
ايران تطالب بتحرك عربي يبطل عمل المحكمة الدولية مقابل "تسهيل الاوضاع" في لبنان
ذكرت مصادر قريبة من الرئيس المكلف سعد الحريري ان الاخير أنه يتجه إلى ثلاثة خيارات سيطرحها بهدوء وحكمة على الاقلية النيابية اما حكومة تكنوقراط، واما حكومة اقطاب وفي حال التعذر حكومة اكثرية.
وكان تقرير دبلوماسي ورد إلى بيروت من عاصمة عربية مهتمة بالشأن اللبناني نقل انطباعًا أن قضية تأليف الحكومة متعثرة جدًا وإن رئيس الجمهورية ميشال سليمان لم يلقَ أي دعم عربي بعد تلقيه صيغة التشكيلة الحكومية من الحريري قبل اعتذاره، من أجل السير فيها وتوقيع مرسوم التأليف، لا بل على النقيض من ذلك إذ كانت ثمة نصائح بوجوب عدم تكرار ما حصل لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة السابقة التي استقال منها الوزراء الشيعة ثم تعرضت لحصار تلاه تحريك الوضع الأمني الذي أوصل إلى حوادث 7 أيار الماضي.
واوضحت النصائح الواردة من الدولة الشديدة الإهتمام بلبنان إلى ديبلوماسيّيها بأهمية الفرصة ثانية للرئيس المكلف سعد الحريري ، إلى أن تتضح الصورة أكثر.
ووصف التقرير الكلام الذي تردد في بيروت عن مبادرة قطرية جديدة لحل عقد تأليف الحكومة في لبنان بأنه "لا شيء مطلقًا". وأضاف أن الدول العربية التي توصف بالمعتدلة أعطت الرئيس سليمان دفعًا ضمنيًا وأن الثقة به كبيرة للمضي قدمًا في محاولة تذليل العقبات وإحباط محاولات تعطيل المؤسسات في لبنان مجددًا بأعذار مضللة شتى.
وأضاف أن الحريري قد يطرح حكومة تكنوقراط على أن تحال القرارات الرئيسة إلى طاولة الحوار التي يترأسها سليمان وتضم زعماء الطوائف والأحزاب بعد إحيائها ، أو يطرح الحريري تأليف حكومة من الأكثرية ليرفض فريق 8 آذار، فتكون عودة تاليًا إلى مسودته السابقة لتأليف الحكومة.
وفي تقييم للوضع يرى واضعو التقرير أن لا مبرر لقوى الغالبية في لبنان للتصرف كأنها مهزومة وأن على قوى الأقلية الإعتراف بنتائج الإنتخابات النيابية والتخلي عن نهجها في محاولة السيطرة والإستئثار. مع إشارة إلى التفهم الكامل لرفض توزير صهر عون مجددًا الخاسر في الإنتخابات ، ولضرورة عدم إعطاء حقائب أمنية إلا لرئيس الجمهورية.
لكن أخطر ما في التقرير إشارة فحواها إن الجمهورية الإسلامية في إيران تريد تحركاً عربياً لإبطال المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري ورفاقه لقاء تسهيل الأوضاع في لبنان، وقد تلقت طهران ردًا يقول إن هذه المحكمة خرجت من أيدي الدول ويسيّرها قرار دولي ولا يمكن عرقلة عملها أو وقفه. كما أن القيادة السورية طلبت من جهتها تسهيل الوضع في لبنان وأن تُعطى ما يشبه وكالة لإدارته.