
جعجع: تنازلات 14 آذار لمصلحة لبنان وهناك من يريد ان يبقى لبنان ساحة مفتوحة للصراع الاقليمي
أكد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع ان "لبنان بحاجة الينا والى تضامننا لنواصل المسيرة في سبيل تحقيق لبنان الذي نريد، لبنان السيد الحر المستقل وقد كانت القوات اللبنانية ولا تزال في خط الدفاع الاول عن سيادة لبنان واستقلاله وحمايته من اي خطر وسنكمل المسيرة وعلى العهد باقون".
جعجع، وفي كلمة له عبر الهاتف في العشاء السنوي لمكتب "القوات اللبنانية" في بطرام – الكورة في كفرحزير، اعتبر أن "التنازلات والتضحيات التي قدمها الشيخ سعد الحريري وقوى 14 آذار هي لمصلحة لبنان وشعبه ولكن هناك فريق يريد ان يبقى لبنان ساحة للصراع الاقليمي والدليل على ذلك الرسائل التي وجهت من الجنوب الى اسرائيل لابقاء لبنان ساحة حرب مفتوحة لخدمة هذا الصراع".
وحيا "الكورة الخضراء التي أكدت عبر الانتخابات النيابية انها كانت ولا تزال وفية للخط السيادي والوطني الذي تنتهجه قوى 14 آذار وهذا ليس بغريب على اهلنا في الكورة الحبيبة فهي تميزت دوما بتعلقها بالوطن ومحبتها للشعب اللبناني وهي كورة العلم والثقافة وهكذا نريدها ان تبقى".
بدوره، دعا النائب حبيب في كلمة له الى "متابعة النضال الذي كان وما زال مفخرة لبنان، وقال: "يا من خضنا معا وما زلنا نخوض غمار التصدي للهيمنة على لبنان، لمنع اسر قراره واغتيال نظامه، نلتقي اليوم ليس من اجل التواصل فحسب، انما من اجل تأكيد ثوابتنا ومبادئنا التي بقينا متمسكين بها رغم ما تعرضنا له من تجن طالنا جميعا قيادة وافرادا".
أضاف: "تشهدون اليوم جملة من المسرحيات الهزلية تخرجها مجموعة من اللبنانيين، يدعي البعض منهم حرصه تارة على السيادة والحرية والاستقلال وطورا على رئاسة الجمهورية والمجتمع المسيحي، فيما البعض الآخر يستقدم السلاح بشكل متواصل تحت ستار مقارعة العدو انطلاقا كما يدعي من حرصه على الدولة اللبنانية كيانا وانتماء، وآخر الاعمال المسرحية لهذه المجموعة كان إفشال مهمة الرئيس الحريري في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وذلك تحت عنوان ظاهرة المشاركة في الحكم ولو على حساب الدستور والديموقراطية والاعراف والقوانين، وباطنه كما تعلمون وكما لم يعد خافيا على احد، هو حماية الاستحقاقات الاقليمية المقبلة، امعانا منها في الهيمنة على السلطة بهدف ابقاء لبنان ساحة لتصفية حسابات الآخرين على أرضه".
واعتبر حبيب أنه "ان نجح ما هو باطل اليوم فلن يكتب له النجاح غدا، وذلك لان الغد سيكون شاهدا مرة اخرى على ثباتنا في مواقعنا الوطنية وعلى تمسكنا بالعمل الديموقراطي السليم وبالدستور نصا وروحا، اذ نؤكد لكم ان قوى الاكثرية النيابية، وكافة قوى 14 آذار لن ترضى الا بحكومة تترجم قولا وفعلا وممارسة، كامل المعايير الديموقراطية ونتائج الانتخابات النيابية، وذلك على الرغم من المحاولات المتواصلة والمستميتة لفريق 8 اذار للانقلاب على نتائج هذه الانتخابات، من خلال محاولتهم فرض الشروط والمطالب التعجيزية لإرضاء تطلعاتهم وتطلعات حلفائهم خارج حدود الوطن بهدف تسهيل عودة حكم الوصاية بشكل او بآخر للامساك بزمام السلطة من خلالهم".
أضاف: "يريدون تسيير البلاد وفق مساومات وتسويات باتت بنظرهم الاقرب لتحقيق المثالثة، ولانهاء اتفاق الطائف، واستبداله بآخر يحقق لهم نظرياتهم التي لا تمت الى العيش المشترك والسلم الاهلي بصلة، لقد باتت توجهاتهم مكشوفة وعارية من كل ستر وغطاء، وهم اليوم مستمرون بممارسة التعطيل، ظنا منهم ان الامور ستؤول في نهايتها الى ابرام تسوية ثانية على غرار تسوية الدوحة، ونحن نقول لهم ان لا تسويات ولا اتفاقات على حساب النصوص الدستورية التي تجيز حكم الاكثرية ومعارضة الاقلية".
وختم النائب حبيب: "ندعوكم اليوم الى متابعة نضالكم الذي كان وما زال مفخرة للبنان عبر تاريخه الذي اعطى لهذا البلد نفحات الحرية مجبولة بدماء شهدائنا وبآلام المعوقين، فالقوات اللبنانية وعلى رأسها الدكتور سمير جعجع تعاهدكم ببقائها على نضالها معكم وتفتح صدرها كالافق البعيد للتلاقي مع كافة الفرقاء تحت عنوان واحد احد: الدولة كاملة السيادة والحرية والاستقلال. المجد والخلود لشهدائنا الابرار والعزة والرفعة للبنان الصامد".