أسس التفاوض
ستنتهي الاستشارات النيابية الملزمة الى تسمية رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري، رئيساً مكلفاً تشكيل الحكومة العتيدة.
ولكن، ماذا قد يتغير هذه المرة؟ وما الذي من شأنه ان يدفعنا الى الاعتقاد بأن اتفاقاً أو خرقاً قد يتحقق، وبالتالي، يتم الاتفاق على إعلان الحكومة؟
الأمر بسيط.. ربما كان على سعد الحريري ان يفعل عكس ما فعله طوال ثلاثة وسبعين يوماً أمضاها في التفاوض من أجل إقناع الأقلية النيابية.
ماذا يعني هذا الكلام؟ انه يعني ببساطة، ان كل فريق من فرقاء الأقلية النيابية، مسؤول عن موقفه هو، وبالتالي لا تفاوض بالجملة على مطالب بالمفرق.
وبمعنى أوضح، ستكون "لا" كبيرة في وجه الشروط المسبقة، وسيطلب من كل فئة أو حزب أو تيار ان يحدد مطلبه بنفسه ولنفسه فقط.
ففريق الأقلية النيابية اتبع سابقاً أسلوباً كان لا بد ان يؤدي الى عرقلة تشكيل الحكومة.. لم تكن حركة "أمل" تفاوض من أجل نفسها، ولا كان "حزب الله" يفاوض من أجل نفسه.
كان الحاج حسين خليل والحاج علي حسن خليل يفاوضان نيابة عن "التيار الوطني الحر"، وليس في هذا أي اتهام، سوى ما يصح فيه القول ان التيار لم يكن يريد التفاوض.. بل العرقلة.
ستتغير قواعد التفاوض.. ما أعطي للتيار الوطني سابقاً لم يعد وارداً.. ثمة مطالب لتكتل "لبنان أولاً" لا بد من مناقشتها وأهمها المطالبة بحقيبتين سياديتين ونصف عدد وزارات الخدمات.
ستكون نتائج الانتخابات، المعيار الأساس للتفاوض وللحصص.