الدائرة الاعلامية : حشد شعبي يفوق السنوات الماضية
بعض اقطاب الاكثرية لم يتخذوا القرارات بالتشكيلة
وجمهورنا سيُعطي صورة مغايرة لمسيحيي 8 آذار
ايلول اصبح ملوناً بدماء الشهداء والعنوان الاساسي لاستذكار المقاومين الذين سقطوا دفاعاً عن لبنان وفي طليعتهم الرئيس الشهيد بشير الجميّل، فأصبح ايلول التحية التي تختصر الوفاء والإكبار لهؤلاء الشهداء، الموعد معهم عصر هذا السبت اذ تحيي المقاومة اللبنانية ذكرى شهدائها في قداس حاشد برعاية البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير في مجمّع فؤاد شهاب في جونيه تحت عنوان «احياء في ثورة الارز ليبقى لبنان» في حضور رسميين وسياسيين وفعاليات واهالي الشهداء والحزبيين وجمهور 14 آذار والمناصرين، وسيترأس المطران رولان ابو جودة القداس ممثلاً البطريرك صفير وستكون له عظة في المناسبة، وسيكون القداس الى جانب مهمته الاساسية استذكار من ضحوا ودافعوا وقدموا الغالي ليحيا لبنان، مناسبة اساسية لإثبات دور القوات اللبنانية وأركان مسيحيي 14 آذار كقوة سياسيةلها فعاليتها على الساحة المسيحية وللتأكيد على استمرارية ثورة الارز وللقول «نحن هنا»، ومن المعروف ان القوات اللبنانية تستقطب حضوراً شعبياً كبيراً في مهرجاناتها، مما سيفيد قوى 14 آذار التي تحتاج اليوم الى بروز قوة شعبية تحرّك جمودها السياسي نوعاً ما بعد فترة التكليف الحكومي الاول الذي أحبط جمهورها قليلاً، اذ شعر بالخيبة لأن بعض أقطاب الاكثرية لم يتخذوا القرارات المناسبة بشأن تشكيل الحكومة، ما جعل مؤيديهم يشعرون وكأنهم خسروا الانتخابات النيابية، لكن حضور جمهور المقاومة اللبنانية كفريق اساسي في قوى 14 آذار يوم السبت سيعطي صورة مغايرة لقوى الاقلية وخصوصا لمسيحيي هذا الفريق لاثبات انهم القوة الاكبر على الساحة، وتفيد المصادر ان حشد جمهور المقاومة المسيحية هذه المرة سيفوق السنوات الماضية.
رئيس الدائرة الاعلامية في القوات اللبنانية نادي غصن تحدث عن ذكرى الشهداء واصفاً الشهادة بأنها الصفة الأبرز عند المقاوم لأنه يُقدم حياته فداء للوطن، وقال «هؤلاء الشباب ناضلوا في جميع المحطات التي عانى فيها لبنان منذ العام 1975 بداية الحرب اللبنانية وصولا الى اليوم حيث ما زال الشهداء يسقطون طالما ثورة الارز مستمرة، وهي بدأت منذ مطلع الحرب مع المقاومة اللبنانية وتفعلت اكثر في العام 2005 وتستمر اليوم وصولا الى تحقيق اهدافها»، مشيرا الى ان الشهادة تضحية عظيمة كبُرت مع سقوط اول شهيد واستمرت مع قافلة شهداء ثورة الارز التي لا نعرف مداها الا عند تحقيق هدفنا كمقاومة لبنانية، ورأى ان قدرنا ان نكون مشروع وطن، ودعوتنا ان نكون قرابين للشهادة تبدأ ولا تنتهي الا ببزوغ لبنان كمنارة للحرية، وضمانة لمستقبل كل بنيه، وأضاف غصن «شهداؤنا تركوا لنا الشعلة ومن واجبنا ووفاء لدمائهم ان نُبقي هذه الشعلة مضاءة لينتصر لبنان وينهض من كبوته، ونقول لشهدائنا لن تكونوا مجرد ذكرى ولن نُفرّط بشهادتكم ولن نحيد عن خطكم كطريق الى الحرية والسيادة».
ولفت المسؤول الاعلامي الى ان الاحتفال هذه السنة سيتميز بحضور شعبي كبير اعتادت عليه القوات اللبنانية،وأشار الى ان رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع سيلقي كلمة خلال القداس يتحدث فيها عن تضحيات الشهداء ليؤكد الوفاء وعدم المساومة على تضحياتهم، واصفا كلمته بأنها ستكون هامة جداً وستتناول الأوضاع السياسية المتأزمة والتي تزامنت مع هذه الذكرى الاليمة وسيكون عنوانها استمرارية ثورة الارز والبقاء على الثوابت الاساسية وفي مقدمها الحفاظ على المواقع المسيحية لا سيما بكركي ومركز الرئاسة الاولى، ويتابع غصن «ستشمل كلمة الدكتور جعجع ايضا مواقف القوات اللبنانية من كل التطورات لتوضيح كل الامور، بعد ان واكبنا وضعية سياسية جامدة بعد ازمة التأليف الحكومي، واليوم الظرف السياسي يتطلب منا وضع النقاط على الحروف والتشديد على استمرارية الدفاع عن المسيحيين وحقوقهم، مؤكداً الوفاء للشهداء لأن أثرهم واضح على مسيرة المقاومة اللبنانية، وختم بالقول «نحن على العهد باقون وشهداؤنا أحياء فينا».