#adsense

شطح: نناقش المانحين لمنع تبخر المساعدات في حال التأخر في تطبيق الإصلاحات

حجم الخط

شطح: نناقش المانحين لمنع تبخر المساعدات في حال التأخر في تطبيق الإصلاحات

كشف وزير المال محمد شطح أن "الجزء الأكبر من مؤتمر باريس 3، أي أكثر من النصف، لم ينفذ، إن كان لجهة الإجراءات والإصلاحات، أو لجهة الحصول على الأموال"، مشدداً على ضرورة "توافر برنامج عمل واضح" لتنفيذ التزامات باريس 3. واشار الى أن الحكومة اللبنانية تخوض "نقاشاً مع المانحين لمنع تبخر المساعدات المخصصة لدعم الخزينة اللبنانية في حال التأخر في تطبيق الإصلاحات".

ولاحظ شطح في حديث الى مجلة "عالم التجارة" في عددها الجديد، ان الجزء الأكبر من إنفاق الدولة اللبنانية إجباري وغير مجد وأن الإنفاق الإستثماري منخفض، مشيرا الى أن "الإنفاق الأبرز هو في دعم قطاع الطاقة".

وقال: "إن 2000 مليار ليرة تذهب لتغطية عجز قطاع الكهرباء، لأن كل ما تجبيه مؤسسة كهرباء لبنان يغطّي جزءاً بسيطاً ولا يتعدى الإنفاق الإداري، امّا المحروقات المستوردة فيقع عبئها على اللبنانيين والخزينة اللبنانية، وإذا لم تبدأ حركة إصلاح سريع ستبقى التداعيات والأعباء موجودة ومكلفة وتمنع هذا الإنفاق من التحوّل إلى قطاعات أخرى، أو على الأقل تمنع خفض هذه التكاليف التي تؤدّي إلى تفاقم الدين، مؤكدل أن "هذا الشكل من الإنفاق لا يمكن تجنّبه إلاّ عبر عملية إصلاح شامل".

واعتبر أن "مؤسسة الكهرباء كما هي الآن، معروضة للبيع بالمجّان". وأضاف "انه قطاع خاسر بامتياز، لكن هناك مجالاً لإنتاج الكهرباء بشكل مناطقي عبر الدولة وتأمين 1000 ميغاوات جديدة وبيعها. وهناك خيار آخر هو الدخول في شراكة مع القطاع الخاص بعمليات توليد الطاقة، حتى تحصل الدولة على الخبرة وجزء من التمويل. والشكل الثالث إنشاء محطات توليد مناطقية تقوم بالإنتاج وبيع الدولة، كل هذه الحلول قابلة للحياة ولا صراع بين هذه الخيارات وربما تستطيع أن تسير بالتوازي".

وتابع "لبنان سيحتاج في وقت قريب إلى 2000 ميغاوات إضافية، والدولة لا تستطيع أن تنتج وحدها هذه الكمية، فأين المانع من مشاريع مشتركة، خصوصاً أن الدولة لم تبرهن عن قدرة مناسبة في إدارة القطاع".

وقال شطح إن "اشراك القطاع الخاص ليس نموذجاً إقتصادياً خاطئاً، لأن دينامية القطاع الخاص وحيويته ستساعد في نجاح المشاريع (…) لذلك يجب على لبنان أن يستفيد من القطاع الخاص". وأوضح أنً "الخصخصة ليست بيعاً لمقدرات الدولة، بل هي عملية إدخال لرأسمال القطاع الخاص للإستفادة منه في مشاريع الكهرباء وتأمين شبكة إتصالات متطوّرة".

ووصف الحجم الضخم للقطاع المصرفي بأنه "جيّد وطبيعي لأنه يوجد قطاع قادر على توظيف اللبنانيين وعلى إيجاد وظائف متخصّصة تؤدي إلى تشغيل خرّيجي الجامعات والمحترفين". ورأى أن "لبنان يستفيد من أموال القطاع المصرفي لأن جزءاً لا يستهان به منها ينتهي كقروض للقطاع الخاص (…) وتستفيد الخزينة اللبنانية من قدرة القطاع المصرفي لتغطية العجز الضخم وديون الدولة اللبنانية".

وشرح أن "المصارف اللبنانية تموّل الخزينة اللبنانية بكميات كافية تؤمن لها وضع حلول متدرّجة لسداد الدين (…) وبسبب وجود هذا القطاع الكبير يسهل إيجاد حلول متدرّجة والوصول مع الوقت إلى تحجيم الدين نسبة إلى الاقتصاد من دون الوصول مرحلة عدم السداد".

وتابع "خلال الأشهر الماضية قام الكثير من المودعين بإدخال ودائع أكثر مما يحتاجه الاقتصاد، وكان أول إنعكاس لذلك هو انخفاض الفوائد على القروض، وهذا أمر إيجابي، لكن يجب علينا أن نجيد التعاطي مع هذا الوضع وتوجيه الإقراض نحو الانتاج لكي لا ينقلب علينا". ولاحظ أن "المصرف المركزي يقوم بجهده للحفاظ على معدلات دخول أموال من دون التخمة، والحفاظ على نسب الإقراض والفوائد المقبولة ولجم دخول الأموال بشكل فائض".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل