.. الى البرّاد
الرسالة باتت واضحة. هناك فريق سياسي في البلد يعارض وصول سعد الحريري الى رئاسة الحكومة، ويعمل على ذلك جهاراً.
ثمة شبهات توحي بأن هذا الفريق مدعوم من جهات إقليمية تخوض معركة سياسية مع جهات إقليمية أخرى داعمة للحريري.
ليس هنا المجال لرمي الاتهامات جزافاً كأن نسمي الأشياء بأسمائها، إنما يعنينا في ما نحن فيه، التساؤل عن الأسباب الكامنة وراء عرقلة تشكيل الحكومة.
هل يصدق عاقل، مثلاً، أن توزير شخص ما أو عدم توزيره، ينسف قيام حكومة وحدة وطنية أو حكومة ائتلاف وطني؟
هذه مزحة سمجة بالتأكيد، وتردادها بات يصيب سامعها بالغثيان، كما قائلها.
يرغب فريق الأقلية النيابية، في أن يكسب مزيداً من الوقت، تبعاً لنصائح الجهات الإقليمية الداعمة له التي ترى أنه من المفيد التريث.. لماذا؟
لأن المنطقة بكاملها موضوعة على طاولة التفاوض بين الدول الكبرى وبين الدول المؤثرة إقليمياً.
فأميركا وأوروبا تتحضران لمفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي، فيما تطرح طهران المشاركة في حل مشاكل العالم.
ثمة ملفات أخرى.. ملف العراق مثلاً والملف الفلسطيني وهما ملفان لسوريا رأي فيهما.. وبالتأكيد للسعودية رأي في الأول كما لمصر رأي في الثاني.
إذاً، لماذا تسهل قوى الأقلية النيابية الحل في لبنان.. مجاناً؟
هذا يعني، أن لا حكومة في لبنان قبل الاتفاق على حلول للدول المجاورة.