#adsense

ذكرى شهداء “القوات” عرض قوة مسيحي و”14 آذاري”: جعجع يتمسّك بثوابت المسيحيين و”ثورة الأرز”

حجم الخط


ذكرى شهداء "القوات" عرض قوة مسيحي و"14 آذاري": جعجع يتمسّك بثوابت المسيحيين و"ثورة الأرز"

كتبت ريتا صفير: لن يكون قداس شهداء المقاومة اللبنانية في 26 ايلول احتفالاً "قواتياً" هذه السنة فحسب، فالمناسبة، كما يراد لها، تبدو اشبه باستعراض "14 آذاري". وللذكرى والرسائل المتوقع ان تنبثق منها، خلفيات ولا شك. اذا كان الاعتذار الذي قدمه رئيس الهيئة التنفيذية في حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع شكّل "قنبلة" اللقاء العام الماضي، فإن اعادة تثبيت موازين القوى بين اكثرية واقلية، في ظل سياسة المراوحة ولا سيما على المستوى الحكومي، تبدو راهناً ضرورة مسيحية اولاً وآذارية ثانياً، كما يؤكد "القواتيون".

بين احتفال العام الماضي والذكرى التي ادرجت اليوم تحت عنوان "احياء في ثورة الارز ليبقى لبنان"، تبدلات يجمعها "عرض قوة" شعبي ولكن سياسي ايضاً يتوقع ان يشهده الاحتفال. وتبقى نقطة ارتكازه، بتعبير مسؤولين حزبيين، "حشد قواتي ومسيحي يعيد تظهير حضور مسيحيي 14 آذار في هذا الظرف ويعزز اواصر التحالف مع مكوّن اساسي ضمن هذه القوى، اي "تيار المستقبل".

كلمة جعجع

عملياً، يعكف رئيس الهيئة التنفيذية في الحزب على وضع الخطوط العريضة للكلمة التي يتوقع ان يلقيها في الذكرى. من عناوينها العريضة، كما يكشف مقربون، التوجه الى جمهور 14 آذار اولاً والمسيحي ثانياً مستعيداً ثوابت اساسها التشديد على مواصلة "ثورة الارز" والتذكير بتضحيات الشهداء، وتأكيد استمرار المسيرة التي انطلقت في 14 آذار 2005، علماً انها تتطابق وثوابت حزب "القوات اللبنانية" واهدافه والتي دفع الحزب ثمنها دماء ايضاً.

مسيحياً، يتوقع ان يعيد جعجع تأكيد ثلاث ركائز، ابرزها دور الكنيسة التي كانت وستبقى مرجعية الحضور المسيحي في لبنان ووجدانه وضميره، والحفاظ على التنوّع ضمن الساحة المسيحية، على ان يبقى الخلاف او التباين في وجهات النظر محصوراً في الشأن المسيحي، مع التشديد على رفض الاحادية وكذلك اختزال الطائفة بشخص او حزب. كما يفترض ان يذكّر بتمسك المسيحيين بخيارهم وثوابتهم التاريخية، واساسها قيام مشروع الدولة.

وحدة 14 آذار

وحدة 14 آذار اساسية في نظر "القواتيين" الذين يؤكدون ان "المد والجزر" الذي شهدته العلاقات بين مكونات هذه القوى والتباينات حول امور ادارية او سواها لا تستأهل هذا الكم الذي تم ضخه في وسائل الاعلام: "14 آذار لم تنته. والتساؤلات والإيضاحات التي يعبّر عنها اطراف مشروعة، غير انها لن تؤدي، بالتأكيد، الى فرط عقد هذه القوى". حتى "الاشتراكي" ما زال ضمن الثوابت نفسها، و"اذا كان لرئيس "اللقاء الديموقراطي" وليد جنبلاط قراءة مختلفة لتطورات محددة"، كما يعلّق احد المسؤولين، "فهذا لا يعني انه تخلى عن المبادئ التي على اساسها قامت هذه القوى". واجتماع الاكثرية النيابية في الاسابيع الماضية يحمل المغزى نفسه اذ تبدّل الشكل وبقي المضمون.

الاعتبارات والركائز الوطنية ذاتها، تحكمت بموقف "القوات" حيال التشكيلة الحكومية التي تقدم بها الرئيس المكلّف سعد الحريري في المرحلة الماضية. واذا كان "عدم الرضى" "القواتي" واضحاً حيالها، فإن اللافت انه لم يبلغ حد الاعتراض. وفي تقويم احد الحزبيين ان الرئيس المكلّف سعد الحريري سعى الى إظهار حسن نية ورغبة في الشراكة، "توجه ورغبة جاءا على حساب مسيحيي 14 آذار ولكن ايضاً "تيار المستقبل". وبين التكليف الاول والثاني، دعوة يسوقها "القواتيون" الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلّف من "باب التمني"، كي يتحملا مسؤولياتهما في هذا الشأن، للخروج من المراوحة الحكومية.

سوريا وايران

تستعيد الاوساط "القواتية" الارتدادات الاقليمية على الوضع اللبناني، مذكّرة بسعي اطراف الى ربط الوضع المحلي بما يحصل في المنطقة. ويبقى ترحيبها "بأي انفتاح" بين القوى الاقليمية والدولية، مشروطاً بضرورة الا يتم على حساب لبنان. كما لا تفوتها الاشارة الى "استعجال" البعض قراءة تطورات المرحلة، مستشهدة في هذا الاطار بما آلت اليه العلاقات الاميركية – السورية من جهة، ومحاولات التقارب العربية – العربية من جهة اخرى.

والى اي مدى يمكن ان يعود الجنوب ساحة لتصفية الحسابات، وخصوصاً بعد اطلاق الصاروخين؟ تجيب الاوساط "القواتية" بتساؤلات عن الجهة التي يمكن ان تقف وراء العملية، رغم صدور بيان باسم "كتائب عبدالله عزام – سرايا زياد الجراح". واذ تلمح الى امكان ان تحمل العملية في طياتها رسائل الى الداخل، تسوق سلسلة تساؤلات عن مدى استعداد اطراف لاعادة فتح الجبهة الجنوبية، لتخلص الى "ان الوضع يدعو الى القلق، رغم ان الامور لم تتضح بعد".

عزل "القوات"

تؤكد الاوساط "القواتية" ان محاولات عزل الحزب في الفترة الماضية، لم تؤد غايتها. وهي تسلط الضوء في هذا الاطار على التحالفات "القواتية" "العابرة للطوائف" كما تسميها، مذكّرة بتواصل الحزب مع اطراف عربية ودولية. وفي ذكرى الشهداء المرتقبة، رسائل عدة في هذا الصدد، على مستوى المشاركة والحضور والكلمات، كما تقول، كاشفة ان لجنة مركزية انبثقت منها 10 لجان فرعية، اسندت اليها مهمة الحشد والتنظيم. كما وجهت دعوات الى رسميين وسياسيين واعلاميين وفاعليات، الى جانب اهالي الشهداء.

المصدر:
النهار

خبر عاجل