#adsense

خلفيات إمتناع بري عن التسمية المفاعيل وإمكانية التصحيح

حجم الخط

خلفيات إمتناع بري عن التسمية المفاعيل وإمكانية التصحيح

هل اخطأ رئيس مجلس النواب نبيه بري في عدم تسمية الحريري لتشكيل الحكومة؟
ماذا تغيَّر بين الإعتذار واستشارات التكليف لينتقل سيِّد عين التينة من موقف المؤيد لتسمية الحريري إلى موقف الممتنع؟
هل لأن الرئيس المكلَّف لم يعلن الإلتزام صراحة بصيغة 15 – 10 – 5 أم لأن حليفه قرر الإمتناع عن التسمية، وكذلك (حليف حليفه) العماد عون؟
هل لأنه لا يستطيع مخالفة مشيئة حلفائه حتى لو لم يكن مقتنعاً ببعض مواقفه؟

الأكثرية تعتبر أن الرئيس بري لم يرد الجميل، هي إعادت إنتخابه لرئاسة المجلس من دون شروط مسبقة على رغم ان ثمة رأياً كان سائداً داخلها لديه وجهة نظر تقول:
لماذا لا نضع (سلة متكاملة) تتضمن إعادة إنتخاب بري والإتفاق على اسم الرئيس المكلَّف والتشكيلة الحكومية والبيان الوزاري؟

آنذاك حسم الحريري النقاش وقرَّر (تسليف) الرئيس بري والبقية تأتي، لكن ما حدث أن بري لم يستطع رد الإيجابية بمثلها فكان ما كان وتعثرت ولادة الحكومة، حتى ان التفاؤل الذي روَّج له بأن الحكومة ستولَد في مهلة أقصاها أواخر تموز الفائت، لم يكن واقعياً، سقط تفاؤله، تبيَّن أنه كان مبنياً على أمنيات لا على معطيات فآثر عندها الصوم عن الكلام والإعتصام بالصمت.

هناك مَن يُعطي أسباب تخفيفية لأداء الرئيس بري، لكن في المحصِّلة يتبيَّن أنه يأخذ من دون أن يعطي، بدليل الإعتبارات التالية:
– حصة رئيس المجلس محفوظة في أي تركيبة وزارية وبحقائب أساسية سواء أكانت سيادية أو خدماتية، فوزارة الخارجية محفوظة له وكذلك وزارة الصحة بالإضافة إلى وزارات أخرى، وهي حقائب ما كانت لتُعطى له لولا موافقة الأكثرية التي لم يبادلها بالعطاء ذاته.

وهنا يُطرَح السؤال:
ما هي مفاعيل هذه السياسة التي ينتهجها الرئيس بري؟
وهل سيبقى متسلِّحاً إذ لا بديل منه في رئاسة مجلس النواب؟

ان كونه (وحيداً) لهذا المنصب، بسبب الظروف السياسية في البلد لا يعفيه من أن يُسجِّل خرقاً على مستوى الطائفة الشيعية لرئيس الحكومة، وموقعه كرئيس للسلطة الإشتراعية يُحتِّم عليه القيام بهذا الدور، فحزبُ الله بإمكانه، إذا شاء، أن يُقاطع الرئيس المكلَّف، فهو في نهاية المطاف كتلة نيابية، والأمر ذاته ينطبق على العماد ميشال عون لأنه أيضاً رئيس كتلة نيابية، الأمر يختلف مع الرئيس بري فهو إضافة إلى كونه رئيس كتلة فهو أيضاً، لا بل أولاً، رئيس مجلس النواب حيث لا يحق له أن يُقاطِع بل أن يمارس دوره في المراقبة والمناقشة والمساءلة والمحاسبة.

* * *
لم يَفُت الاوان بعد، وبإمكان الرئيس بري أن يُصحِّح الخطأ أو أن يُخفف من وقعه بتوضيح أن هناك فارقاً بين الإمتناع عن التسمية وبين مقاطعة الرئيس المكلَّف، ان مثل هذه الخطوة أو المبادرة من شأنها أن تُخفِّف من وطأة الإصطفاف الطائفي الذي بلغ ذروته من خلال دفع الرئيس المكلَّف لأن يكون معزولاً من جانب طائفة بكاملها.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل