
زهرا: نرفض ان تكون الحكومة علـى اساس مجموعة اضداد لتعطيل آلية الحكم
علّق عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا على كلام رئيس "تكتل لبنان" اولا سعد الحريري حول انه سيتعامل مع من لا يريده بالمثل وأشار إلى أنه ليس المقصود من هذا المنطق استهداف احد او الاصطدام مع أي طرف، ولكن فقط لتوضيح الوقائع، اذ كيف سيتعاطى مع من لا يريده.
زهرا وفي حديث الى وكالة "اخبار اليوم"، انتقد الحملات الاستباقية الصادرة عن فريق "8 آذار" بوضع الشروط المسبقة حتى قبل التكليف، وشدد على ان اللعبة الديمقراطية والاصول الدستورية في لبنان لا تعطي الاقلية حق فرض شروطها على الرئيس المكلف.
ورأى زهرا في هذه الشروط تجاوزا للاعراف وللصيغة اللبنانية والدستورية.
وأضاف: هذا "التهويل والا…" لا يمكن ان يفهم منه إلا تهديد بتكرار تجارب الاعتداءات الامنية، وشدد على ان هذا الامر مرفوض تماما لذلك المطلوب من الجميع، اذا كانوا يريدون مصلحة لبنان، التعاطي بمنطق دستوري وقانوني وديموقراطي مع عملية تأليف الحكومة، اذ عندما يكلف رئيس حكومة يقوم بمشاوراته ويقترح من يراه مناسبا لتشكيل فريق حكومي متضامن ومتجانس وليس فريقا متفجرا من الداخل، لاعطاء "المشاغبين والمفاخرين باسقاط تجربة تشكيل الحكومة حق التعطيل من داخل الحكومة". ورفض زهرا ان تكون الحكومة على اساس مجموعة اضداد نجمعهم صوريا، اما عمليا فنعطل آلية الحكم، مشيرا الى ان ذلك يخالف ارادة اللبنانيين في الانتخابات النيابية الاخيرة.
وحول ما قاله بالامس الوزير السابق وئام وهاب بالعودة الى صيغة 14-11-5، شدد زهرا على ان لا عودة الى القبول وحتى التفكير بإعطاء الثلث المعطل لفريق الاقلية، قائلا: هذا موضوع لن نقبل به.
وأضاف: "اتعجب من هذا التجرؤ والخروج عن الاصول الاخلاقية عبر القول للحريري "انت اضعف من ان تفعل كذا وكذا…" واصفا هذا الكلام بالتهديدي والفوقي مرفوض ومدان، وبالتالي الحريري – اذا كلف من غالبية نيابية – فهو سيتمتع بثقة الشعب اللبناني، ولن يُقبل من أي فريق ان يتعاطى معه بصورة فوقية او ان يحاول فرض الشروط عليه".
وتابع: "اثبتت التجربة الاولى ان الحريري على الرغم من انه سلس وهادئ ومهذب ولكنه صلب بما يكفي لكي نمنحه ثقتنا لتشكيل حكومة تكون حكومة فعلية وتدير شؤون البلد ولا تتلقى املاءات من احد. وعن حكومة التكنوقراط، قال: "قد تكون المخرج من الترتيبات السياسية المعطلة. وهي احد الافكار التي تشكل مخرجا لتشكيل حكومة فاعلة تؤمن آلية ادارة شؤون البلد والناس ومصالحهم من دون ان تخضع للنزوات السياسية لدى أي فريق".
من جهة اخرى وردا على سؤال حول تبني جهة تطلق على نفسها اسم كتائب عبد الله عزام سرايا زياد الجراح اطلاق الصواريخ من جنوب لبنان، قال: "لا اصدق بيانات التبني للعمليات الامنية، موضحا ان من لا يريد للبنان ان يتوصل الى تشكيل الحكومة والاستقرار المطلوب امنيا وسياسيا هو من يعرض ان يفاوض على لبنان، والاسماء معروفة".
وأضاف: "ايران عرضت وبشكل رسمي ان يكون لبنان من جملة مواضيع التفاوض بينها وبين المجتمع الدولي. كما ان سوريا لم تتلكأ يوما عن محاولة استعمال لبنان ساحة وورقة للتفاوض لديها". وأسف، ان هؤلاء يجدون ادوات داخلية يسهلون لهم هذه الطموحات.