فضيحة "الأشرف" والمزيد من الوثائق:
جماعة باسيل يهددون علنا الموظفين في "ألفا"
ويرسلون صورا الى لندن لمحاولة اكتشاف من سرّب المعلومات
(الجزء الثالث)
في جديد التفاصيل المتعلقة بفضيحة "الأشرف" أن حالا من الهستيريا المتفاقمة تنتاب الموظفين المحسوبين على وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل. وقد قام عدد من هؤلاء الموظفين بتهديد الموظفين الاخرين علناً بأن الوزير سيلجأ الى طرد أي موظف يشتبه في أنه "متواطئ" في تسريب المعلومات التي نشرها موقع "القوات اللبنانية".
وأكدت مصادر مطلعة في شركة "ألفا" أن هؤلاء الموظفين، وبإيعاز مباشر من باسيل، عمدوا الى إرسال عدد من المستندات التي نشرها موقعنا الى شركة متخصصة في لندن في محاولة لتحديد جهاز الكومبيوتر التي صدرت عنه الصور المنشورة على موقع "القوات".
من جهة أخرى استغربت المصادر أن يعمد باسيل الى الكذب المفضوح في ردّه المنشور في جريدة "النهار" حيال ادعائه أنه هو من كشف الأمر وعمد الى طلب وقف الخطوط، في حين أن الصحيح هو أن إدارة شركة "ألفا" اكتشفت الموضوع بعد ردّ الفواتير من قبل المصرف فأوقفت الخطوط بينما حاول باسيل لفلفة الموضوع و"ضبضبته" بعد ثبوت تورّط جماعته المباشرين في الموضوع.
كما أكدّت هذه المصادر أنه، وعلى عكس ما اعتقد الكثيرون من قراءة كشف الحساب الخاص بشركة "الأشرف" الوهمية، فإن الشركة المذكورة لم تدفع قرشا واحدا من قيمة الفواتير المتوجبة عليها، وأن رقم الـ45 ألف دولار الذي يظهر ما هو إلا تخفيض على قيمة الفاتورة تم إدراجه بطريقة مشبوهة وغير مبررة في محاولة للإيحاء بأن ثمة قيمة تمّ دفعها من أصل قيمة الفاتورة. وبالتالي فإن أقل قيمة يمكن تقديرها لخسائر الشركة لا تقل عن 240 ألف دولار أميركي، هذا من دون احتساب الفوائد المترتبة عن هذه المبالغ.
وسألت المصادر في "ألفا" الوزير باسيل: هل عمد أحد للتحقيق مع الموظفين مارون طانيوس وكريستين عون حول دوافع وخلفيات ما قاما به ومن يقف وراءهما؟ والأهم هو لماذا لم يحل باسيل الموضوع الى النيابة العامة المالية حتى هذه الساعة رغم الخسائر الكبيرة التي لحقت بمداخيل الدولة ورغم ما اعترفت به إدارة "الفا" من "عملية احتيال" تعرّضت لها؟
ولتأكيد خطورة ما قام به الموظفان المذكوران، وهما من المقربين جدا من باسيل ولا يمكن أن يقدما على خطوة كهذه من دون علمه، ننشر مستندا جديدا (سيرسله جماعة باسيل مجددا الى لندن فليتسلوا إذا) يظهر بوضوح كيف أن استمارة شركة "الأشرف" لم يتم استكمالها إذ إن معظم المعلومات عنها غير موجودة، أما الأخطر فهو كيف أن تاريخ بدء العمل مع هذه الشركة (start date) مسجل على أنه في 2 حزيران 2009 (الى جانب رقم الفاكس الفارغ) في حين أن تاريخ تشغيل الخطوط العائدة للشركة (activation date) مسجل في 1 حزيران (أسفل الصورة الى اليمين)؟! (للاطلاع على الوثيقة إضغط هنا)
لقراءة الجزء الأول – الجزء الثاني