?curriculum vitae
و curriculum vitae او السيرة الذاتية هي ما يقدمه المرء تحضيراً لإمتحان نيله وظيفة عامة او خاصة، وفيه ترد كلّ الشهادات التي يحملها، وكل الإنجازت التي قدمها في مسيرة حياته وتفاصيلها العلمية والعملية ايضاً .
وفي احد تصريحاته النارية، قال العماد البرتقالي انّه " لعيون جبران " ان لا تكون حكومة في لبنان ! وكان في تصريح آخر سابق قد وصف صهره بأنه " مناضل عنيد ! " في التيّار الوطني الحرّ منذ العام 1990 .
وفي السيرة الذاتية للرجل نجد انه بدأ في آوائل التسعينات عمله الخاص في بناء مساكن سكنية في منطقة " ضهور اده " – البترون، وبصرف النظر عن جودة ما كان يبنيه، وبعيداً عن الدعاوى القضائية العالقة مع اكثر من مشترٍ في مشاريعه هناك، فإنه لم يسجّل له في تلك المرحلة اي نضال لافت، وصولاً الى آواخر التسعينات حيث خطى خطوته الأولى في هذا المجال بإقترانه بإبنة العماد ميشال عون .
واول المراحل التي اظهر فيها صهر الجنرال ميوله الى تعاطي الشأن العام كانت في العام 2004 ، وفي الإنتخابات البلدية والإختيارية في مدينة البترون، حيث إنضمّ الى لائحة منافسة للائحة رئيس البلدية الحالي، وجاءت نتائج باسيل مخيّبة للآمال إذ انه حلّى في المرتبة 19 (بينهم 15 فائزاً) وهو جاء رابعاً في لائحته ونال 1179 صوتاً بفارق كبير عن آخر الفائزين في اللائحة المقابلة، وقد كانت هذه خيبته الأولى في تموضعه السياسي والعائلي ايضاً وايضاً ؟ !
وفي الإنتخابات النيابية التي تلت في العام 2005 ، لم يستطع باسيل ان يستفيد من وهج عودة عمّه من المنفى المرّفه، وهو خسرها ايضاً على الرغم المؤاجرة والمتاجرة بالحلف الرباعي وبمساعي قوى 14 آذار الى تدارك الزلازل التي لاحت في افق لبنان ؟ عبر سياسة مدّ اليد الى الشركاء في الوطن والأمل بالسعي معاً الى ايصال لبنان الى برّ الآمان وتجاوز القطوعات الكبيرة التي شهدها العام المذكور والتي هددت وجود وطن الأرز في اكثر من محطة مفصلية مصيرية بارزة وهامة .
وعلى الرغم من إختياره لتمثيل تيّاره السياسي في حكومة الرئيس السنيورة الثانية، وإصرار حزب الله على تولّيه وزارة الإتصالات ؟ وإدعاءاته بالإنجازات التي تحققت في منطقة البترون على مدى تاريخ الإستقلال الأول ! فإن الناخب البتروني خيّب الرجل ولم يصدق مزاعمه، وجاء الفارق المدوّي (اكثر من 3200 صوتاً) ليؤكد انّ المسيرة النضالية التي تحدّث عنها العماد البرتقالي غير مقنعة، وانّ تقديم صهره على المناضلين الحقيقيين التاريخيين للتيّار دفع هؤلاء الى الإبتعاد عن خطّه السياسي، والى التمسّك بمسيرة الحرية والسيادة والإستقلال، ومعرفة الحقيقة والإصرار على الوصول اليها كاملة .
وفي مسيرته الوزارية، والتي تضمّنت الضغط على الشركات لتقديم وظائف آنية للناخب لرشوته وإستدراجه، وتحويل المكاتب الرسمية الى مواقع حزبية وإعلامية ؟ والإطلالات في مؤتمرات صحافية متعاقبة، وتحويل كلّ روتين يومي حكومي الى إنجاز ! والإضاءة عليه، لم تعطي جميعاً النتيجة المطلوبة، وعلى الرغم من ترداد الكثير من السياسيين (ورجال الأعمال) ان خدمات الهاتف قد تراجعت، فإن باسيل لم يرد عليهم لحاجته الى شركتي الخليوي في معاركه الإنتخابية، الى ان سمعنا امس بالذات انه غرّم إحدى هاتين الشركتين بمبلغ مالي لأن إجراء الإتصالات عندها ليس ناجحاً ؟ ! واللافت انّ الأمر حصل بعد اكثر من سنة من تولّيه الحكومة وفي زمان تصريف الأعمال الروتينية إنتظاراً لحكومة جديدة ؟ !
ومن كلّ ما تقدّم، ومن توليه العلاقة مع سوريا وحزب الله، وإصرار الحليفين على عودته الى " وزارتهما المفضّلة ! " يمكن إستشفاف انّ في الأمر ما فيه ؟ وان كفاءات الرجل لم تكن معياراً لا في الترقية الحزبية ولا في تعطيل البلد وشلّه 3 اشهر (قابلة) للتجديد والتمديد ايضاً وايضاً ؟ وان الأسباب والإصرار لها مفاعيل اخرى محددة وخطيرة ؟ هي ما يجعل عون مطمئناً الى حصوله على وزارة الإتصالات التي صارت في جيبه كما سمعنا من فمه في طلّته النارية امس ؟
ويبقى ان هذه السيرة الذاتية هي برسم البرتقاليين، والناس اولاً، ولهم وحدهم ان يقرروا ما اذا كان صاحبها اهلاً ومؤهلاً لأن تخاض من اجل عودته الميمونة المعارك، التي في مؤشراتها الكبيرة المستورة مخاطر وجودية على لبنان الوطن والكيان ؟ ! .