علوش: الثنائي الشيعي يريد بالتعاون مع عون إرساء قواعد جديدة لمنطق العمل باتفاق الطائف
رأى النائب السابق مصطفى علوش عبر صحيفة "الراي" الكويتية، ان اتفاق الطائف ضمَن الأمور الميثاقية من خلال المناصفة بين المسيحيين والمسلمين وتوزيع المناصب بناء على الواقع الطائفي. وتالياً المهمّ ان تولد الحكومة وتكون ميثاقية. أما ان يكون التكليف مبنياً على حجب طائفة بكاملها أصوات نوابها عن الرئيس المكلف، فهذا الأمر دلالاته الرئيسية سياسية، من دون إغفال تأثيره الكبير على منطق العيش المشترك. وما حصل على هذا الصعيد يخالف كل المنطق الذي استخدمته المعارضة في الأعوام الأخيرة حين رفعت شعار المشاركة، لا سيما ان الاكثرية شاركتها في انتخاب ميثاقي لرئيس مجلس النواب، فيما هي الآن رفضت ان تشارك الغالبية في تكليف ميثاقي لرئيس الحكومة.
ولفت علوش إلى أن الثنائي الشيعي يريد بالتعاون مع النائب ميشال عون إرساء قواعد جديدة لمنطق العمل باتفاق الطائف، تقوم على ان اي انتخاب لرئيس الجمهورية او تكليف لرئيس الحكومة لا يتم الا بناء على شروط مسبقة يفرضونها على رئيس البلاد ورئيس الوزراء، في حين ان انتخاب رئيس البرلمان يتم بلا قيد او شرط.
ورداً على سؤال حول الخطوة التالية للحريري بعدما رفع شعار "المعاملة بالمثل" وانه لن يسمي مَن لا يسميه، اجاب علوش: "الخيارات في هذا الإطار تبقى محدودة، باعتبار ان اي حكومة لا تولَد الا بمرسوم يصدره رئيس الجمهورية بالاتفاق مع رئيس الوزراء (المادة 53 من الدستور). وفي رأيي ان المخرج الاساسي لرئيس الحكومة يبقى في ان يقدم حكومة من التكنوقراط ويعرضها على رئيس الجمهورية، وبغير ذلك تبقى الأمور معلقة الى ما شاء الله".
وأشار علوش إلى "ان البلد يحتاج الى حكومة فاعلة. واذا فشلت التركيبة السياسية، يفترض الانتقال الى حكومة تكنوقراط تكون بعيدة في شكلها عن الاصطفافات السياسية ويمثل وزراؤها الطوائف، اي تكون حكومة تراعي المناصفة بين المسيحيين والمسلمين والتوزيع الطائفي".
وأكد علوش أن"الرئيس الحريري ملتزم حكومة وحدة وطنية، لكن شرط ألا تبقى المعارضة على الشروط نفسها التي عطلت التكليف الاول والتشكيلة التي قدمها الرئيس الحريري الى رئيس الجمهورية. وفي حال أصرت المعارضة على شروطها، فهذا يعني ان الرئيس الحريري سيلجأ الى احتمال حكومة التكنوقراط".