
14 آذار: تنكّر المعارضة للدستور ضربة للجمهورية وطعنة في صميم العيش المشترك
اعتبرت الأمانة العامة لقوى 14 آذار ان إقدام الأكثرية النيابية على فكرة حكومة إئتلافية مع المعارضة كان من منطلق الحرص على مصلحة البلاد وحاجتها الماسة إلى الإستقرار واشتغال مؤسسات الدولة، في مرحلة محفوفةٍ بالأخطار الواضحة للعيان.
ورأت قوى 14 آذار في بيان لها اثر اجتماعها الدوري، أن الأكثرية، بذلت مع الرئيس المكلّف – المعتذر – العائد، كل الجهود والتضحيات المطلوبة لتلك الغاية، ولكن للأسف الشديد فإن تلك الجهود والتضحيات اصطدمت بحائط من المطالب التعجيزية، غير المنطقية وغير الدستورية، بما لا يدع مجالاً للشك في أن المطلوب كان التعطيل والفراغ اللذين من شأنهما دفع الأمور نحو "أزمة نظام" مفتعلة، على حساب الدستور واتفاق الطائف.
وأشارت إلى أن المعارضة، صدَّت لأسبابٍ تتجاوز الإعتبارات اللبنانية، فكرة التسوية النبيلة، وأغرقتها في محاصصات ومماحكات عقيمة، بمنطق إبتزازي وعلى إيقاعات تهويلية لا تُرهِب المؤمنين بلبنان الوطن والدولة.
وأعلنت الأمانة العامة ان "قوى 14 آذار لا ترى حلاً للأزمة الحكومية القائمة إلا بالرجوع إلى الدستور والمؤسسات التي تمثل المرجعية المشتركة لجميع اللبنانيين، وإن تنكُر المعارضة لهذه المرجعية هو ضربةٌ للجمهورية وطعنةٌ في صميم العيش المشترك. من هنا فإن التحدى الحقيقي الذي نواجهه اليوم ليس في التوفيق بين مصالح سياسية وحزبية وشخصيات مختلفة، بل في حماية الدستور والدفاع عن الجمهورية صوناً للعيش المشترك. لذلك فإننا نٌهيب بجميع القوى الحريصة على هذه المعاني ان تعبّر عن هذا الحرص وألاّ تدّخر وسعاً في سبيله."
وأشارت قوى 14 آذار إلى ان "حماية الدستور والدفاع عن الجمهورية يقتضيان تحصين البلاد بحكومة دستورية، منسجمة وفاعلة، في أسرع وقت ممكن. وذلك تفادياً لثلاثة أخطار ماثلة أمامنا: خطر أمني عبّرت عنه الصواريخ العشوائية المشبوهة التي إنطلقت الأسبوع الماضي من الجنوب، ثم الرد الإسرائيلي عليها مشفوعاً بتهديد الدولة اللبنانية، ثم بعض الأصوات السياسية الداخلية التي أخذت تهدّد بالفوضى إذا لم يرضخ الرئيس المكلف لمطالبها المستحيلة!، خطر إجتماعي-إقتصادي على عتبة الشتاء والسنة الدراسية الجديدة، في ظل إزمة اقتصادية عالمية يواكبُها بعضٌ اللبنانيين بفساد "الإقتصاد الموازي" وانكشافاته الفضائحية، وخطر سياسي – وطني إذا ما استمر لبنان مكشوفاً أمام إستحقاقات إقليمية شديدة التعقيد والمصيرية.
وحَيّت الأمانة العامة لقوى 14 آذار الرئيس الشهيد بشير الجميل في ذكرى اغتياله، كما حيّت الإحتفال الذي أقيم بالمناسبة والذي دعا الى توحيد معنى الشهادة الوطنية، من مختلف المواقع السابقة، على طريق السيادة والاستقلال. وأشارت إلى أن تنقية الذاكرة، على طريق الحقيقة والمصالحة، هي جهدٌ يدعونا اليه الواجب الوطني من أجل تجاوز الماضي ومعانقةِ مستقبلٍ آمن لجميعنا.
كما توقفت الأمانة العامة بإجلال أمام ذكرى إستشهاد النائب الأستاذ أنطوان غانم الثانية التي تصادف في التاسع عشر من الشهر الحالي.