
بلمار: ستدق المحكمة على أبواب الضباط الأربعة اذا ما أصبحت لديها أدلة ضدهم
أوضح المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة المتورطين باغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه القاضي دانيال بلمار أن الضباط الاربعة الذين أطلق سراحهم لم يحاكموا لتتم تبرئتهم ، بل أطلق سراحهم لأن المحكمة لم تملك أدلة كافية لإبقائهم في السجن ، مشيراً إلى أن هؤلاء الضباط هم مثلهم مثل الآخرين ستدق المحكمة على أبوابهم اذا ما أصبحت لديها أدلة ضدهم.
ونفى بلمار في حديث إلى صحيفة "الحياة" ان يكون هناك اي موعد لصدور قرار ظني بحق المتهمين في قضية اغتيال الحريري او لاعلان نتائج التحقيقات ، مستغرباً التخمينات التي تتردد في هذا الصدد، ومؤكداً انه الشخص الوحيد الذي يعرف مدى عمق التحقيق وكل مكوناته وعناصره، وأنه لا يوجد أحد في فريق عمله لديه مثل هذه المعلومات.
وأكد بلمار أنه راض بشكل عام عن مستوى التعاون من قبل الدول التي طلب منها ذلك، مشيراً إلى ان الدول التي لم تستجب لمطالب التحقيق في الوقت المطلوب هناك آليات لحضها على الإسراع في الاستجابة ، كاشفاً عن انه يمكن ان يرفع هذا الأمر الى الامم المتحدة بعد طرق كل السبل.
وأعلن بلمار ان تعاون الحكومة اللبنانية مرض حتى الآن وانه لا يتوقع ان يتغير هذا التعاون ، كاشفاً أنه غير قلق على تمويل المحكمة الدولية ، مؤكداً ان مجلس الامن هو الجهة الوحيدة التي تستطيع وقف عمل المحكمة .
وكشف بلمار أنه لن يصدر تقارير دورية كما كان يفعل في السابق، بل سيصدر رئيس المحكمة القاضي الإيطالي انطونيو كاسيزي تقريراً بعد نحو أسبوعين وسيقدم في الوقت نفسه الى الحكومة اللبنانية ومجلس الأمن، لكنه لن يحتوي على أي إشارة إلى مضمون أو توقيت صدور القرار الظني.
ودعا بلمار الذين يتهمون المحكمة الدولية بأنها مسيسة أن يعرضوا عليه أدلتهم ليرد عليها، معلناً أنه سيقدم استقالته اذا شعر ان هناك تأثيراً سياسياً على عمل المحكمة.
ورفض بلمار التعليق على التقرير الذي نشرته مجلة "دير شبيغل" الألمانية قبل أشهر والذي اشار باصابع اتهام الى تورط عناصر من حزب الله في جريمة اغتيال الحريري، مشيراً إلى ان هذا التقرير يأتي ضمن الإدعاءات حول عمل المحكمة، مؤكداً أنه لا يرد على الادعاءات.