#adsense

عون يتهم نصف لبنان بالعمالة

حجم الخط

عون يتهم نصف لبنان بالعمالة

لم يعد يجوز السكوت، وقيادات 14 آذار والأكثرية النيابية سترد حتماً على الافتراءات والاتهامات التي ساقها ضدها العماد ميشال عون في أحدث مقابلة تلفزيونية معه.
يقول الجنرال: (اسرائيل تدعم الأكثرية لأن الأكثرية تدعم التوطين)!

يعني هذا الاتهام ان واحداً وسبعين نائباً تدعمهم اسرائيل لأنهم يدعمون التوطين، ولأن الدستور اللبناني يمنع التوطين و(الأكثرية معه) (بحسب الجنرال) فهذا يعني ان واحداً وسبعين نائباً متهمون بالخيانة العظمى، ناهيك عن اللبنانيين الذين انتخبوهم.

هناك أولوية قبل تشكيل الحكومة، فمن المؤكد ان الأكثرية ستتصدى لهذه الاتهامات الباطلة لأن الصمت لا يجوز وأكثر من ذلك، ان ردّها سيكون مقروناً بالمنطق والمعطيات والوثائق بدءاً بالدستور اللبناني الذي منع التوطين، مروراً بمقررات الحوار الوطني التي تمّ التوافق فيها على بند رفض التوطين وصولاً الى مشروع القانون الذي تقدّم به عشرة نواب من مجلس النواب السابق من أبرزهم الشيخ بطرس حرب في خصوص التوطين.

***
التحرك السريع لنواب الأكثرية للرد على الاتهامات التي ساقها العماد عون ضدهم، لا بد من مناقشة هادئة معه لوضع حدّ لهذه (الفزاعة) التي تُستَخدَم موسمياً للتغطية على أي شيء آخر.
ان ما يريد العماد عون تغطيته هو بالأصل الوصول الى رئاسة الجمهورية التي لم يحصل عليها لا من الخارج ولا من الداخل ثم توزير صهره جبران باسيل وزيراً للاتصالات مجدداً، فهو، (بدايةً)، أحرق الأسماء التي وردت في تشكيلة الرئيس المكلّف، حين أعلن انه سيُطبّق فصل الوزارة عن النيابة، مستبعداً بذلك النواب الذين كانوا مشاريع وزراء وهم: آلان عون والدكتور فريد الياس الخازن واللواء ادغار معلوف.

***
اذاً، القضية برمّتها هي الرئاسة التي أصبحت وراءنا وصهره جبران باسيل، ليتهم الجميع من أجله ويستبق القوانين لإبعاد نوابه عن الوزارة، ويُعلن بالفم الملآن: أتمسك بوزارة الاتصالات وبشخص الوزير.
وفقَ هذا السقف من الشروط الذي يضعه العماد ميشال عون، يمكن الاستنتاج ان لا حكومة جديدة في المدى المنظور، فالرئيس الحريري الذي سيُعاد تكليفه لن يقبل على الاطلاق بهذه الشروط، هذا ما قاله وسيعتمد استراتيجية جديدة في استشارات التكليف الثاني.

ثمة مَن يقترح، للخروج من هذا المأزق، حكومة أقطاب تؤلف من أقطاب طاولة الحوار، وثمة مَن يقترح حكومة تكنوقراط لا يكون فيها سياسيون، لكن سقف هذين التشكيلتين ان تلقيا قبولاً لكن هذا القبول ووفق كل المؤشرات محفوف بالرفض، فهل يمكن الاستنتاج في هذه الحال ان حكومة الرئيس فؤاد السنيورة هي آخر الحكومات في لبنان؟
معطيات التشاؤم كثيرة ومعطيات التفاؤل ضئيلة، فما هو النفق الجديد الذي دخل فيه لبنان؟

***
يبقى أن نقول كلمة أخيرة للعماد عون: في معرض توجيه الاتهامات للخصوم وتركيب ملفات الخيانة لهم هل نسي الذين يدافع عنهم اليوم انهم كانوا يركبون الملفات له والتي تبدأ بالاتصال بالعدو الاسرائيلي ولا تنتهي بالأموال العامة ووضعها في حساباته الشخصية؟ وهل يذكر العماد عون ان بعض الأمنيين السابقين اتهموه زوراً بأنه حمل معه الى السفارة الفرنسية في 13 تشرين 1991 سبعة عشر مليون دولار بالدبابة؟
يا ترى كيف أصبح يركب الملفات اليوم مع الذين عانى سبعة عشر عاماً منهم؟

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل