحقيقة" .

اضافت "لقد رحلت الوصاية بعدما قاومناها عقوداً عدة ، وكانت دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري مع شهداء ثورة الأرز الثمن الغالي الذي دفعناه تتويجاً لنضال طويل ومرير وأزهرت الشهادات في ربيع ال2005 إنتخابات نيابية تحالفنا فيها مع جميع المخلصين وكانت الضنية في قلب الدائرة الشمالية الأولى ، الى جانب بشري وعكار ، وكان الفوز المدوي والحاسم .وكيف لي أن أنسى بدايات الإستقلال الثاني ، وهل يمكن لي أن أتحدث في الضنية من دون أن أشكر من كل قلبي أهالي الضنية للثقة الغالية التي أولوني إياها مع زميلي إيلي كيروز ، فشرفونا بتمثيلهم كما بتمثيل بشري وعكار . اليوم ، لا يمكن أن أعبر لكم عن مدى سروري بوجودي بينكم في حقل العزيمة – الضنية ، علماً أنني كنت بصدد القيام بهذه الزيارة منذ فترة لا بأس بها ، لكن الأوضاع والظروف لم تساعد على ذلك . وما أريد التنويه به ، هو وعيكم الكبير ونضجكم السياسي ووطنيتكم المخلصة ، مسلمين ومسحيين ، وقد تجلى كل ذلك بتحرير لبنان من سلطة الوصاية . نعم العام 2005 أسقط الكثير من المحاذير والأوهام ، ففي ذلك العام تبلورت العلاقة بين القوات اللبنانية وأهالي الضنية لتستمر حتى اليوم من خلال التحالف الوثيق بيننا وبين تيار المستقبل ، وهو تحالف سمح لنا بالفوز مرة أولى وثانية وإنشاء الله ثالثة ".

وتابعت جعجع : "كما في التاريخ والجغرافيا ، تجمعنا الجيرة والقمم الشامخة في جبل المكمل ، كذلك تجمعنا إرادة العيش المشترك في وطن نريده سيداً حراً مستقلاً لجميع أبنائه من دون تمييز ، وكم بالحري عندما نكون معاً في الصف الواحد ، في ثورة الأرز ، في انتفاضة الإستقلال ، في قوى 14 آذار ولذلك أوجه الشبه عديدة بين أهالي هذه المنطقة العزيزة وبين القوات اللبنانية ، فقد تصدينا جميعاً لسلطة الوصاية السورية ، وها نحن اليوم نواجه محاولات إعادتها ، بل محاولات تغيير وجه لبنان المرتكز على الميثاق الوطني ، عبر استحضار معادلات بديلة ، وعبر تغليب منطق الإستقواء على منطق الحوار والديموقراطية واحترام الدستور والقانون ".

وقالت : "لا أفشي سر إذا قلت لكم وبكل ثقة واعتزاز ، أن العلاقة بيننا وبين نواب هذه المنطقة ممتازة ومتينة وثابتة ، وخصوصاً مع الدكتور أحمد فتفت ، والدكتور قاسم عبد العزيز ، فما يجمعنا هو هدف واحد ومصير واحد وتحالفنا خصوصاً مع تيار المستقبل ليس تحالفاً مرحلياً أو تحالف مصالح ، بل هو تحالف في خدمة الوطن ومن أجل ترسيخ العيش المشترك . ولذلك أنا أعتبر أن كل بيت من بيوتكم هو بيت كل قواتي كما كل بيت من بيوتنا هو بيت لإخوتنا أبناء الضنية" .

وختمت جعجع بالتحية لشباب القوات اللبنانية في الضنية "لأنهم مدعاة فخرنا بنضالهم وصمودهم والتزامهم وحرصهم على وحدة الصف وأواصر المحبة مع المخلصين الأحرار في هذه المنطقة .
والتحية الى الأستاذ ميشال خوري مسؤول القوات في منطقة الضنية والصديق المخلص والإنسان المحب والصامد الذي لم يوفر جهداً ومثابرة في مختلف الظروف .وأدعو لكم يا شباب القوات اللبنانية بالتوفيق والتهنئة بافتتاح المركز الجديد في حقل العزيمة ، فحقل النضال يحتاج الى عزيمة كبيرة" .

وكان الإحتفال قد استهل بالنشيد الوطني اللبناني ثم نشيد القوات اللبنانية فكلمة ترحيب لماريو ملكون مؤكداً أن ثورة الأرز ولدت وغدت في اليقين شراكة وطنية حقيقية وليست مصلحة آنية ولا يكمن وراءها لا مخططات إقليمية ولا أنظمة دكتاتورية لأنها ثورة تجسد حب الإنسان للحياة ونضاله للحرية . مشيراً الى أن الثورة أكدت الشراكة رغم كل النكبات التي تحصل وحيا ملكون روح الرئيس الشهيد بشير الجميل في ذكرى اغتياله وشهداء ثورة الأرز .

ثم قصيدة للشاعر لطيف مخايل أثنى فيها على مواقف الدكتور جعجع الوطنية وحيياً روح البطولة والشجاعة والإخلاص للنائبة ستريدا جعجع .
بعدها ألقى منسق القوات في الضنية المحامي ميشال الخوري كلمة أكد فيها أن القوات قدمت خيرة شبابها دفاعاً عن الوطن وعن استقلاله وحريته .
وتابع : إن سر حماية الوطان يكمن في وحدة أبنائها وشعبها ، وفي تضامنهم فيما بينهم على السراء والضراء في وجه الطامعين والمحتلين . ونحن أبناء هذه المنطقة ميزتنا الأساسية وحدتنا وتضامننا فيما بيننا حول القضايا المصرية مع حلفائنا في تيار المستقبل . وقد أنتج هذا التحالف زوال سلطة الوصاية وقلب المعطيات التي كانت قائمة في السابق ، والفوز في الإنتخابات ، والإسهام في قيام ثورة الأرز وتكتل 14 آذار الذي بات يشكل اليوم عصب لبنان الحر والمستقل وعموده الفقرة .

إن افتتاح مركزنا الجديد في حقل العزيمة هو الترجمة الحقيقية لهذه الأجوار التي نعيشها معاً في هذه المنطقة . كما هون ثمرة جهود أفراد القوات اللبنانية الذين يعملون بروح من الأخوة والتعاون والوفاق بين أبناء البلدة الواحدة .
هذه الروحية المتأصلة فينا والتي تغذيها توجيهات قائدنا الدكتور سمير جعجع ، نترجمها على الأرض من خلال التنسيق الدائم القائم بيننا وبين مسؤولي تيار المستقبل وعلى رأسهم ممثلونا في الندوة النيابية : الدكتور أخمد فتفت والدكتور قاسم عبد العزيز والدكتور هاشم علم الدين ، الذين نوجه لهم الشكر والتحية على كل ما يفعلونه .

أشار النائب د.أحمد فتفت الى تناقض الكلام لدى البعض قبل الانتخابات النيابية وبعدها ، إذ نسمع بالأمس أحدهم يقول أن الحكومة ليست جائزة لنتائج الانتخابات النيابية ، علما انهم قالوا في السابق إربحوا الانتخابات وإحكموا البلد ، تنازلنا عن الكثير حتى بلغنا الخط الاحمر الوطني الذي بعده هو هدر لحقوق لبنان ، لن نقبل بعدها ، ولن يقبل الرئيس الحريري بالتنازل أكثر من ذلك .
كما أكد فتفت أن مسيرة ثورة الأرز مستمرة رغم كلّ العراقيل التي حاولوا وضعها وأن قيادات ثورة الأرز ستطالب بحقوقها وحقوق الشعب اللبناني رغم التلميحات والتصريحات التي نراها في بعض صحف دول الجوار على أن الاصرار على مكاسب ثورة الارز سيجلب الدمار الى البلد . ثورة الارز التي تنادي بلبنا ن العربي الملتزم بقضاياه ولكنه أيضا لبنان الحرّ والسيّد والمستقل ، هو لبنان المؤمن بالقضية الفلسطينية وبالقضايا العربية ولكنه المؤتمن قبل كل شيء على مصلحة أبنائه من اللبنانيين".

بدوره تحدث النائب احمد فتفت فقال :" نعتز اليوم بإفتتاح مركزاً للقوات اللبنانية في بلدة حقل العزيمة رغم اننا في منطقة الضنية وبكل صراحة مقولة العيش المشترك جديدة علينا لاننا ما تعودنا الاّ على العيش الواحد . لسنا فريقين في هذه المنطقة بل كنّا دائما مسلمين ومسحيين فريق واحد .لطالما كان أهل الضنية الدرع الواقي لمن حاول أن يدقّ على وتر الانقسام الطائفي .إن إفتتاح مركز للقوات اللبنانية في منطقة الضنية هو دليل على مدى إصرار كل من التزم بثورة الارز وبقوى الرابع عشر من آذار بإكمال هذه المسيرة . إصرار على عنوان " لبنان أولا " ،إصرار على إستمرارنا بهذه المعركة مهما تكن التضحيات ، لن يذهب شهداءنا هدرا ، ولن ننسى من إستشهد من أجل السيادة والحرية والاستقلال."
تابع :"يحاولون العودة بشكل أو بآخر الى عرقلة مسيرة إنتصار ثورة الارز ، يحاولون منعنا من أن يكون لنا حكومة واعدة وقادرة .حاولوا في السابق تعطيل المجلس النيابي وعطلوا رئاسة الجمهورية والآن يحاولون تعطيل مجلس الوزارء . "

أردف فتفت :" قبيل معرفة النتائج النهائية ، بادرت قيادات ثورة الارز بصوت وبلسان الرئيس سعد الحريري لطرح مبادرة حكومة وحدة وطنية .قدّمنا الكثير من التنازلات في الطرح بالذات ، تنازلنا عن حقنا بأن تكون لنا حكومة من قوى الرابع عشر من آذار وهذه هو المنطق الديمقراطي. بالأمس إستعمنا الى أحدهم يقول أن الحكومة ليست جائزة لنتائج الانتخابات ، هي جائزة لماذا إذن ؟ بأي منطق ديمقراطي يحدثوننا علما انهم بالسابق كانوا يقولون إربحوا الانتخابات وإحكموا البلد .ندرك تماماً ما يحيط بهذا الوطن من مخاطر كبيرة ، قمنا بطرح حكومة الوحدة الوطنية ، تنازلنا عن حكومة من لون واحد ، ثم تنازلنا عن حقنا بالثلثي في هذه الحكومة ، وأكثر من ذلك عن حقنا بالأكثرية الواضحة في هذه الحكومة . عندما قدّم الرئيس سعد الحريري تشكيلته الى فخامة الرئيس ، بالحقيقة ذهلنا جميعا لكل ما قدمه من أجل الوحدة الوطنية ، للأسف لم يفقهوا معنى أن نتنازل من أجل الوحدة الوطنية وأعتبروا التنازل ضعفا ، محاولين الاستمرار بالضغط ، ربما يحصّلوا على ما لم يحصلوا عليه . بؤس ما فعلوا ،فمن المؤكد ان الشعب اللبناني سيحاسبهم ، والاعتذار يجب أن يكون للشعب اللبناني من قبلهم على ما أقدموا عليه إن أدركوا معنى الاعتذار . قاموا بعرقلة هذه المسيرة ووضعوا لبنان في أزمة سياسية وطنية وبدأت مفاعيلها ، نسمع أصداءها من الجنوب ، عاد الجنوب موقعا لتبادل الرسائل ، ونخشى أن تعمّ هذه الرسائل الأمنية كل لبنان . بكل صراحة أعتقد أنه يجب أن نكون كثيري اليقظة في المرحلة القادمة لأنهم لن يتوانوا عن فعل أي شيئ . سمعنا تهديدات بتلميحات وتصريحات من بعض الصحف في دول مجاورة عن أن الاصرار على مكاسب ثورةالأرز سيجلب الدمار على لبنان . نحن مستمرون وقد بلغنا في التنازل الحدّ الأدنى والخط الاحمر الوطني الذي بعده هو هدر لحقوق لبنان ، لن نقبل كما لن يقبل الرئيس سعد الحريري بعد الآن بأن يتنازل أكثر من ذلك في الشأن السياسي ."

ختم:"ذاهبون قريبا الى استشارات نيابية ، وسنسمي مجددا الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة ، دعونا نرسل رسالة واضحة للداخل وللخارج "لبنان أولا " ليس شعارا للإستهلاك ، بل هو خيار سياسي وأن ثورة الأرز مستمرة بهذا التعاون الوطني العريض وأن لبنان من حقه أن يسعى للحرية وللسيادة وللاستقلال وأن هذه الشعارات ليست بائدة وهي أساس لتكوين لبنان المستقبل .لبنان المستقبل هو لبنان السلام ، لبنان العربي الملتزم بقضاياه ولكنه أيضا لبنان الحرّ والسيّد والمستقل، هو لبنان المؤمن بالقضية الفلسطينية وبالقضايا العربية ولكنه المؤتمن قبل كل شيئ على مصلحة أبنائه من اللبنانيين، هذا لبنان الذي نريد والذي إختاره الشعب اللبناني في الانتخابات الأخيرة ."

في الختام، قصت النائب جعجع والنواب المشاركون الشريط التقليدي وتم قطع قالب الحلوى بعد جولة في أرجاء المركز .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل