#adsense

الفراغ أو الفوضى

حجم الخط

الفراغ أو الفوضى

انتهت الاستشارات النيابية الملزمة الى اعادة تكليف سعد الحريري تشكيل الحكومة العتيدة.. ماذا يعني ذلك؟
انه يعني في المقام الاول ان الاكثرية النيابية التي افرزتها الانتخابات النيابية، لم تزل متماسكة، ولم تزل متمسكة بالحريري مرشحاً وحيداً لرئاسة الحكومة.

ولكنه يعني ايضاً، ان الاقلية النيابية التي عطلت مشاورات التشكيلة الحكومية سابقاً، لاتزال قادرة على تعطيلها مجدداً.
بداهة يمكن القول، اذاً، ان الانتخابات النيابية كأنها لم تكن او كأنه لا لزوم لها وذلك رغم ما قاله اكثر من مسؤول في الاقلية انه لو فازت 14 آذار فسنتركها تحكم اربع سنوات.

اما في المعنى الحقيقي لاحتمالات المرحلة المقبلة، ان التعطيل لو تم فعلاً، فسيدخل البلد في الفراغ، وهذا وان كان مضراً للغاية الا انه سيكون اقل ضرراً بما لا يقاس بالفوضى.
نعم ثمة مخاوف من ان تدخل البلاد في مرحلة الفوضى، وهذا يعني في ما يعنيه توقع حدوث احتكاكات امنية موضعية، في اكثر من مكان، كإحدى وسائل الضغط.

يتخوف العقلاء من ان تتدخل الاشباح مجدداً لتحريك الفتنة الشيعية السنية. وهذه لو تحركت مجدداً، لا سمح الله، فسيكون من الصعب استشراف مخاطرها، ليس في لبنان فحسب بل خارجه ايضاً.
الخيار بين الفراغ وبين الفوضى.. طبعاً البعض يراهن على ان يقنع اللبنانيون بالفراغ.. ولكن فراغاً غير منظم هو الفوضى بعينها.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل