#adsense

مصادر ديبلوماسية: توازن في التنازل وإلا فالتشكيل سيمتد أشهراً

حجم الخط


مصادر ديبلوماسية: توازن في التنازل وإلا فالتشكيل سيمتد أشهراً

توقعت مصادر ديبلوماسية في بيروت ان تطول مدة التأليف اذا لم تتنازل قوى 8 آذار عن مطالبها التعجيزية التي لا يمكن الحريري ان يتجاوب معها بعدما استنفد كل المحاولات. وعزت التأخير في التأليف الى اسباب عدة أبرزها ان نواب المعارضة وعددهم 55 لم يسموا الحريري مما أدى الى إنقاص العدد الذي كان قد ناله في تكليفه الاول 13 نائباً هم اعضاء "كتلة التنمية والتحرير" التي يرئسها الرئيس نبيه بري فانخفض العدد من 86 نائبا الى 73.

ولفتت المصادر الى ان تلك القوى تطالب بحكومة وفاق وطني وبالشراكة في القرارات الاساسية ولا تؤيد تسمية الرئيس المكلف، مما جعل رؤساء حكومات سابقين يتساءلون عن الدافع وراء الاحجام عن تسمية ليس الحريري فحسب بل اي شخصية سنية اخرى لان ذلك يعني تقصير النائب الممتنع عن القيام بواجبه والامعان في افراغ البلاد من السلطة التنفيذية. وهذا يناقض الدستور والعرف ويعد سابقة تؤشر الى محاولة تغيير في التركيبة السياسية تسعى اليه قوى الثامن من آذار بوضع التعقيدات لاسقاط اي مشروع حكومة يمكن ان يتوصل اليه الحريري. ومن المصاعب المطروحة أيضاً، ان تلك القوى تريد في الوقت عينه عدم الاعتراف بنتائج الانتخابات النيابية التي جاءت لمصلحة الاكثرية وعدم الاخذ بصلاحيات الرئيس المكلف الذي يحق له ان يقبل بمرشح هذا الحزب او التيار او الحركة او يرفضه وفقا للمادة 53 من الدستور.

ولاحظت ان الرئيس المكلف شدد في بيانه الذي تلاه بعد تكليف سليمان اياه على التمسك بالأمرين معاً نتائج الانتخابات وعدم المساس بصلاحياته. كما لم يلتزم التلميح الى اي صيغة لحكومة محتملة سيشكلها مستفيدا من التجربة الاولى التي كانت مكوناتها تجسّد حكومة الوحدة الوطنية.

ولفتت المصادر الى أن العناد الذي يمارسه بعض اركان المعارضة لن يفيد ويبقي البلاد من دون حكومة لمواجهة التهديدات الاسرائيلية، فضلاً عن المساعي الجارية بشأن استئناف المفاوضات العربية – الاسرائيلية في ضوء رؤية الرئيس باراك اوباما الذي ينوي طرح خطة عملية لتنفيذها ورئيس الوزراء الاسرائيلي لا يزال يعرقل ما هو مطلوب منه لانطلاقها.

وأبدت استغرابها للتشدّد الذي يمارسه اركان في 8 آذار، زاعمين انهم يسهّلون مهمة الرئيس المكلف ويعملون بروح الوفاق والميثاق، الا انهم وضعوا الحريري امام حائط مسدود فدفعوه بعد 73 يوما من الاتصالات والمساعي دفعا الى الاعتذار او تسقط حكومته اذا لم يفعل، بحكم الاستقالات الجماعية التي كان سيقدم عليها وزراء الثامن من آذار.

وأملت في ان تحمل ايام العيد مخارج سريعة لانهاء أي مأزق بوعي وحكمة العقّال من القوى المتصارعة. ووصفت الحالة الجديدة بين الاكثرية والاقلية النيابية بأنها في مواجهة حادة قد تستمر اشهراً اذا لم يحصل توازن في التنازل من كلا الطرفين.

المصدر:
النهار

خبر عاجل