"التنمية والتحرير": لحكومة وحدة وطنية وقد نعيد النظر في تسمية الحريري
قالت اوساط "كتلة التنمية والتحرير" التي يرأسها الرئيس نبيه بري لصحيفة "النهار" بعد الاستشارات: "نحن لسنا في مناخ مشكلة ونريد النائب سعد الحريري لتأليف الحكومة. لكن الامر مرتبط بالوفاق السياسي للوصول الى حكومة الوحدة الوطنية، وذكرنا هذا الامر وركّزنا عليه بوضوح في بيان الكتلة اول من امس".
وعن مطالبة الكتلة بسلة من الالتزامات التي وصفت بأنها شروط مسبقة، قالت هذه الاوساط: "نحن لا نضع شروطاً على الرئيس المكلف ونترك له المسافة التي وفّرها له الدستور في تأليف الحكومة وهذا ما قلناه لرئيس الجمهورية".
وهل يكون الحريري 2 مختلفاً عن الحريري 1؟ اجابت: "نأمل في حصول هذا الامر من اجل ولادة حكومة وطنية حقيقية في اسرع وقت".
من جهتها، نقلت صحيفة "الحياة" عن مصادر نيابية في كتلة "التحرير والتنمية" قولها إن قرار عدم تسمية رئيس لتأليف الحكومة قابل للتعديل وليس نهائياً، مضيفةً: كان لدينا توجه بتسمية النائب سعد الحريري حتى مساء الأحد الماضي لنفاجأ بالموقف الذي أعلنه الحريري ما اضطرنا إلى التريث ويمكن أن نعيد النظر في موقفنا في اتجاه تسميته في حال تم توضيح موقفه من حكومة الوحدة الوطنية والصيغة من دون أي التباس".
ولفتت مصادر في الكتلة إلى أن نوابها تدارسوا مع الرئيس نبيه بري الموقف الأخير للحريري مساء أول من أمس ورأوا فيه مرونة وانفتاحاً على الفريق الآخر أكثر من موقفه الذي أعلنه مساء الأحد الماضي، لكنهم لاحظوا في الوقت نفسه أنه لم يأت على ذكر أي موقف من تشكيل حكومة وحدة وطنية على قاعدة 15-10-5 وأن ما قاله في هذا الشأن في المرة الأولى يعبر عن رغبته في قيام هذه الحكومة قبل أن يعتذر، لكنه تجنب في خطابه مساء أول من أمس إطلاق أي إشارة باتجاه التزامه بها وبصيغتها.
واعتبرت المصادر نفسها أن تكليف النائب علي حسن خليل تلاوة البيان باسم الكتلة بعد اللقاء مع سليمان يمكن أن يبقي الباب مفتوحاً أمام الرئيس بري ليقول اليوم كلمته الفصل لرئيس الجمهورية أثناء زيارته لبعبدا للاطلاع على نتائج الاستشارات التي تسبق استدعاء الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، إنما شرط أن يبادر الحريري الى تأكيد التزامه بالحكومة وبالصيغة المتفق عليها.