#adsense

مصادر قواتية : سيؤكد على نتائج الانتخابات والخيارات المسيحية ورفض التهديد بالسلاح وعلى أن ثورة الارز مستمرة

حجم الخط

مصادر قواتية : سيؤكد على نتائج الانتخابات والخيارات المسيحية
ورفض التهديد بالسلاح وعلى أن ثورة الارز مستمرة

تترقب مختلف الاوساط السياسية الداخلية، كما العربية والدولية، خطاب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في الذكرى السنوية لشهداء المقاومة اللبنانية الذي تقيمه القوات اللبنانية عصر السبت المقبل في باحة مجمع فؤاد شهاب في جونيه.

فبعد أسابيع طويلة من سياسة الصمت المطبق التي اعتمدها جعجع منذ ما بعد الانتخابات النيابية الأخيرة في 7 حزيران الماضي، والتي آثر عبرها مراقبة تطور المشهدين الداخلي والاقليمي عن كثب كما اعتاد ان يفعل لأعوام طويلة خلال المراحل السابقة حيث كان يلجأ الى دير القطّارة للتأمل، يطل الحكيم في مناسبة تعزّ عليه كثيراً، لا بل يعتبرها اساس استمرار لبنان بالوجه الذي نعرفه، وذلك بفضل تضحيات شهداء المقاومة اللبنانية.

فهم، أي شهداء المقاومة اللبنانية هم من منع مخطط التوطين وحاربه وبذل الدماء في سبيله، ومنع أن تمر طريق القدس في جونيه، وهؤلاء الشهداء هم الذين واجهوا محاولات السيطرة على لبنان، وهم بالتالي من منع اندثار الدولة اللبنانية وأبقى على شعلة المقاومة في انتظار أن يلاقيهم جميع اللبنانيين، وهو ما تجلى بأبهى حلله في «ثورة الارز» في الرابع عشر من آذار 2005 وما أعقبها.

ولذلك فإن عنوان الذكرى هذه السنة يعبّر خير تعبير عن كون القوات اللبنانية عصب حركة 14 آذار، والى حد ما ضميرها المعمّد بدماء آلاف الشهداء الذين سقطوا ليبقى لبنان.

من هذه الذكرى والمناسبة يطل سمير جعجع حاملاً على منكبيه مسؤوليات واعباء جمّة، من بعض التصدعات التي اصابت الحركة الاستقلالية بفعل تداخل العوامل الاقليمية على الساحة المحلية، وبفعل التهديد الذي يشكله استمرار وجود السلاح بين أيدي البعض خارج اطار الشرعية، وفي الدرجة الاولى سلاح «حزب الله» والسلاح الفلسطيني، وخصوصاً خارج المخيمات.

وتشير مصادر قواتية رفيعة الى أن كلمة جعجع في 26 ايلول ستعيد التوازن المفقود الى الساحة السياسية في لبنان انطلاقاً من تركيزها على جملة من الملفات، وأبرزها:

1ـ التأكيد على نتائج الانتخابات الواضحة بما لا لبس فيه.
فثمة أكثرية وأقلية واضحتان بعد 7 حزيران.
وقوى 14 اذار بحضورها الشعبي.
ولذلك فإن المعادلة السياسية كما الحياة السياسية في النظام البرلماني الديموقراطي، لا يمكن ان تستقيم الا بالعودة الى الأصول الديموقراطية، وبإعادة إحياء واقع الاكثرية والاقلية ومنع ضرب النظام الديموقراطي بمنطق التعطيل وتحت وطأة التهديد بالسلاح.

2ـ التأكيد على الخيارات التاريخية للمسيحيين التي تظللها عباءة بكركي، ورفض اي خروج على الثوابت والمبادىء التي سقط من أجلها شهداء المقاومة اللبنانية، وفي طليعتها قيام الدولة اللبنانية من دون أي شريك لها على أرضها، وعدم القبول بأي دويلة على الأراضي اللبنانية.

3ـ رفض منطق القوة والتهديد بالسلاح الذي يستعمله فريق 8 آذار بقيادة «حزب الله»، والتأكيد على عدم الخضوع تحت اي ظرف كان والاصرارعلى الاستمرار في مشروع بناء الدولة والاعتماد على المؤسسات اللبنانية السياسية والعسكرية والأمنية.

4ـ التوجه الى جمهور 14 اذار للتأكيد على أن ثورة الارز مستمرة وأن لا أحد يمكنه ايقافها مهما بلغ شأنه، لأن ثورة الارز هي ثورة شعبية انبثقت من ارادة اللبنانيين وتوقهم الى قيام دولتهم من دون أي احتلالات او وصايات او هيمنة لأي طرف خارجي ام داخلي.

وتؤكد المصادر الرفيعة في القوات اللبنانية ان خطاب الحكيم سيكون عالي النبرة بدرجة كبيرة، ولن يفسح في المجال أمام اي استمرار في سياسة القضم التي تنتهجها قوى الثامن من آذار، ما سيفتح الباب واسعاً أمام الرئيس المكلف سعد الحريري لإجراء مفاوضات جديدة لتشكيل حكومة من دون الرضوخ لأي من المطالب التعجيزية والتعطيلية لفريق الاقلية النيابية.

ولذلك فإنه من المتوقع ان تشكل كلمة جعجع السبت المقبل حداً فاصلاً بين مرحلتين من التعاطي بين طرفي الأزمة في لبنان.
فلا يمكن ان تستمر الازمة الحكومية عالقة الى ما لا نهاية، ولا يمكن للأقلية ان تستمر في تعطيلها بناء على الاشارات الاقليمية وإبقاء البلد اسيراً على طاولة المفاوضات حول الملف النووي الايراني.

هل يمكن للقوات أن تغير في المعادلات؟ تجيب المصادر: انتظروا السبت لنرى من بعدها ماذا سيتغير في الصورة السياسية الداخلية.
الثابت أن القوات لم ولن تتغير مهما بلغت الصعوبات، ولكنها دائماً تشكل العمود الفقري للتغيير البنّاء من أجل لبنان أفضل.

المصدر:
الديار

خبر عاجل