#dfp #adsense

أحياء في ثورة الأرز

حجم الخط

أحياء في ثورة الأرز

يهرقون دمنا يومياً على مذبح الوطن، لماذا ماتت قلوبهم؟

نعيش آلام الجلجلة يومياً، لماذا ماتت ضمائرهم؟

كنا ولا نزال نؤمن بالحرية والديموقراطية، ومستمرون في ثورة الأرز حتى ولو أمعنوا في اضطهادنا وتعذيبنا ومحاولة قتلنا بثلاثين من فضة الأنانية وحب الذات.

ماتت قلوبهم ولم يكتفوا… فوضعوا لنا صليب "الصهر المدلل والمعطل"، ودقّوا المسامير في ايادينا وصرخوا في وجوهنا: اذهبوا وبلّطوا البحر!

لماذا لا يقولون الحقيقة مهما كانت صعبة؟

الا يخافون صرخات آلاف الشهداء الذين سنحيي ذكراهم يوم 26 ايلول الجاري؟

لماذا هذا الصمت الغريب ايها المسيحيون؟

اسئلة عدة تدور في رأسي عندما اتابع مؤتمراً صحافياً أو خطاباً وأشاهدهم يساومون على رؤوسنا ودماء شهداءنا وكأن قلوبهم من صخر.

أهم يتجاهلون أم يكابرون أم ماذا؟ وكأن مشاهد آلام شعبنا ليست سوى فيلماً مفبركاً أو فيلماً تجري حوادثه في وطن آخر.

لقد حفظوا شيئاً وغابت عنهم اشياء، فدماء هؤلاء الشهداء أبقت لبنان الذين يزعمون المقاومة من أجله.

دماؤهم حمت لبنان الذي يزعمون الاصلاح والتغيير لأجله وهم لا يفعلون سوى ارجاعنا إلى الوراء خطوات كلّما تقدمنا خطوة واحدة.

لا يحبطني ان رفاقاً استشهدوا لأن ايماني المسيحي يجعلني واثقاً ان نفوس الأبطال ارتاحت عند خالقها وقد ذهبت إلى جنة خلده.

ولا تحبطني حالة وطني الممزق والمشلّع بفأس المصالح ومقاومات بخدمة المشاريع الالهية الايرانية المنشأ، لكن تحزنني حالة الذين يدافعون اليوم عن سلاح يهدد صيغة العيش المشترك ووطن الحريات وواحة الديموقراطية في الشرق.

هم زعموا مرة انهم يدافعون عن شعار لبنان ال10452 كيلومتراً مربعاً، وسرعان ما بادروا إلى اختراع حروب للدفاع عن غزة ودمشق وطهران، كافلين للأعداء اعذاراً لتدمير "لبنان الحلو" على رؤوسنا جميعاً، ثم يريدوننا ان نصدق انهم انتصروا ونصرهم أتى من الله!

هم لا يريدون العزة للوطن اللبناني بل العزة للسلاح الباقي مهما فعلنا.

يطالبون بالشراكة وهم ينحرونها يومياً من دون رحمة. واذا حاول احد تطبيق ايّ قرار شرعي للدولة، لا يترددون بذبحنا بقصد الدفاع عن السلاح، وهل ننسى 7 أيار؟

في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية، سنصلي لأجل راحة نفوسهم ونفوسنا ونفوس من نختلف معهم حول رؤية الوطن، علّ الله يجترح أعجوبة فيحرّك ضمائرهم.

لنعاهد شهداءنا بأننا ثابتون في المحن، ثابتون في الحق وسنبقى أحياء في ثورة الأرز ليبقى لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل