#adsense

(الفيتوات المتبادَلة) بين ممثلي الطوائف… دخول في المحظور

حجم الخط

(الفيتوات المتبادَلة) بين ممثلي الطوائف… دخول في المحظور

ماذا يعني أن لا تُسمِّي طائفة بكاملها الرئيس الذي سيُعادُ تكليفه لتشكيل الحكومة؟
حزبُ الله وحركة أمل حازوا على معظم مقاعد الطائفة الشيعية في البرلمان اللبناني باستثناء عدد من المقاعد لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة.
هذه سابقة خطيرة في تاريخ الحياة السياسية في لبنان وفي تاريخ تشكيل الحكومات إذ لم يسبق أن امتنع ممثلو طائفة عن تسمية أحد، وحين يُصبح حدثٌ ما سابقةً فإنه يُخشى أن يتكرَّر، وبناء عليه ماذا لو أقدَم ممثلو الطائفة السنية في البرلمان اللبناني، مستقبلاً، على عدم انتخاب المرشح الأوفر حظاً لرئاسة مجلس النواب؟
واستطراداً، ماذا لو قاطع ممثلو طائفة معيَّنة انتخاب المرشح الأوفر حظاً لرئاسة الجمهورية؟

* * *
ما يجري يُنبئ بأن المحظور قد وقع وهو أننا دخلنا في مرحلة (الفيتوات المتبادلة) بين الطوائف، وهذا أخطر ما يمكن أن يحدث في البلد بصرف النظر عن صعوبة تشكيل الحكومة أو سهولة تحقيق ذلك، وهنا يُطرَح السؤال الكبير:

من هنا إلى أين؟
وهل يُدرِك الزعماء والقادة والأقطاب، أو بعضهم، ما يقومون به والدَرْك الذين أوصلوا البلاد إليه؟
يُخشى في ظل هذا الإنقسام الحاد أن تكون الترجمة السلبية على الأرض من خلال توترات متنقِّلة (غب الطلب)، وهذا الأسلوب سبق أن اعتُمِد في السنوات الأربع الماضية، وما زالت الذاكرة تحفظ ما جرى في الطريق الجديدة ومجدل عنجر وباب التبانة وبعل محسن، وبصرف النظر عما إذا كانت مثل هذه التطورات والتوترات عفوية أو مفتعلة، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو:

ماذا لو جرى استغلال مثل هذه التطورات المرتقبة؟
مَن يضبط إيقاع الأرض في ظل الإنقسام السياسي الذي يُلغي مفاعيل أي غطاء سياسي؟

* * *
إن ما يجري خطير جداً سواء على المستوى الدستوري أو السياسي، فنحن في مرحلة أشبه بـ(تعليق الدستور) لجهة التلاعب ببنوده ومواده وفق (حجة القوي) وليس (حجة المنطق)، كما إننا في مرحلة من تلاحق الهرطقات السياسية من دون أي رادع خصوصاً في غياب الحَكَم الذي يفصل بين المنازعات.

* * *
هل يمكن أن يستمر الوضع هكذا؟
وإلى متى؟
المؤسف أن كل الإحتمالات باتت واردة وان نكون قد دخلنا في نفق أزمة دستورية وسياسية تُفضي إلى أزمة قلاقل على الأرض.
بناءً عليه، وانطلاقاً من هذه الإحتمالات )المعلَّلة)، يُفتَرَض أولاً اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر على مستوى ضبط الأمن، وهنا يمكن أن يُسجِّل الرأي العام بارتياح (العين الساهرة) للمؤسسة العسكرية وسائر الإدارات الأمنية، فإذا كان الوضع السياسي يحتمل هفوات أو ثغرات بسبب سوء أداء بعض السياسيين، فإن الوضع الأمني لا يحتمل أي هفوة مهما كانت صغيرة أو أي ثغرة مهما كانت ثانوية.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل