الإثنين الأوّل بعد عيد ارتفاع الصليب
الرّسالة: رؤ1: 1-8
المقدِّمة
1 وحْيُ يسوعَ المسيح, الّذي آتاهُ الله إيّاه، لِيَكْشِف لِعِبادِهِ ما لا بُدَّ من حُدوثِهِ عاجِلاً، وقد أرْسَلَ فَبَيَّنَهُ على يَدِ ملاكِهِ لِعَبْدِهِ يوحنّا.
2 ويوحنّا شَهِدَ بِكُلِّ ما رآهُ، أي بِكَلِمَةِ الله وبشهادَة يسوع المسيح.
3 طوبى للَّذي يَقْرأُ كَلِماتِ هذِه النُّبوءة، وللَّذينَ يَسْمَعونها ويَحْفَظونَ ما هوَ مَكتوبٌ فيها، لأنَّ الوَقْتَ قريب!
العنوان
4 من يوحنّا إلى الكنائسِ السَّبْعِ الّتي في آسيا: النِّعْمَةُ لَكُمْ والسّلامُ مِن الكائنِ، والّذي كان، والآتي، ومِن الأرواحِ السَّبعَةِ الّذينَ أمامَ عَرْشِهِ،
5 ومن يسوع المَسيح، الشّاهِد الامين، بِكْرِ الأموات، ورئيسِ مُلوكِ الأرض! فللَّذي يُحِبُّنا، وقَدْ أعْتَقَنا بِدَمِهِ من خطايانا،
6 وجَعَلَنا مَمْلَكَةً، كَهَنَةً لله أبيه، لَهُ المَجْدُ والقُدْرَة إلى أبدِ الآبدين. آمين.
7 ها هوَ يأتي على السُّحُب، وسَتَراهُ كُلُّ عين، وأيضاً الّذينَ طَعَنوهُ، فَتَنْتَحِبُ علَيهِ قبائلُ الأرْضِ كُلِّها. أجل! آمين.
8 أنا هوَ الألِفُ والياء، يقولُ الرَّبُّ الإلَه، الكائن، والّذي كان، والآتي، الضّابطُ الكُلّ.
الإنجيل
مر8: 34- 9: 1
إتّباع يسوع
34 ثمّ دعا الجَمع وتلاميذه، وقال لهم: "مَن أراد أن يتبعني فليكفُرْ بنفسه ويحمل صليبه ويتبعني.
35 لأنَّ مَن أراد أن يُخلِّص نفسهُ من أجلي ومن أجل الإنجيل يُخلِّصها.
36 فماذا يَنفعُ الإنسان لو رَبِح العالم كلّه وخسِرَ نفسَهُ؟
37 وماذا يُعطي الإنسان بدلاً عن نفسِه؟
38 مَن يَستَحي بي وبكلامي، في هذا الجيل الزّاني الخاطىء، يَستَحي به ابْنُ الإنسان عندما يأْتي في مجدِ أبْيه مَعَ ملائِكَتِهِ القدّيسين".
9
1 وقالَ لَهُم يَسوع: "أًَلحَقَّ أقولُ لَكُم: إنَّ بَعضاً مِنَ القائمينَ هنا لن يذوقوا الموت، حتّى يرَوا ملكوتَ الله وَقد أتى بِقوَّة".
شرح آيات الإنجيل
34-38:السير وراء يسوع: مصير التلميذ مصير معلّمه، فعلى تلميذ يسوع أن يقتدي به، ويسير وراءه على طريق الألم والزهد (8/34-38؛ 9/33-37؛ 10/35-45): لا تُقاس فيه قيمة الحياة بالهناء، بالنجاة من الفقر والألم والقتل، بل ببذل الذات اقتداء بيسوع، ووصولا معه إلى الله الآب.
34: متّى10/38؛ لو14/27.
35: متّى10/39؛ لو17/33؛ يو12/25.
38: متّى10/33؛ لو12/9.
1: مر13/30؛ روم1/4.
تسبق هذه الآية، لدى الإزائيّين، تجلّي الرّبّ، على أنّ هذا التجلّي هو مجيء ملكوت الله، وسيراه، ممّن كانوا حاضرين، بطرس ويعقوب ويوحنّا. إنّما قد قد تكون هذه الآية قد قيلت بمعزل عن التجلّي، واستنادا إليها اعتقدت الكنيسة الأولى أنّ مجيء يسوع الثاني وشيك، وسيراه معاصرون، ومنهم بولس (1تس4/15، 17)، ويوحنّا (يو21/21-23). ولعلّ معنى "لن يذوقوا الموت": إنّهم سيحيون في الآخرة حياة أبديّة (يو8/51-52).
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.
