"اللواء": هدف الترويج للتسريبات الأمنية الضغط على الحريري للقبول بشروط المعارضة
ذكرت صحيفة "اللواء" ان نائب مدير المخابرات العقيد عباس ابراهيم، الذي كان زار المفتي قباني مساء السبت، في حضور الوزير خالد قباني، ابلغهما بأن لدى المخابرات معلومات عن مخطط للقيام بعملية ارهابية، وان الاجهزة الامنية ستتعاطى مع هذه المعلومات، وان لم تكن جدية بكثير من الجدية تحسباً لأي خرق امني.
فكان جواب المفتي قباني، إصرار من قبله على عدم تعديل بند من البرنامج الموضوع للاحتفال، بالعيد، مؤكداً انه سيحضر الصلاة كالمعتاد في مسجد محمّد الأمين، وانه خلافاً للعادة، سيزور رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة في منزله للتأكيد على ثقته بالتدابير الأمنية، التي تكثفت عشية العيد وصبيحته، وبينها منع وصول السيّارات إلى باحة المسجد، واجراء تفتيش دقيق وفردي لكل الذين دخلوا المسجد لتأدية الصلاة، فيما ضربت قوات الجيش طوقاً امنياً واسعاً حول وسط المدينة، وعدد من مساجد العاصمة في إطار التدابير الاحتياطية المتخذة.
أوساط مقربة من دار الفتوى اعتبرت أن الأوضاع والتدابير الامنية بيد الجيش والأجهزة الأمنية، والمعلومات المتوفرة لدى جهاز المخابرات لم تتبلغ دار الفتوى تفاصيلها، ونترك الامر برمته للأجهزة المختصة التي لنا كامل الثقة بها، والتي اتخذت الكثير من تدابير <الامن الوقائي> منذ صبيحة العيد، وهي مستمرة بهذه التدابير حتى اشعار آخر.
ولكن اوساطاً إسلامية ربطت بين الكلام عن المحاولة التي تستهدف مفتي الجمهورية والتسريبات التي راجت في الأسبوع الأخير من شهر رمضان حول وجود نشاط لخلايا اصولية في الشمال، وتوقع حصول اضطرابات أمنية في المخيمات الفلسطينية، وما تمّ الترويج له من اختراق بعض عناصر <فتح الاسلام> مخيمات فلسطينية محددة في الجنوب، والتوتير المفتعل بين التبانة وجبل محسن.
ولم تستبعد هذه الأوساط أن يكون الترويج لهذه التسريبات هدفه الضغط على الرئيس المكلف للقبول بشروط المعارضة تحت طائلة تحريك الوضع الأمني في الشارع في أكثر من منطقة!.
ولاحظت هذه الأوساط وجود غموض وتكتم من الأجهزة الأمنية المعنية حول تفاصيل المحاولة التي كانت تستهدف مفتي الجمهورية، في وقت لم تتوافر فيه أي تفاصيل واضحة لدى المراجع الرسمية السياسية والأمنية، حول المحاولة المذكورة.