Site icon Lebanese Forces Official Website

وزير عربي يُشرِّح الملف اللبناني: لبنان في خطر

وزير عربي يُشرِّح الملف اللبناني: لبنان في خطر

أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة تنتقل من عقدةٍ إلى عقدةٍ أكبر، ولم يعد السؤال:
هل هي عقد داخلية أم خارجية، بل أصبح:
أيُّ العُقد أكبر، الداخلية أو الخارجية؟

وزير عربي يتولى في بلاده موقعاً حساساً ويعرف الملف اللبناني جيِّداً لأن بلاده لعبت دوراً محورياً في التوصل إلى تسوية في لبنان، الوزير المذكور كان في بيروت منذ أسبوعين ثم زار إحدى الدول الخليجية وقوَّم مع كبار المسؤولين فيها ملفات المنطقة ولا سيما منها الملف اللبناني.
التقويم الذي قام به خَلُص إلى صورةً متشائمة عن الوضع في لبنان، وفي اعتقاده أن العوامل الداخلية تتداخل مع العوامل الخارجية وتلتقي معها على أن لا حل قريباً في لبنان وأن تشكيل الحكومة دخل في مأزق.

ويتابع الوزير المذكور:
الوضع بين الأطراف اللبنانيين يُشبه الوضع بين الدول العربية لجهة (الريبة المتبادَلة)، فالأطراف اللبنانيون يرتابون من بعضهم البعض تماماً كما الدول العربية ترتاب من بعضها البعض، والمشاكل بين الأطراف اللبنانيين تُشبه المشاكل بين الدول العربية، فبين الأطراف اللبنانيين صراع على السلطة، وبين الدول العربية صراع على النفوذ، وبين الأطراف اللبنانيين إتهامات متبادَلة بالإستئثار، وبين الدول العربية إتهامات متبادَلة بالتأثير على بعضهم البعض.

ويستفيض الوزير العربي فيقول:
في لبنان لا مكان لسياسة التنازلات المتبادَلة حتى لو أقتضى الأمر تجميد تشكيل الحكومة، وهو سمع في بيروت أن الشهرين اللذين مرا على التكليف ليسا بالمدة الطويلة! وثمة مَن ذكّره بسابقة السبعة أشهر في تأخير تشكيل الحكومة عام 1969 وكان ذلك على عهد الرئيس الراحل شارل حلو حين استقالت الحكومة على خلفية الإشتباكات بين الجيش اللبناني والفلسطينيين في ربيع ذلك العام، ودخلت البلاد في أزمة وزارية لم تنته إلا بعد توقيع إتفاق القاهرة في 3 تشرين الثاني عام 1969.

اليوم التاريخ لا يُعيد نفسه، فعلى رغم أزمة1969 فإن الأمر كان مختلفاً عن اليوم، آنذاك كانت (السلطة الإجرائية تُناط برئيس الجمهورية)، اليوم (تٌناط السلطة الإجرائية بمجلس الوزراء مجتمعاً)، آنذاك حلَّ الإتفاق بين لبنان ومنظمة التحرير الفلسطينية عقدة تشكيل الحكومة في لبنان، اليوم (وبحسب الوزير العربي) كم من مشكلة بين العرب يجب حلها لفك عقدة تشكيل الحكومة في لبنان؟
فهناك مشكلة سعودية – سورية، وهناك مشكلة مصرية – سورية، وهناك مشكلة عراقية – سورية، وإذا ما أُدخل العامل الإيراني على خط الأزمة فهناك مشكلة إيرانية مع معظم دول الخليج.

ويخلص الوزير العربي:
أخشى على لبنان، فمناعته الداخلية تضعف وتتلاشى في ظل تمسك كل فريق داخلي بمطالبه ورفضه رفضاً قاطعاً المس بما يعتبره (حقاً مكتسباً) لجهة توزيع الحقائب، وأخشى على لبنان من تفجُّر الصراعات العربية، ولو سياسياً، على أرضه، فالدول العربية تُصفّي حساباتها على أرض لبنان وأدواتها بعض الأطراف اللبنانيين، والمشكلة الحالية أن الأطراف لا يجلسون إلى الطاولة ليتحاوروا، كما أن لا أحد منهم قادراً على قلب الطاولة لأنها تنقلب على رؤوس الجميع.

ويختم الوزير العربي:
حمى الله لبنان، لا القوى الداخلية ترحمه ولا القوى الخارجية تتركه وشأنه، وهذا ما يجعلني أصل إلى استنتاج مؤسف:
لبنان في خطر.

Exit mobile version