#adsense

استحالة اختراق قناعات الحريري من صعوبة اسقاط دفاعات الاكثرية؟!

حجم الخط

استحالة اختراق قناعات الحريري من صعوبة اسقاط دفاعات الاكثرية؟!

فيما حسم الرئيس المكلف سعد الحريري خيار مد يد التفاهم والتعاون مع الجميع بلا استثناء، فان تسريبات اوساط سياسية معارضة اكدت انها "غير مقتنعة اساسا بثوابت قوى الاكثرية"، لتقتنع بان الحريري في وارد التخلي عما سبق له ان خاض معركة الانتخابات النيابية على قاعدته.

والملاحظ هنا ان ملف المحكمة الدولية، بعدما اصبح في عهدة المنظمة القضائية الاعلى في العالم ذات العلاقة، لا يزال البعض ينظر اليه وكأنه مدخل الى تمسك البعض بالمزيد من تصعيدهم السياسي وغير السياسي، الى الحد الذي يسمح بالقول ان تغيير قوى 14 اذار نظرتها الى المحكمة يكفي وحده لجعل المعارضة تجرجر ذيول الخيبة وما ابعد منها، بدليل ان من يتولى تسويق الهجمة على المحكمة الدولية هم من النوع المعروف مصدر التأثير عليهم.

وثمة ملاحظة اخرى في السياق عينه، مفادها ان حزب الله وان لم يكن مع المحكمة الدولية ربما، هناك صعوبة امامه في اعلان ذلك، والامر عينه ينطبق على حركة "امل" والتيار الوطني الحر، مع استثناء بعض التصرفات السياسية للاحزاب والتنظيمات المعروفة بعلاقتها مع سورية (…) وهي جاهرت بعدائها لقوى 14 اذار وللمحكمة!

اما الملاحظة الثالثة، فتكمن قبل اي شيء، في طريقة التعاطي السوري مع ملف المحكمة، حيث يتضمن كل ما يصدر عن دمشق وعن الاعلام السوري تكرارا للمشهد الانتقادي الذي يتولاه الحلفاء في لبنان. وقد زادت التحديات تفاقما مع كل ما صدر ويصدر عن المدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيد، فيما هناك صمت مطبق من جانب الضباط الثلاثة الاخرين الذين اخلي سبيلهم (…)

وطالما ان الامور مرهونة بفشل مشروع التقارب السعودي – السوري الذي وصل في بدايات تكليف الحريري قبل زهاء ثمانين يوما الى حد القول انه سيزور دمشق في عداد وفد رئاسي ليكون في استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، كدليل على تجاوز عقدتين في وقت واحد.

العقدة الاولى تخطي ملف المحكمة والعقدة الثانية "وضع حجر بين اسنان المعارضة اللبنانية"!

ولان المسعى السعودي قد اصطدم بشروط سورية مختلفة، كانت نصيحة من جانب بعض اللبنانيين تقول ان من الافضل اعطاء المعارضة بعض الوقت لتستوعب المتغيرات الاقليمية، فيما تبين لاحقا ان مطالب دمشق تخطت الحدود الداخلية الى ما هو مطلوب من السعودية والى ما هو مطلوب من الاميركيين الذين لم يستوعبوا الشروط السورية بقدر ما فهموا منها ان ظـروف لبنان غير مهيأة لاعادة ادخال دمشق في صلب المعادلة اللبنانية الداخلية وهكذا بالنسبة الى المعادلة العراقية.

وطالما ان الموقف من المحكمة الدولية لم يتغير من جانب قوى 14 اذار. وطالما ان السعوديين والاميركيين ليسوا في وارد بيع المحكمة، فان القرارات الاخيرة من جانب الرياض وواشنطن بعيدة من اية صفقة تدخل تعديلات في اي اتجاه يؤثر في مجريات تشكيل الحكومة، وهذا الامر واضح بمجرد ان قوى 8 اذار لا تزال تعطي ميشال عون من رصيدها الخارجي والداخلي. وهذا ما يدركه عون ويعمل بكل طاقته للافادة منه!

وفي اعتقاد متتبعي الحركة الخارجية ان من الصعب، بل المستحيل، توقع ايجابيات ملموسة في المستقبل المنظور، حيث ثمة اجماع على ان ليس بوسع احد اختراق قناعات الرئيس المكلف ودفاعات قوى 14 اذار، بحسب ما حصل في اكثر من مناسبة سياسية!

اما انتظار تطورات مختلفة مع العودة مجددا الى تكليف الحريري تشكيل الحكومة فانها تبقى مجرد توقعات خصوصا عندما يقال ان ما سبق الاعتراض عليه بالنسبة الى عدم توزير جبران باسيل لا يزال قائما وهكذا بالنسبة الى عدم اعطاء المعارضة حقيبة وزارة الاتصالات، الا اذا طرأ ما يصح القول فيه ان التشكيلة الوزارية ستختلف جذريا. وعندها سيكون اعتراض اوسع وابعد مدى كما تجمع مصادر المعارضة؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل