مصادر نيابيّة في 14 آذار: الأكثريّة لن تسلّم البلاد تحت حجّة الشراكة والوحدة الوطنية
اكدت مصادر نيابية في 14 آذار ان المشاورات التي سيجريها الرئىس المكلف سعد الحريري اثر عودته من المملكة العربية السعودية ستبدأ من الصفر، بعدما سقطت كل الحلول التي طرحت سابقا خلال التكليف الاول لتجاوز العقد والمطبات والمطالب التعجيزية التي قامت في وجه المحاولة الاولى لتأليف الحكومة العتيدة، مشيرة الى ان الجميع الآن ينتظر ما يمكن ان يجري في الخارج على هامش بعض المحطات العربية والدولية والتي سيكون لبنان في صلب المناقشات الجارية وهذه المحطات هي: - المشاورات التي سيجريها الرئيس المكلف في الرياض خلال لقاءاته مع المسؤولين السعوديين. - الاتصالات التي سيجريها الرئىس ميشال سليمان في نيويورك فضلاً عن القمة التي ستجمعه مع الرئيس الاميركي باراك اوباما والمتوقعة يوم الجمعة المقبل في الخامس والعشرين من الجاري واللقاءات التي سيجريها على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في ظل مشاركة سورية وقطرية وسعودية وفرنسية رفيعة المستوى. - بلورة نتائج الاتصالات الاقليمية الجارية لا سيما مع دمشق بشأن لبنان والعراق والمصالحة الفلسطينية – الفلسطينية. وفي ظل دعوات التهدئة وفصل الشارع عن الخلاف السياسي القائم، تابعت المصادر، فإن هدنة عيد الفطر السعيد، تحولت الى استراحة لمراجعة المواقف وجاءت بمثابة محطة انتظار لسلسلة من اللقاءات والاجتماعات في بحر هذا الاسبوع تمهيدا لانطلاق المشاورات النيابية قبل ظهر الخميس المقبل والتي ستشمل كل الافرقاء وتتناول موضوع تأليف الحكومة والاوضاع العامة في البلاد.
مشددة على ان مرحلة ما بعد عيد الفطر والتي على ضوئها سوف يبدأ الرئيس المكلف استشاراته مع الكتل النيابية، ستكون مفصلية وسيحدد على ضوئها الرئيس الحريري خياراته النهائية.
لافتة الى ان نفس الحريري طويل جداً ويجب ان لا يراهن احد على نفاد صبره وهو لا بد وان يصل الى ما يصبو اليه. كاشفة ان الهدف الاساسي من قبول الرئيس الحريري التكليف هو استمرار ارساء قواعد النظام الديمقراطي ونظام الطائف.
معتبرة ان رفض الحريري التأليف يعني اخضاع لبنان لمنطق التعطيل الذي تمارسه قوى المعارضة ما يمكن ان يفسر فوزا لها على حساب الاكثرية.
وان تسليم الرئيس المكلف لشروط الاقلية التعجيزية يعني اقرارا واضحا بالغاء نتائج الانتخابات النيابية الاخيرة، الامر الذي تسعى اليه بعض الاطراف الاقليمية.
مشيرة الى ان الاقلية ستظل تطالب بشروط تعجيزية حتى لو وافق الرئيس المكلف على شروطها ومطالبها، لان الهدف الاول للاقلية، وبحسب ما هو ظاهر، هو تفريغ قدرة الاكثرية على التحكم في الحكومة. وفي حين اشارت المصادر النيابية نفسها الى ان الرئيس المكلف قدّم اقصى ما يمكنه للاقلية من خلال التركيبة الحكومية التي عرضها على رئيس الجمهورية ميشال سليمان وتم رفضها من قبل قوى المعارضة.
شددت على ان الاكثرية ليست في وارد تسليم البلاد تحت حجّة الشراكة والوحدة الوطنية الى فريق الاقلية. وختمت المصادر ذاتها مذكّرة الاقلية بان استمرارها بمطالبها التعجيزية لن يؤدي الى تحسين مواقعها وحصصها في التركيبة الوزارية المنتظرة كما حصل في التشكيلة الاولى، والتي لم تبصر النور، لان سياسة التعطيل التي انتهجتها المعارضة للصيغة المطروحة، والتي تم من خلالها التوزيع الطائفي والمذهبي واشراك جميع القوى السياسية والحزبية والتيارات، يعطي للاكثرية المبرر لامكانية طرح صيغ بديلة في المشاورات المرتقبة لتشكيل الحكومة العتيدة.