#adsense

صولانج الجميّل في ذكرى الرئيس بشير الجميل: هل هناك ملامح في الافق تؤشر لتولّي السُلطة بقوّة السِلاح؟

حجم الخط


صولانج الجميّل في ذكرى الرئيس بشير الجميل: هل هناك ملامح في الافق تؤشر لتولّي السُلطة بقوّة السِلاح؟

اكدت زوجة الرئيس الشهيد بشير الجميل النائب السابق صولانج الجميل في الذكرى الـ27 لاستشهاده ان الرئيس الشهيد ناضل من اجل قيام دولة واحدة وقوية، مشيرة الى ان "ما نَراهُ اليوم، فهو تعطيل متَعَمّد لقيامِ الدولة، لمنعِها من أَن تبسطَ سيادتَها وحريتَها على كامل الـ10452 كم2".

واشارت الى ان هناك فريق يصر على تعطيلِ قيامْ الدولةْ، ضارباً عرض الحائط نتائج الانتخابات الديمقراطية، ولأنه ما زالَ يعتبِرُ لبنانْ "ساحةْ مُباحَةْ" وشِعاره حقْ القوّةْ بينما شعارنا قوة الحق. وسألت هل هناك ملامِح في الأفُقْ تؤّشر لتولّي السُلطةْ بقوّةِ السِلاح، وهل هذا ما يريدونَنا أنْ نَشْعُر به؟

وفي ما يلي كلمة الجميل كاملة:

27 سنة تمرُّ على غيابِك يا بشير، يومَها حمَلتَ صليبَك في عيدِ ارتفاعِ الصليبْ، وذهبتَ حيثُ قافلةَ الشهداءْ تنتظرُ قائدَها. أمّا هنا، فما زالَ أصدقاؤك ورِفاقُك ومُحِبّوكَ يحمِلونَ صليبَهم معكَ كلَ يومْ، وهُمْ على نفسِ التصميمْ والحضورْ والمُشاركةْ.

رَغمَ كلِ تلكَ السنواتْ الصعبةْ والقاسيةْ والأليمةْ، لم يتعبوا، لم يخافوا، لا منَ القهرِ ولا منَ الإضطِهادْ. كثيرونَ مِمَنْ كانوا حَولكَ، أقْرَبينَ وأَبْعَدينْ، صَمَدوا ولم يَتبدّلوا. ولكنَ بعضَهم غَيّرَ وتغيّرْ، تراجعَ وتَجابنْ، انقلبَ وتَـَنكّرَ للمبادىءْ والقيمْ، ومِنهم مَن اعتبرَ نفسَه هوَ الخلاصْ.

لكنَ الصامدينَ والأوفياءْ لمبادئِك، ظلّوا يُمّثلونَ الاكثريةْ الساحقةْ. وها هي الاشرفيةْ، المنطقةْ التي أحبَبْتْ، والتي على أرضِها استشهدْتْ، باقيةْ وفيّةْ لذِكراكْ، تحتضِنُ بطلَها بِكُل فخرٍ واعتزازْ.

لم يكنْ وارداً أن أتحدّثَ في السياسة ، لأنني واثِقةٌ أنَ الذي يتابعُ النضالْ ويحمِلُ المِشْعَلْ "مكفّى وموفّى"، ولكن ما شهِدْناهُ وعِشْناهُ في الاسابيعِ الماضيةْ وخاصةً في الايامِ الاخيرةْ حَتَّمَ علينا الكلامْ.

-ناضلَ بشير واستشهدْ من أجلِ قيامِ دولةٍ واحدةٍ وقويةْ.

-وخُضْنا معاركَنا السياسيةْ والانتخابيةْ من أجلِ تثبيتِ حّقِ ِ الدولةْ وتَفْعيلِ مُؤسساتِها الدُستوريةْ.

-وقبلَ 7 حزيران وبعدها حذّرَ غبطةْ البطريركْ صفير كما حذّرنا من فوزِ الفريق الآخرْ، حتى لا تتعطلَ عمليةُ استعادةِ الدولةْ لسُلطاتِها وصلاحياتِها ودورِها.

-أما ما نَراهُ اليومْ، فهوَ تعطيلٌ مُتَعَمَّدْ لقيامِ الدولة، لمنعِها من أَن تبسطَ سيادتَها وحريتَها على كامل الـ10452 كم2.

لقد عِشْتُ شخصياً هذه التجربةْ مع زملاءَ لي، خلالْ الاربعْ سنواتْ الماضيةْ، وعِشتُ التهديدَ والتهويلْ.

لم نَخَفْ ولم نتراجع، رغم استشهادْ كبارٍ مِناّ أصدقاءَ وقادةْ ونوّابْ. لقد عطّلوا المؤسسات الدستوريةْ، بَدءً بمجلسِ النوابْ لأشهرٍ طويلةْ، ثم مجلسِ الوزراءْ، واحتلّوا شوارعَ العاصمةْ من أجلِ إخضاعِنا وإخضاعِكُمْ للتعويضْ عن انسحابْ الجيشْ السوري، وعطّلوا الانتخاباتْ الرئاسيةْ لتفريغِ موقعِ الرئاسةْ الاولى.

لكنَ شعبَ لبنان قال كلِمتَه وانتصرتْ ثورةُ الارزْ من جديد في 7 حزيران، وامتنعَ فريق 14 آذار عن تعطيلْ انتخاباتْ رئاسةْ مجلسِ النوابْ، َضنّاً بقيامْ المؤسساتْ الدُستوريةْ وقيامةِ الوطنْ.

فرَّدوا على تلكَ الخُطوةْ الإيجابيةْ بتعطيلِ انطلاق ِالحكومةْ، السلطةْ التنفيذيةْ المَعْنِيَّةْ مع رئيسِ الجمهوريةْ في إِدارةِ شؤونْ الوطنْ.

ما نراه اليومْ وما نلمِسُهُ، هوَ أنَ هناكَ فريقاً يصِرُّ على تعطيلِ قيامْ الدولةْ، ضارباً عرضَ الحائطْ نتائجَ الانتخاباتْ الديمقراطية، ولأنه ما زالَ يعتبِرُ لبنانْ "ساحةْ مُباحَةْ" وشِعارُهُ "حقْ القوّةْ "، وشعارُنا "قوّةُ الحقْ ".

بعدَ كلِ ذلكْ، ألاَ يحقُّ لنا التساؤلْ، لماذا عندما يتعلّقُ الأمرْ بالموقعْ المسيحي الأولْ في الرئاسةِ الأولىَ، تقومُ قوةُ السلاحْ بالتعطيلْ والعملْ على الفراغْ لأشهرٍ وأشهرْ؟

لماذا عندما يتعلّق الأمرْ بقيامْ حكومةٍ لبنانيةْ، وطنيّةْ بكلْ مَعنىَ الكلمةْ، تقومُ قوّةُ السلاحْ بتعطيلِ مُهِمّةْ الرئيسِ المُكلّف أي الرئاسة الثالثة لأشهر وأشهر؟

لماذا عندما يتعلّق الأمر بالرئاسة الثانية، رِئاسة مجلس النواب، يتم ذلك خِلالَ ساعاتْ وليسَ بعد أشهرٍ وأشهُرْ ؟ هل هناك مَلامِحَ في الأفُقْ تؤّشِر لتولّي السُلطةْ بقوّةِ السِلاحْ، وهلْ هذا ما يريدونَنا أنْ نَشْعُر به؟

لِذلك أقولُ باسمِكُم انتُم، وباسمِ الاكثريةْ الساحِقةْ منَ اللبنانيينْ الصامدينْ: لقد قدّمْنا تضحياتْ كبيرةْ حتى الشَهادةْ مِن أجلِ إعادةِ قيامْ الدولةْ، مِن بشير الى عددٍ منَ الرؤساءْ والنوابْ والشخصياتْ وصولاً الى شهداءْ ثورةِ الأرز.

ولنْ نسمحَ بِجَّرِ لبنانْ الى أزمةٍ جديدةْ تُعيدُهُ الى الوراءْ لكي تَعودَ الأيادي الخارجيةْ الخبيثة تَعبَثُ بهِ منْ جديدْ.

سننتصر، وهكذا نكونُ قدْ حَقَّقْنا حُلمَ بشيرْ." هذه الكنيسةُ شاهِدةٌ منذُ 27 سنةْ على هُتافاتِكم : "بشير حيّ فينا"، وهذا يعني أنَّكُم ما زِلتمْ مؤمنينْ بمبادىِء بشيرْ، وتُقَدِّرونَ استشهادَهُ مِنْ أجلِ قيامْ الدولةْ القويةْ، الفاعِلَةْ والعادِلَةْ. وأُعاهِدُكُم بهذه الذكرىَ أَن تبقى عائلةْ بشيرْ عائلتَكُمْ، وأَن نَسْتمِرَّ معاً نُناضِلْ ِمن أجلِ الحق ِ والحُريّةْ.

وبهذه المناسبة، أُوجّهُ شُكري العميقْ لفخامةِ الرئيسْ ميشالْ سليمانْ ورئيسَيْ مجلسِ النوابْ والحكومةْ، ورئيس تكتّل لبنان أولاً، لإِيفادْ مُمَثلينَ عنهم.

وأشكرُ غبطةَ أبينا البطريركْ مار نصرالله بطرس صفيرممثلاً بسيادة المطران رولان ابو جوده الذي يرعَى هذا القُداسْ ككلِ سنةْ، كما أشكرُ معالي الوزراءْ والنوابْ والرسميينْ وقادةَ الاحزابْ والشخصيات الذين حضروا.

وأشكر أيضاً وسائلَ الإعْلامْ وجميعَ الذين حضروا من كلِ لبنانْ لتأكيدِ محَّبتهمْ وتعلُّقِهِمْ بمبادىءِ بشيرْ. ولن أنسى أبناءَ الاشرفيةْ الاوفياءْ. وأقولُ لكَ يا بشيرْ : سيبقى النصرُ لَكَ والمجد للبنانْ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل