#adsense

لا تغفر … ولا تسامح؟!

حجم الخط

لا تغفر … ولا تسامح؟!

في تزامن مع الهجمة السورية – الإلهية التي تستهدف الدستور (إتفاق الطائف) والعمل على إسقاطه عبر تصوير مشهد مزيّف يقدّم إستحالة تطبيقه دون رعاية اخوية او إلهية ! وإستحالة قيام المؤسسات الدستورية وتكوينها، والتعامل المجدي فيما بينها ؟ سجّل في يوم واحد إستهداف خبيث لرئيس الجمهورية التوافقي عبر كتاب مفتوح غير موقّع من صاحبه ؟ وجّه اليه عبر صحيفة يومية، وقبله هجوم على البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير وإتهامه بما ليس فيه، على لسان العماد ميشال عون في إطلالته الإعلامية التي اعقبت إجتماع تكتّله البرتقالي اول من امس .

وخلافاً لما يظنّه الكثيرون، فإن إستهداف رئيس الجمهورية جاء (ويأتي اليوم) بسبب إنتمائه المذهبي ؟ وحرص الدستور على التمسّك بهذا الإنتماء وإعطائه حق المشاركة والمناصفة في نصّ مكتوب، وكذلك إستهداف البطريرك الماروني ومحاولة نفي ان يكون مجد لبنان اعطي له يأتي في نفس السياق ؟ والهجومان يشكلان موقفاً متقدماً وخطيراً في مسيرة تعديل الدستور (او حتى إسقاطه) والتي بدأت همساً في طهران، وتكاد تصل الى مراحلها الدراماتيكية الوقحة في تفاصيل الحياة السياسية اليومية في شوارع بيروت … والمناطق ؟ !

ولا تستوي مساعي الإنقلاب على الطائف دون إستهداف الرئاسة الأولى ورئيسها التوافقي، والبطريركية المارونية ورجلها التاريخي، وهذا يؤشر الى انّ التعرّض للرجلين سيستمرّ ؟ وان الأزمة الحكومية الراهنة ستطول ؟ وانّ الخطوة الى الوراء (التي دفعت ايران حزب الله للقيام بها في الدوحة) لن تتكرر اليوم، اقلّه في المرحلة الشديدة التوتّر التي تعيشها المنطقة ككل راهناً ؟ !

وسوريا المخنوقة تماماً من المسار الجدّي والواعد للمحكمة الدولية، لن تقدم اية تنازلات في الشأن اللبناني، وهي تتوعّد كلّ يوم عبر صحافتها الموجّهة بالتصعيد ! الذي وصفته إحداها امس بانه يمكن ان يكون سياسياً وامنياً ايضاً ؟ ! دون ان ننسى ان المطالب الأخرى (غير المحكمة) وفيها نسيان ما كان والمسامحة فيه من جهة، والسماح لدمشق بالعودة الى الهيمنة على القرار في لبنان وبإستعادة دورها المنفوخ على مستوى المنطقة، دون اية مؤشرات الى رغبتها (او قدرتها) على فكّ إرتباطها الوثيق والخطير مع النظام الإيراني وتحوّلها ممراً له في مشاريعه لإشعال نار الفتنة على إمتداد دول المنطقة .

وتبقى بضعة كلمات برسم العماد ميشال عون الذي إتّهم البطريرك صفير بالإنضمام الى حزب القوّات اللبنانية والنائب انطوان زهرا في المطالبة بعدم توزير الراسبين، وفيها انّ حزب القوّات وكلّ الأحزاب السيادية، وكلّ اللبنانيين الأحرار، إنضمّوا الى البطريرك الماروني الراكع وحده في محراب كنيسة الصرح القديمة، يصلّي لينير الله عقل العماد البرتقالي، وقبل هذا يصلّي من اجل بقاء لبنان .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل