ماذا يقول بشير في القضايا الراهنة؟
إنه 14 أيلول. إنها الذكرى الـ27 لاستشهاد القائد المؤسس الرئيس الشيخ بشير الجميّل. أعوام تمضي وذكرى البشير ماثلة أمامنا وكأن لا شيء تغيّر. بشير حيّ فينا… نعم.
للحظات تخيّلت: لو كان بشير هنا ماذا كان ليقول في كل المشاكل العالقة؟
في موضوع تشكيل الحكومة اللبنانية كان ليقول: فليتفضل الرئيس المكلف وليشكل حكومة من الأكثرية النيابية بعدما رفضت الأقلية المشاركة رغم كل ما عرض عليها. وعلى رئيس الجمهورية أن يشارك في الحكومة ويترأس جلسات مجلس الوزراء ويمارس كل صلاحياته. وفي حال فكّر أطراف الأقلية أن يعارضوا هذا التوجه بطرق غير سلمية على الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الشرعية أن تبادر الى ضبط الأمن ومعالجة وضع كل الخارجين على القانون.
أما في موضوع سلاح "حزب الله" وكل السلاح غير الشرعي لم يكن ليساوم أبدا وكان سيقول: لن نسمح ببقاء سلاح خارج إطار الشرعية أيا يكن هذا السلاح. نحن غير معنيون بولاية فقيه ولا بغير ولاية فقيه ولا بتكليفات شرعية تضرب الميثاق اللبناني وتهدد سلامة الوطن. وإذا ارادت إيران أو أي دولة مساعدة لبنان فعليها التعاطي مع الدولة اللبنانية من دولة الى دولة ولتقدّم المساعدات العسكرية الى الجيش اللبناني حصرا. وكل من يحمل سلاحا خارج الإطار الشرعي سيعاقب بموجب القوانين المرعية الإجراء، سواء كان لبنانيا أم غير لبناني. أما الفلسطينيون، فالذين يرغبون منهم بحمل السلاح فليذهبوا الى الضفة الغربية وقطاع غزة، أما في لبنان فالجيش اللبناني وقوى الأمن وحدهما يحملان السلاح.
وتخيلت للحظة أن أحد الصحافيين كان سيبادر الشيخ بشير بالسؤال: "ولكن يا شيخ بشير الجنرال ميشال عون وهو يمثل قسما من المسيحيين يقول غير ذلك؟؟؟"
وشعرت كيف أن بشير كان سيقاطعه فورا قائلا: "عون لا يزال هو نفسه منذ أكثر من 30 سنة يوم كنت أقول لصديقنا المشترك الذي عرفني إليه الأستاذ أنطوان نجم "شو قصتو صاحبك المجنون؟" واضيف أن من يمثل المسيحيين هو من يعمل لمصلحتهم وليس ضد مصلحتهم ومن يمثل المسيحيين حقا هو من يعمل لتحقيق المشروع التاريخي للمسيحيين بقيام الدولة اللبنانية ولا يعمل لمساعدة قيام دويلة ضمن الدولة ولا يقف مع السلاح غير الشرعي على حساب السلاح الشرعي.