الجنرال والحالة "العنزاوية"!!
يتأكد اللبنانيون وبالدليل القاطع أن الجنرال ميشال عون لا ينسرّ خاطره إلا بالخراب، ولا يُثلج صدره إلا وقف حال البلاد والعباد، ولا يفرفح قلبه وتقرّ عينه إلا وهو يمسك بخناق البلد ويضحك لاختناقه.. عندما "يتوقحن" مسؤول سياسي أو يدّعي أنه مسؤول لأنه لم يجد دولة تحاسبه على ما يفعله بالبلاد والعباد، ويقول وبعين "متل عين الـ …. آدميّة" أن البلد لا يشكو حاله من شيء من دون حكومة، والناس تلهث خلف أقساط المدارس وتكاليف المعيشة وثمن الكتب والقرطاسية، والعيد ورا الباب" يستحق هذا المسؤول أن يقدم للمحاكمة وأن يُطالب الشعب بإسقاط نيابته من البرلمان لأنه لا يبالي بالبلاد والشعب لذا لا يستحقّ أن يدّعي تمثيلهما لحظة…
وعندما يعلن مسؤول سياسي بأن لا مشكلة أن يبقى البلد بلا حكومة مستشهداً في دولة مثل إيطاليا ليس فيها معارضة وقحة و"قليلة إحساس" و"بلا دم ونخوة" وفوق الدّكة هي معارضة لون واحد لطائفة واحدة تلوّن جلدها بملحقات وأذناب تافهة لا محل لها من الإعراب، يحقّ للمواطنين اللبنانيين عندها أن يقتدوا بمنتظر الزيدي وأن يرشقوا هذا المسؤول بأحذيتهم على وقاحته، كثيرون لم يصدّقوا ما سمعوه بالأمس من ميشال عون الذي قال: "ليست المرة الأولى التي نبقى فيها بلا حكومة، ولا يظن أحد أنه بوجود حكومات تصريف أعمال لا يمشي البلد، ففي ايطاليا وبلجيكا تبقى البلاد أحياناً سنة كاملة بلا حكومة".
يشبه حال معارضة و"عورضت" هذا الجنرال المتقاعد ذاك المثل اللبناني القائل: "العنزة الجربانة ما بتشرب إلا من راس العين"!! و"عنزة المعارضة "الجربانة" تريد أن تبلع لبنان في بطنها على رغم خسارتها الانتخابات، و"العنزة" شريرة و"خاروبيّة" تعربش على الشجرة لتأكل من رأسها، وإذا عطشت قصدت رأس العين لتشرب منه، هذا تنفخ المعارضة نفسها وتطالب بما لا يحقّ لها و"بوحشنة تهديد ووعيد"، وليس الحقّ على المعارضة، بل على رأس البلاد الذي يُمدّهم يومياً بخبر مفاده أنه سيعطّل البلد ويمتنع ـ في سابقة دستورية ـ عن توقيع مرسوم تشكيل الحكومة ما تكن حكومة "تحت أمر المعارضة"، يبدو أن مفهوم الرئاسة للتوافق هو العجز، مثلما كان موقف الجيش اللبناني في 7 أيار، فقد حمى الجيش نفسه من وهم "تخويفة" الانقسام وترك الناس تقتل وتنهب ويعتدى عليها في بيوتها، فهل ستمارس الرئاسة دورها بنفس العقليّة التي واجهت فيها أحداث 7 أيار؟!
بوقاحة شديدة أعلن ميشال عون بالأمس ما لم يسبق لأي مسؤول سياسي أن تجرّأ على إعلانه، بـ"فشخرة" شديدة و"عنجهية" – أذلها الله – قال: "اذا كان وجودنا ضروري في الحكومة فليدفعوا الثمن والقرار بيدهم لكنهم يريدون القرار ولا يريدون الثمن".. هل هذه هي "الوحدة الوطنية" التي "لعنو أبو البلد وتنيو بجدو" وهم يتحدّثون عنها؟؟ هل هذه هي المشاركة؟؟ هل هناك نفاق سياسي أكثر مما نسمعه هذه الأيام؟؟ يفرضون وجودهم كضرورة، وبشروطهم المتفرعنة، وإذا قيل لهم إطلبوا المعقول على قدر ما حصلتم عليه ديموقراطياً بانتخابات كذبتم ليل نهار وقلتم سنربحه وصدقتم أنتم كذبتكم، وعندما خسرتم رفعتم صوت التهويل والتعطيل، لم يكذب المثل عندما قال: "الفاجر أكل مال التاجر"، يفرضون مشاركتهم بالأكراه والتعطيل ثم يطالبون مرة ثانية بدفع ثمن هذه المشاركة؟؟
عملياً، لم يحدث أن بلغ لبنان هذا المستوى السياسي "الوقح والفاجر" إلا منذ قرّر حزب الله أن يحل محل الوصاية السورية للتحكّم بلبنان وإبقائه رهينة لها ولإيران وأجندتها النووية، ومنذ قرر رأس الطائفة الشيعية وملحقته "حركة أمل"، فرض أعراف جديدة على الدستور اللبناني تعطّله في انتظار التمكّن من تغييره، أما ميشال عون فليس سوى "دجال الإصلاح والتغيير"، هاهو يسخر من تعطيل البلد كرمال "عيون صهرو"، في المرة المقبلة لا ندري سيعطله "كرمال أي عضو من أعضاء صهرو"، وريتو لبنان وشعبو ما يرجع ولا ينكسر خاطر شنتال، ولا "يحبحب" وجه جبران من التعصيب ـ كأنه يعاني حبّ الشباب ـ فيمنعه الطبيب من حلاقة ذقنه حتى يخفّ "السترس" وحالة الهياج التي يعانيها بسبب وزارة الاتصالات..
حان الوقت لينصّ الدستور على محاكمة كل نائب ومسؤول يستخدم أمانة أودعه إياها الشعب لتعطيل سير البلاد، ومحاكمة كل نائب معارض، يعطل البلد ليفرض رأيه بالإكراه لا بالأساليب البرلمانية الديموقراطية…
أما دولة رئيس مجلس النواب الذي لا يملك من أمر قراره السياسي سوى "تزنير" قصر الرئاسة الثانية بالدشم من دون أن يقول خوفه ممّن، بالتأكيد سيدرك "لوحدو" أن الذين انتخبوه لرئاسة المجلس في العام 2009 لن يعيدوا انتخابه أبداً لرئاسته المجلس في العام 2013، إذا "الله عطاهن عمر"، وإذا لأ "فرج ورحمة" سيريحون ولكن ؟ هل سيرتاحون.. فسينتقم الله منهم بما فعلوه بنا أفراداً وأزواجاً.. ويخلّصه منهم "أخماساً وأسداساً"…