#adsense

مصادر نيابية في 14 آذار: المعارضة اليوم أمام امتحان

حجم الخط

مصادر نيابية في 14 آذار: المعارضة اليوم أمام امتحان 

تظهّر بشكل واضح الانقسام السياسي والمذهبي من خلال النتائج التي افضت اليها الاستشارات النيابية الملزمة التي اجراها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، والتي انتهت بإعادة تكليف النائب سعد الحريري تشكيل الحكومة العتيدة.
انما يبقى السؤال المطروح عن مدى نجاح الرئيس المكلف في تخطي الصعوبات الموضوعة والمطالب التعجيزية وغير المنطقية التي تريد المعارضة المشاركة في الحكومة على اساسها، وليس استنادا الى ما سيقرره الرئيس المكلف بالتشاور مع الرئيس سليمان كما ينص الدستور اللبناني.

وفي هذا الإطار اعتبرت مصادر نيابية في 14 آذار انه من المنتظر ان تتوضح صورة الموقف من تشكيل الحكومة بعد ان يكون الرئيس المكلف قد عاد من عطلة عيد الفطر حيث ستكون له محطة في المملكة العربية السعودية والتي سيلتقي فيها كبار المسؤولين.

وتشير المصادر الى ان جلاء الموقف على الجبهة الحكومية ينتظر ثلاث محطات :
– تبيان نتائج المحادثات التي اجراها الرئيس السوري بشار الاسد مع رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان في ضوء المعلومات التي تحدثت بأن الجانب التركي اثار مع الجانب السوري الاوضاع في لبنان والعقبات التي تعترض تشكيل الحكومة العتيدة مع التأكيد على ان تركيا ما زالت تعتبر ان من ترتيبات الاستقرار في المنطقة استقرار الوضع اللبناني سياسياً وامنياً واقتصادياً.

– تبيان نتائج الجولة الاولى من المفاوضات الاميركية – الايرانية حول الملف النووي الايراني، لا سيما في ضوء المقايضة التي تطرحها ايران بالتفاهم على كل النقاط الساخنة في المنطقة من العراق الى لبنان وفلسطين واليمن وصولا الى افغانستان.

3- تبيان وجهة التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في ضوء تقدم التحقيق وبلوغه مرحلة متقدمة في الادلة المقبولة بمعايير دولية امام المحكمة الخاصة بلبنان.

وفي حين تساءلت المصادر النيابية نفسها عما يمكن ان يؤدي اليه هذا الانقسام السياسي الذي افرزته الاستشارات النيابية وما هي ابعاده الداخلية.

لفتت الى ان الاقلية تتحمل مسؤولية تعطيل التشكيلة السابقة ومحاولة القضاء على فكرة حكومة الوحدة الوطنية وافشلت قيامها وعطّلت تشكيل حكومة جديدة وفق صيغة (5-10-15) مشيرة الى ان المعارضة مطالبة هذه المرة بتسهيل مهمة الرئيس المكلف وعدم وضع العصي في دواليب المشاورات التي سيجريها لتشكيل الحكومة، وتقديم تنازلات تساعد على التسريع في ولادة الحكومة لتفادي ما حصل في التكليف الاول.

مشددة على ان المعارضة تخضع الآن للامتحان، فهي مطالبة بتقديم ايجابيات بما يسهّل تأليف الحكومة، لان ما قدمه الرئيس الحريري في التشكيلة السابقة هو اقصى سقف ممكن للتقديمات سواء بالنسبة الى الصيغة التي اتفق عليها (5-10-15) او بالنسبة الى الحقائب الخدماتية التي منحت للاقلية التي اصرّت رغم ذلك على سياستها التعطيلية، لذلك، فهي مطالبة لان تستجيب لنداء الرئيس المكلف.

وان تبادر الى ملاقاته في منتصف الطريق لتشكيل الحكومة وبما يمكنه من انجاز مهمته في اسرع وقت، لان البلد لم يعد يحتمل المزيد من حالة الانقسام الحاصلة.

وختمت المصادر النيابية في 14 آذار معتبرة انه بين مساعي تقريب وجهات النظر التي يبذلها الرئيس سليمان والتي ما زالت تصطدم بشروط النائب ميشال عون ورفض الرئيس الحريري ومعه الاكثرية التي سمّته لرئاسة الحكومة، لهذه الشروط، فان ازمة التأليف ستبقى تراوح مكانها ما لم تتعدل الامور على الصعيد الخارجي وتحمل الفريقين على التلاقي في منتصف الطريق.

مشيرة الى ان امتناع الاقلية عن تسمية الرئيس الحريري لتشكيل الحكومة جاء بمثابة رسالة واضحة موجهة اليه مباشرة والى الاكثرية بانها لا تعترف بشرعية النظام القائم هي ستسعى من خلال سياسة العرقلة ووضع الشروط التعجيزية الى تغييره.
مؤكدة ان اللبنانيين ما زالوا قادرين على تجاوز كل هذه المطبات والوصول الى تفاهم على تحييد موضوع الحكومة عن الحركة الدائرة في المنطقة على خلفية ان بقاء بلدهم من دون حكومة لا بد ان يرتد سلبا على اللبنانيين الى اي فئة انتموا.

المصدر:
الديار

خبر عاجل