#adsense

خسارة أولى لليونان وفرنسا تتصدّر بسجّل نظيف

حجم الخط

خسارة أولى لليونان وفرنسا تتصدّر بسجّل نظيف

أضاف المنتخب الفرنسي اسماً جديداً للائحة ضحاياه, هو المنتخب الكرواتي الذي حظي بالرقم 5 على اللائحة, بعدما تفوّق عليه المنتخب الأزرق 87-79, في حين تابع أفراد المنتخب الروسي, حامل اللقب, صحوتهم, وألحقوا الخسارة الأولى بالمنتخب اليوناني, أبرز مرشح للظفر بالبطولة, 68-65, وبدوره استفاق منتخب مقدونيا وتفوّق بجدارة على منتخب ألمانيا 86-75, ضمن مباريات الجولة الثانية للمجموعة "إي" من الدور الثاني لبطولة أوروبا السادسة والثلاثين لكرة السلة المقامة في بولندا, والمؤهلة لنهائيات كأس العالم المقررة صيف عام 2010.

وبذلك تكون فرنسا قد تصدرت المجموعة بالعلامة الكاملة الممكنة حتى الآن (4 انتصارات من 4), أمام اليونان (3-1), علماً أن المنتخبين ضمنا العبور لربع النهائي, وهما سيتواجهان على الصدارة في الجولة الختامية للدور الثاني, أما روسيا فقفزت للمركز الثالث (2-2), أمام كرواتيا (1-3) فمقدونيا (1-3) وألمانيا أخيرة (1-3), وتملك المنتخبات الأربعة المذكورة فرصة العبور للدور الثاني بنسب مختلفة.

وتلعب في الجولة الأخيرة يوم الثلاثاء, اليونان مع فرنسا, وروسيا مع مقدونيا وكرواتيا مع ألمانيا. أما اليوم الاثنين فيلعب في الجولة الثاني من المجموعة "أف", إسبانيا مع ليتوانيا, وسلوفينيا مع بولندا وصربيا مع تركيا في مباراة واعدة.

فرنسا-كرواتيا
تابع المنتخب الفرنسي نتائجه المميزة فارضاً نفسه مرشحاً أساسياً للقب الأوروبي, بعدما حقق فوزه الخامس توالياً والثاني في الدور الثاني وجاء على حساب المنتخب الكرواتي الذي لقي خسارته الثانية في الدور المذكور, 87-79 الأرباع (19-21 و22-25 و22-10 و23-24) لتتربع فرنسا وحيدة على صدارة المجموعة, وتكون الفريق الوحيد ضمن المجموعة "إي" الذي لم يلق أي خسارة.

بهذا الانتصار تكون فرنسا قد قلبت الترشيحات رأساً على عقب, إذ دخلت البطولة بعد تأهل قيصري, مما أبعدها عن دائرة المنافسين على اللقب, لكن بعد تتويجها الدور الأول بثلاثة انتصارات, على ألمانيا ولاتفيا وروسيا, ومواصلتها عروضها القوية في الدور الثاني, باتت رقماً صعباً ودون شك ستكون موقعتها مع اليونان يوم الثلاثاء على صدارة المجموعة من أقوى اللقاءات المنتظرة.

وكعادته, كان طوني باركر صانع ألعاب سان أنطونيو سبيرز, أحد فرق الدوري الأميركي للمحترفين, على الموعد مع 24 نقطة, جناها من أداء أهله كي يكون رجل المباراة بامتياز, خصوصاً أنّ فوز فريقه لم يكن بالسهل فكرواتيا باتت بمأزق جدي, بعد الخسارة الثانية في الدور الثاني, وستكون موقعتها الأخيرة مع ألمانيا, مباراة حياة أو موت لكلا المنتخبين.

"كانت مباراة قاسية جداً. لديهم فريق ممتاز بدنياً. لديهم لاعب لا يصدّق, طوني باركر الذي يصعب جداً إيقافه. كان لديهم يوم ممتاز في التصويب. سجلوا العديد من النقاط من خارج القوس", وفق تعليق لاعب الجناح الكرواتي روكو اوكيتش, علماً أن الفريق الكرواتي كان ممتازاً خارج القوس مع 7 ثلاثيات ونسبة 54% بالمئة, لكن القنص الفرنسي البعيد المدى أصاب الهدف المنشود بـ12 رمية.

وبعد بداية شهدت أفضلية كرواتية في الشوط الأول, شهد الربع الثاني سيطرة فرنسية توجت في النصف الثاني منه حين نجح باركر ورفاقه في خلق فارق وصل إلى 11 نقطة, مستفيدين من خروج ماركو بانيتش بالأخطاء الخمسة, ولم تنجع محاولات الكروات في العودة رغم نجاحهم في تضييق الفارق أحياناً, دون إدراك التعادل أو التقدم.

ولم تقتصر نجومية باركر على نقاطه الـ 24 المعززة بـ6 تمريرات حاسمة ومثلها كرات مرتدة, بل لطريقة توزيع مجهوده ونقاطه, إذ عرف متى يضرب بقوة, أي في الربع الثالث, الذي سجل خلاله نصف نقاطه, مما منح فريقه أفضلية رقمية ومعنوية أفضت لفوز مستحق, وتابع ليستثمر خبرته في الربع الرابع, مموّلاً رفاقه بالتمريرات الحاسمة, ومستهلكاً الوقت حتى ثوانيه الأخيرة, مما خفف من إيقاع المباراة وجعل الكروات يبحثون دون جدوى عن مسارب للعودة.

وعلق مدرب فرنسا فينسان كولي بعد المباراة: "خسرنا في النصف الأول. في النصف الثاني عدنا كي نلعب بقوة, وحافظنا على سيطرتنا على المباراة. أنهينا اللقاء مع نسبة تسجيل عالية".

أما مدرب كرواتيا ياسمين ريبيزا فقال: "أنا مرتاح لأدائنا في أوّل 13 دقيقة. بداية الشوط الثاني كانت مفتاح الفوز. فقدنا السيطرة على المباراة وعلى أنفسنا. كان من الصعب جداً العودة. الدقائق الأولى في اللقاء كانت الأفضل لنا في بولندا. المباراة أمام ألمانيا ستكون المفتاح بالنسبة لنا".

أبرز مسجل كان صانع الألعاب ماركو بوبوفيتش مع 30 نقطة, بينها 5 ثلاثيات من 7 محاولات, أما فرنسياًً فإلى جانب باركر برز نيكولا باتوم مع 18 نقطة و5 كرات مرتدة وبوريس دياو مع 15 نقطة بينها 4 من 8 عن الرميات الثلاثية و6 مرتدات و14 نقطة لفلوران بيتريس فيما لم يكن روني تورياف موفقاً.

روسيا-اليونان
بعد دور أوّل مخيّب, نفذ من خلاله المنتخب الروسي للدور الثاني بعد فوز وحيد حققه أمام لاتفيا, دون أن يحمله معه في رصيده بسبب خروج الأخيرة من المنافسة (تحمل الفرق الصاعدة للدور الثاني نتائجها المسجلة مع الفرق المتأهلة فقط), واصل منتخب روسيا الصغير السن (معدل الأعمار 25 عاماً وهو الأقل في البطولة), نتائجه الجيدة وهزم اليونان 68-65 الأرباع (21-12 و18-20 و9-15 و20-18).

وبالرغم من غياب كافة أساسيي روسيا الفائزين باللقب عام 2005, لدواع مختلفة, وفي مقدمتهم أفضل لاعب عام 2007 اندري كيريلنكو, استطاع المدرب الأميركي للمنتخب الروسي ديفيد بلات, خلق منتخب شاب متجانس, ركيزته الأساسية الدفاع الصلب والقدرة على التحكم بمسار المباريات بطريقة "تشلّ" فنياً أداء الفريق المنافس, علماً أن هدف الفريق الأساسي هو محاولة بلوغ كأس العالم.

فبعد أن كان معدل فريق اليونان الهجومي قبل هذه المباراة 84 نقطة, انخفض أمام روسيا ليبلغ 64 نقطة فقط, إذ لم يستطع المدرب الليتواني يوناس كازلاوسكاس, كسر الإيقاع الهادئ الذي فرضه لاعبو روسيا, ليجد لاعبو اليونان نفسهم أمام صعوبات كبيرة بالتسجيل أدت لإدراك سلة روسيا بنسب متدنية, لم يعهدها الفريق الإغريقي في هذه الدورة.

وقال بلات بعد المباراة: "أعتقد أننا سيطرنا على المباراة واستحقينا الفوز الليلة, لا أحد أصغر منا ويفتقر الخبرة مثلنا. وكي تفوز على كرواتيا واليونان بظرف ثلاثة أيام بهذه الطريقة, فهذا شيء رائع", وأضاف بلات أن وضع فريقه المهدد بالخروج من البطولة منحه أفضلية على اليونان التي ضمنت التأهل.

أما اللاعب الوحيد الذي يتخطى سنه الـ26 عاماً في الفريق, الأميركي المجنّس مك كارثي (34 عاماً) فقال: "الدفاع. الدفاع. الدفاع. لعبنا بشكل ممتاز اليوم من هذه الناحية (الدفاعية). اليونان أفضل فريق هجومي هنا (في البطولة), وجعلناهم يسجلون في أقل معدل لهم, وهذا يعبر الكثير عن مباراتنا الليلة".

من جهته قال لاعب منتخب اليونان نيكوس زيسيس: "لقد استحوذوا على الكثير من الكرات الهجومية المرتدة (15 لروسيا), وهذا جعل علينا الأمر قاس.", وأضاف "يشكل موزغوف (لاعب ارتاكاز روسيا) نقطة قوية لديهم. غير مسار العديد من التصويبات التي صوبناها من أسفل السلة, وهذا خلق فارقاً كبيراً".

استطاعت روسيا السيطرة على الربع الأوّل, قبل أن تعود اليونان تدريجياً, ليتقارب المستوى والأداء, حتى بداية الربع الرابع حين كانت النتيجة تشير إلى 48-48, وتدخل سيرغي مونيا عن خط الرميات الثلاثية محرزاً منها ثلاثاً وسعت النتيجة إلى 57-48 ثم 58-47 فـ63-53, علماً أن مونيا أحرز 10 من نقاطه الـ16 في الربع الرابع.

لكن اليونانيين لم يستسلموا وعادوا لجو المباراة, وقلصوا الفارق تدريجياً حتى بلغ 62-63, دون أن يستطيعوا إدراك التعادل ولم يفلحوا بوقف روسيا بواسطة الأخطاء, إذ تمكنت الأخيرة من الاستفادة على الأقل بنقطة عند كل خطأ, دون أن ينجح الهجوم اليوناني في المقابل بالتسجيل.

أفضل مسجل عندر روسيا كان مك كارثي مع 17 نقطة عززها بتسع كرات مرتدة, وأضاف مونيا 16 نقطة ولاعب الارتكاز تيموفي موزفوف (23 عاماً و2,15 سم), 10 نقاط و6 كرات مرتدة كما صد 3 كرات (block shots ), وبلغت نسبة تسجيل الفريق من خارج القوس 47,6% (10 من 21).

أما لدى اليونان فكان لعملاق سوفوكليس سكورتسانيتيس الأبرز مع 13 نقطة وأضاف بوروسيس 12 نقطة و7 كرات مرتدة وسبانوليس 12 نقطة, والتقط فوتسيس 9 كرات مرتدة. وبلغت نسبة الفريق 40% عن النقطتين (16 من 40) و23,8% عن الثلاث نقاط (5 من 21), كما اهدر اليونانيون 11 رمية حرة مع نسبة بلغت 62% (18 من 29).

مقدونيا-ألمانيا
استفاقت مقدونيا من صفعة خسارتها القاسية أمام فرنسا, وسجّلت باكورة انتصاراتها في الدور الثاني من بطولة أوروبا بعدما هزمت ألمانيا في نتيجة مفاجئة 86-75 الأرباع (18-14 و18-22 و26-14 و24-15). وكانت مقدونيا استهلت مباريات الدور الثاني بسقوط عظيم أمام فرنسا 57-83 فيما خسرت ألمانيا أولى لقاءاتها في هذا الدور أمام اليونان 76-84.

وخلط الفوز المقدوني أوراق المجموعة, خصوصاً أن أبواب ربع النهائي ما زالت مفتوحة لكلي المنتخبين, وقد تعادلا سجّلاً مع فوز وثلاث خسارات لكل منهما, وستكون الجولة الثالثة الأخيرة بعد غد مفصلية.

وبعد نصف أول متكافئ للمباراة, وما إن انتصف الربع الثالث على نتيجة 47-46 للممثل البلقان, حتى ضرب الأخير بقوة محققاً فورة بلغت نقاطها 20-4, شكلت نقطة التحول الرئيسية في الوقت الذي كان فيه الألمان يخسرون الكرات بشكل كبير, 6 كرات ضائعة (متتالية) (turnovers).

الأبرز مقدونياً بل النجم الأوّل, كان صانع الألعاب المخضرم فيربيكا ستيفانوف (36 عاماً و1,85 متر), مع 25 نقطة منها 4 ثلاثيات من خمس, بنسبة 80%, وأضاف زميله الأميركي المجنّس جيريمياه ماسي 16 نقطة و4 كرات مرتدة, و13 نقطة لكل من ديمي تاسوفسكي وبيرو انتيتش.

أما في الجهة المقابلة كان ستايغر الأفضل تسجيلاً مع 14 نقطة و13 لفيرميرلينغ و12 لأولبريخت, فيما حقق عملاق ونجم الفريق الأوّل يان هنريك ياغلا 5 نقاط و3 كرات مرتدة, علماً أنه لعب 12 دقيقة.

ترتيب المجموعة "إي"

المصدر:
وكالات

خبر عاجل