#adsense

فرنسوا باسيل لـ”النهار”: كلفة الفرص الضائعة على الاقتصاد ترتفع مع امتداد الأزمة الحكومية

حجم الخط

فرنسوا باسيل لـ"النهار": كلفة الفرص الضائعة على الاقتصاد ترتفع مع امتداد الأزمة الحكومية

كتبت فيوليت البلعة: مع كل يوم تأخير على تأليف الحكومة العتيدة، يرتفع منسوب التكاليف التي يتكبدها الاقتصاد الوطني الذي، وان انتعش بفضل موسم سياحي نشط واقبال لافت على القطاع العقاري، سيدفع اثماناً باهظة قد يكون أقلها في لجم النمو عند معدل 6 في المئة عوض اطلاقه الى اكثر وفق توقعات المجتمع الدولي.

فتراكم المشكلات الاجتماعية والمعيشية سيدفع بضغط في اتجاه نشوء مشكلات جديدة ستنجم عن واقع الازمة الحكومية، وخصوصاً ان فترة تصريف الاعمال تبقى محدودة في الواقع في ظل الحاجة الى تسيير شؤون البلد واطلاق عجلة العمل سواء في القطاع العام حيث تبقى المؤسسات في حال شبه شلل، او سواء في القطاع الخاص الذي يحتاج الى جرعات من الثقة تعيد استقطاب الفرص التي ستضيع حتماً وبتكاليف مرتفعة.

وبعد تأكيد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة "أن التأزم السياسي الذي نجم عنه تعطيل السلطة التنفيذية، انعكس تأخيرا في تنفيذ المشاريع والاصلاحات التي هي أساسية لاستقطاب الاستثمارات الى لبنان"، رأى الرئيس السابق لجمعية المصارف الدكتور فرنسوا باسيل ان الحديث عن التكاليف لا يشمل الفترة القصيرة الامد والمحتسبة بالاسابيع، بل يعني تحديدا امتداد الازمة الحكومية الى ما بعد اسابيع "بما يتسبّب بنقزة لدى اللبنانيين والمستثمرين على السواء، وخصوصا حيال مصير البلد ومستقبله ووجهته المقبلة". واذ أمل في ان يكون عيد الفطر فاتحة خير على السياسيين "ليتخذوا مواقف وطنية حيال بلدهم، ويحكّموا ضميرهم ويفكروا في مصالح الناس وحل مشكلاتهم التي لم تظهر بعد بشكلها النافر اجتماعياً ومعيشياً في حال طالت الامور". ورأى ان المهم هو تأليف حكومة متجانسة تضع برنامجا للبلد، بينما يبادر رئيس الجمهورية الى جمع السياسيين حول طاولة حوار من اجل حلّ المشكلات السياسية العالقة.

ودعا الى تأليف "وزارة عمل" غير سياسية، "ولتسم وفق ما يرتأون، تبادر الى حل المشكلات المتراكمة وتعيد الثقة بلبنان وباقتصاده ولا سيما في الجانب الاستثماري، اي الى المنسوب القوي الذي بلغته تلك الثقة عقب انتخاب الرئيس ميشال سليمان وايضا بعد اجراء الانتخابات النيابية بنجاح، بما رفع حجم التوقعات الى مستويات غير مسبوقة، حيث اتجهت الانظار الى لبنان متوقعة ازدهاره اقتصاديا". وقال ان هذه التوقعات تكاد تتبخر بفعل الازمة الحكومية بما سينعكس حتما على القرارات الاستثمارية المحلية والخارجية على السواء.

وبالنسبة الى التأثير المتوقع على الاداء المصرفي، نفى أن يكون ثمة تأثيرات قريبة وخصوصاً بعد الفصل التام بين الوضع السياسي والاداء المصرفي والمالي، "اذ يستمر اقبال الودائع على القطاع المصرفي، وتستمر عمليات التحويل من الدولار الى الليرة". الا انه حذّر من الوضع غير الطبيعي و"غير العقلاني" الذي يسود في مسألة الحكومة، "بما يجعل الناس تسأل عن الوجهة المستقبلية للبنان". ورأى ان الودائع وعمليات التحويل الى الليرة قد تتاثر اذا ما طال امد الازمة. وماذا عن قوة ضغط قد تشكلها المصارف في سياق الهيئات الاقتصادية؟ قال ان اي موقف للهيئات سيكون مؤثرا من دون شك، مشيرا الى ان التأخير سينعكس كلفة على الاقتصاد اولا واخيرا، "الا ان المصارف لن تكتتب في سندات الخزينة بالعملات الاجنبية التي ستستحق السنة المقبلة، وهي في حدود الملياري دولار. علما اننا نجدد اكتتاباتنا، لانه يتحوّل من ودائعنا نسبة كبيرة الى الليرة، وهي العملة التي نبقي ثقتنا بها".

ولمَ الاحجام اذاً عن الاكتتاب في سندات العملات الاجنبية ما دامت المصارف تجدد اكتتاباتها؟ اكد باسيل أن المخاطر تزيد على الدولة اذا ما بقي الوضع الحكومي معلقا. "فثمة حاجة الى اصدار قوانين في مجلس النواب من اجل تنفيذ اصلاحات باريس 3 والخصخصة"، مشيراً الى ان التخلف عن انجاز تلك الاصلاحات سيدفع المصارف الى الاحجام عن حمل سندات الدولة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل