عيد ارتفاع الصليب
الرّسالة: 1قور1: 18-25
18 إنّ كلمة الصّليب عند الهالكين حماقة، أمّا عندنا نحن المُخلَّصين فهي قوة الله؛
19 لأنّه مكتوب: "سأبيد حكمةَ الحكماء، وأرذل فهمَ الفُهماء".
20 فأين الحكيم؟ وأين عالم الشريعة؟ وأين الباحثُ في أمورِ هذا الدّهر؟ أَمَا جهّل الله حكمةَ هذا العالم حماقة؟
21 فبما أنّ العالم بحكمته ما عرف الله بحسب حكمةِ الله، رَضِيَ الله أن يخلص بحماقةِ البشارة الّذين يؤمنون؛
22 لأنّ اليهود يطلبون الآيات، واليونانيّين يلتمسون الحكمة.
23 أمّا نحن فننادي بمسيحٍ مصلُوب، هو عثارٌ لليهود وحماقةٌُ للأمم.
24 وأمّا للمدعويّن أنفسهم، من اليهود واليونانيّين، فهو مسيحٌ، قوّةُ الله وحكمةُ الله؛
25 فما يبدو أنّه حماقةٌ من الله هو احكم من النّاس، وما يبدو انّهُ ضعفٌ من الله هو أقوى من النّاس.
الإنجيل
يو12: 20-32
يسوع يُنبئ بموته وقيامته
20 وكان بين الصّاعدين لِيَسجدوا في العيد، بعض اليونانيّين.
21 فَدنا هؤلاء من فِيلبّس الّذي من بيت صيدا الجليل، وسألوه قائلين: " يا سيّد، نُريد أن نرى يسوع".
22 فجاء فيلبّس وقال لأندراوس، وجاء أندراوس وفيلبّس وقالا ليسوع.
23 فأجابهما يسوع قائلاً: "لقد حانت الساعة لكي يُمجَّد ابن الإنسان.
24 ألحقّ الحقّ أقول لكم: إنّ حبّة الحنطة، إن لم تقع في الأرض وتمُت، تبقى واحدة. وإن ماتت تأتي بثمرٍ كثير.
25 من يُحبّ نفسه يفقِدُها، ومن يُبغضُها في هذا العالم يحفظها لحياةٍ أبدية.
26 من يَخدمني فليتبعني. وحيث أكون أنا، فهناك يكون أيضاً خادمي. من يخدمني يُكرّمه الآب.
27 نفسي الآن مضطربة، فماذا أقول؟ يا أبتِ، نجّني من من هذه الساعة؟ ولكن من أجل هذا بلغت إلى هذه الساعة!
28 يا أبتي مجّد اسمك". فجاء صوتٌ من السماء يقول: "قَد مجّدتُ، وسأمجّد".
29 وسَمِع الجَمعُ الحاضر فقالوا: "إنّه رعد". وقال آخرون: "إنّ ملاكاً خاطَبَهُ".
30 أجاب يسوع وقال: "ما كان هذا الصوت من أجلي، بل من أجلكم.
31 هي الآن دينونة هذا العالم. ألآن يُطرد سُلطان هذا العالم خارجاً.
32 وأنا إذا رُفعتُ عن الأرض، جذبتُ إليّ الجميع".
شرح آيات الإنجيل
20: يو11/55؛ رسل8/27؛ 24/11.
يونانيّين: كان بعض اليونانيّين، أو بعض من تثقّفوا بالثقافة اليونانية من غير اليهود، واستهوتهم عبادة الإله الواحد الحقّ، إله إسرائيل (رسل17/4)، يشاركون اليهود في عيد الفصح. وكانوا يُدعون "أتقياء" و "خائفي الله"
(رسل10/2، 22، 35؛ 13/26). حضور هؤلاء اليونانيّين الوثنيّين في أورشليم، وإقبالهم على يسوع، دليل على أنّ بشارة يسوع قد بدأت تجوز العالم اليهودي إلى العالم الوثني (يو7/35؛ 4/35-38).
21: يو1/44؛ 7/34؛ 12/32؛ لو19/3؛ 23/8.
23: يو2/4؛ 7/39؛ 13/31-32؛ 17/1؛ متّى8/20.
24: أش53/10-12؛ متّى16/21؛ روم14/9؛ 1قور15/36.
بثمر كثير: حرفيّا "حملت ثمرا جمّا". تشبيه كلمة الإنجيل بالزرع تشبيه مألوف (مر4/3-9، 26، 31)، وقد شبّه علماء الناموس وبولس الجسد بالزرع (1قور15/35-44): تموت الأجساد كالزرع ثمّ تقوم. موت يسوع باب قيامة جديدة، وجمع لجميع الشعوب في شعب واحد.
25: متّى10/39؛ 16/25؛ مر8/35؛ لو9/24؛ 17/33.
26: يو7/34؛ 14/3؛ 17/24؛ متّى16/24.
27-30: يهمل يوحنّا صلاة يسوع في جتسماني (متّى26/36-46؛ مر14/32-42؛ لو22/39-46). إنّما هذه الآيات صدى لتلك الصلاة: قلق لدى الموت، واستغاثة بالآب، ورضوخ لمشيئته، وتشجيع الآب لابنه.
27: يو11/33؛ 13/21؛ 16/21؛ 18/11؛ مز6/3؛ 42/5، 11؛ متّى26/38؛ مر14/34؛ لو22/40-46؛ عب5/7-8.
28: يو17/5؛ متّى3/17؛ 17/5؛ مر1/11؛ 9/7؛ لو3/22؛ 9/35.
مجّد اسمك: يُمجّد اسم الآب، أي الآب نفسه، إذ يظهر أنّه الآب: جاد بابنه حبّا للبشر، وأقامه من الموت إلى المجد حيّا.
مجّدت، وسأمجّد: مجّد الآب في آيات يسوع ورسالته الخلاصية (2/11؛ 5/36؛ 10/38؛ 11/4، 40)، وسيُمجّد بقيامته (13/31-32؛ 17/1؛
14/10)، وإعطائه الرّوح القدس للتلاميذ والكنيسة.
29: رسل23/9؛ لو22/43.
30: يو11/42.
31: يو3/19؛ 9/39؛ 14/30؛ 16/11؛ لو10/18؛ رؤ12/9؛ 20/1-6.
32: يو3/14، 35؛ 8/28.
رفعت عن الأرض: لثالث مرّة يعلن يسوع موته وقيامته وصعوده. راجع شرح يو3/14؛ 8/28.
جذبت إليّ الجميع: يُعلّق يسوع على الصليب، ثمّ يقوم ممجّدا، فيجذب النّاس إلى الإيمان به (19/37). وهذا يصبح جواب يسوع إلى اليونانيّين الراغبين في أن يروه (12/20-21؛ 6/40).
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.