
الحريري بعد تكليفه بتشكيل الحكومة: الاستشارات تعكس نتائج الانتخابات وسأرفض الالتفاف على الصلاحيات الدستورية
اعلن الرئيس المكلف سعد الحريري انه بعد 80 يوماً على تكليفه الأول تشكيل الحكومة، واصطدام جهوده لتأليف الحكومة بالجدار المسدود، ثم العودة إلى دورة استشارات جديدة اجتمع إلى رئيس الجمهورية، الذي أبلغه تكليفه مجدداً تشكيل الحكومة، استناداً لنتائج الاستشارات النيابية الملزمة كما نص عليها الدستور.
ولفت من قصر بعبدا الى ان الاستشارات واقعية، وتعكس نتائج الانتخابات النيابية بأمانة، وتعبر عن المشهد السياسي اللبناني، وتقدم صورة حضارية عن نظامنا الديموقراطي البرلماني.
واكد انه قبل من الرئيس قرار تكليفه، شاكرا النواب الذين أعادوا تسميته، وجددوا ثقتهم بالنهج الذي اعتمدناه في سبيل حماية أواصر الوحدة الوطنية والتزام موجبات الدستور.
كما شكر كل من حجب صوته عن تسميته، في نطاق الأعراف والأصول الديموقراطية، لأن من شأن ذلك أن يعطي صورة واضحة عن الواقع النيابي، ويساعد على تحديد اتجاهات الحوار.
واضاف "قد يسأل البعض: لماذا اعتذرت بعد التكليف الأول، طالما هناك نية بقبول التكليف الثاني؟ وهو سؤال مشروع في الظاهر، إذا اعتبرنا أن الاعتذار كان قفزة في المجهول. وها هي الوقائع السياسية، تؤكد أن الاعتذار جاء في مكانه وزمانه، وأخرج البلاد من نفق المراوحة في جدل عقيم، ليفسح في المجال أمام دورة جديدة من الحوار السياسي، سنعمل من جهتنا على توفير مقومات النجاح لها".
واوضح ان دفتر الشروط الذي وضعوه في مرحلة التكليف الأولى، قطع الطريق على قيام حكومة وحدة وطنية، وعلى ترجمة الصيغة التي اتفقنا عليها مع فخامة رئيس الجمهورية. واشار الى اننا "أمام استحقاق جديد. ولا أريد أن أطلق وعوداً في الهواء، أو ان أعطي الحكومة أوصافاً اعلامية".
وكرر عهده الحفاظ على نصوص الدستور والعمل في سبيل تحقيق أوسع مشاركة وطنية، وجعل من الحوار قاعدة لا رجوع عنها للتواصل بين الجميع، مهما تباينت المواقف والآراء.
واشار الى ان اللبنانيين يريدون حكومة تدير شؤون البلاد، ولا تكون مجرد طاولة لإدارة المناكفات السياسية، يريدون حكومة تواجه التحديات الماثلة بكل مسؤولية وليس حكومة تغرق في وحول الاختلاف وتراشق الاتهامات.
واضاف "اللبنانيون يريدون حكومة وفاق وطني، أو ائتلاف وطني، أو وحدة وطنية، أو تكنوقراط، أو برلمانية، أو أقطاب، لكنهم في البداية والنهاية، ينتظرون تشكيل حكومة مسؤولة عن إدارة الشأن العام وتوفير مقومات الاستقرار والسلامة والتقدم، ومعالجة المشكلات المتراكمة على كل صعيد".
واكد بذل الجهود في سبيل الوصول الى هذا الهدف من منطلق المحافظة على الدستور وحماية العيش المشترك ورفض كل محاولات الالتفاف على الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف، وابتكار مخارج سياسية على حساب هذه الصلاحيات.
وكشف ان الأيام المقبلة، وتحديداً بعد عيد الفطر ستشهد مشاورات واسعة، تشمل الجميع تعطي دفعاً لعملية تشكيل الحكومة، التي نريدها على صورة لبنان.