#adsense

أوساط لـ”النهار”: التكليف الثاني بين سقفين متصلبين و”اقتحام” العوامل الإقليمية

حجم الخط

أوساط لـ"النهار": التكليف الثاني بين سقفين متصلبين و"اقتحام" العوامل الإقليمية

قالت أوساط معنية بالاتصالات السياسية التمهيدية للاستشارات النيابية التي سيجريها رئيس الجمهورية ميشال سليمان الثلثاء والاربعاء في قصر بعبدا لتسمية الرئيس المكلّف، لصحيفة "النهار" ان أسوأ ما نجم عن الاخفاق في تأليف الحكومة في المرحلة السابقة هو اقحام هذا الاستحقاق في مجموعة تعقيدات إقليمية كان يمكن تجنبها او على الاقل تحييد لبنان عنها لو لم تعتمد العرقلة المقصودة بغية ربط لبنان بهذه التعقيدات.

ولاحظت ان الاثر السلبي الاول والمباشر لهذه العرقلة ستبرز مع توجه رئيس الجمهورية الاسبوع المقبل الى نيويورك لإلقاء كلمة لبنان امام الجمعية العمومية للامم المتحدة وهو مثقل أمام المجتمع الدولي بخلفية الأزمة الحكومية والسياسية المفتوحة.

ولفتت الى مفارقة أخرى تكتسب دلالة، هي الزيارة الخاطفة التي سيقوم بها المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل لبيروت الاربعاء والتي تتزامن مع اليوم الثاني من الاستشارات الرئاسية. ومع ان ملف ميتشل محصور بعملية السلام في المنطقة، فإن زيارته لبيروت ستتخذ بعداً آخر متصلاً بنظرة واشنطن وتقويمها لتطورات الأزمة الحكومية مع ما يمكن ان تثيره هذه الزيارة من ردود فعل إقليمية وداخلية تبعاً لمواقع المتصارعين عبر لبنان وفيه حيال الولايات المتحدة.

اما على الصعيد الداخلي، فقالت الاوساط نفسها ان المواقف التي تعاقب عليها فريقا النزاع منذ اعلان الحريري اعتذاره رسّخت الانطباع ان مرحلة التكليف الثاني ستنطلق هذه المرة على ارضية "متاريس سياسية" متصلبة، خصوصاً ان فريق المعارضة استدرج حكماً فريق الغالبية الى تصلب مماثل، بدأت ملامحه تظهر تدريجاً في مواقف الحريري نفسه. فاذا كانت المعارضة تطل على التكليف الثاني للحريري من سقف التشبث بالشروط والمطالب عينها التي ادت الى اعتذاره، فان الغالبية تبدو مقبلة على رسم سقف متصلب مماثل وطرحه على الرئيس المكلف، وهذه المرة باقتناعه، بما يجعل من الصعوبة بمكان التكهن بالمدى الذي ستبلغه الازمة والسبل الممكنة لاحتوائها.

واشارت في هذا السياق الى ان ما يردده بعض القوى في المعارضة عن احتمال عقد مؤتمر "الدوحة 2" لا يبدو واقعياً، أو على الأقل يكتسب طابعاً دعائياً مستعجلاً نظراً الى عدم استعداد قوى الغالبية على الاقل لمماشاة اي طرح في شأن اي مؤتمر خارجي وتشبثها بان يكون بت الازمة عبر المؤسسات اللبنانية وفي مقدمها رئاسة الجمهورية".

المصدر:
النهار

خبر عاجل