#adsense

الخميس الأوّل بعد عيد ارتفاع الصليب

حجم الخط

الخميس الأوّل بعد عيد ارتفاع الصليب
الرّسالة: رؤ2: 8-11 – رسالة إلى كنيسة إزمير

8 واكتُبْ إلى مَلاكِ الكنيسةِ الّتي في إزمير: هذا ما يقولُهُ الأوَّلُ والآخِر، ذاكَ الّذي أمسى مَيتاً ثمَّ عادَ حيّاً:

9 إنّي عالِمٌ بِما أنتَ علَيهِ من ضيقٍ وفَقْرٍ مع أنّكَ غنيّ، وعالِمٌ أيضاً بتجديفِ الّذينَ يزعَمونَ أنّهم يهود، وهم ليسوا بيهود، بل هُم مجمَعٌ للشّيطان.

10 فلا تَخف البتّةَ مِمّا ستُعاني من آلام. ها إنَّ إبليسَ مُزمِعٌ أن يُلقِيَ بعضاً مِنكم في السّجن، لِيُجرِّبَكم، فتُعانونَ الضيقَ عشرةَ أيّام. فكن أميناً حتى الموت، وأنا أُعطيكَ إكليل الحياة.

11 من لهُ أُذُنانِ فليَسْمَع، ما يَقولُهُ الرّوح للكنائس: ألظّافِرُ لن يؤذيهِ الموتُ الثّاني.

الإنجيل
مر10: 17-27
يسوع والغنيّ

17 وخَرَج إلى الطَّريق، فأسرَعَ إليهِ رَجِلٌ وجثا أمامَهُ وسألَهُ: "أيُّها المُعَلِّمُ الصّالِحْ، ماذا أعمَلُ لأرِثِ الحياةَ الأبَديّة؟"

18 فقالَ لَهُ يسوع: "لِماذا تَدعوني صالِحاً؟ لا أحَدَ صالِحٌ إلاَّ واحِد، هُوَ الله!
19 أنْتَ تَعْرِفُ الوصايا: لا تَقْتُل، لاتزنِ، لا تسرِقْ، لا تشهَدْ بالزور، لا تَظلِمْ، أكرِمْ أباكَ وأُمَّكَ".

20 فقالَ لَهُ الرَّجُلْ: "يا مُعَلِّمْ، هذِهِ كُلُّها حَفِظْتُها مُنْذُ صِباي".

21 وحَدَّقَ إلَيهِ يسوعُ فأحَبَّهُ، وقالَ لَهُ: "واحِدَةٌ تنقُصُكَ: إذْهَبْ، وَبِعْ كُلَّ ما لَكَ، وأعْطِ الفُقَراء، فيَكونَ لكَ كنـزٌ في السَّماء، وتعالَ اتبَعْني!"

22 فاغْتَمَّ الرَّجُلُ لِهذا الكلام، ومَضى حزيناً، لأنَّهُ كانَ صاحِبَ مُقتنياتٍ كثيرة.

خطر الغنى

23 فأجالَ يَسوعُ نَظَرَهُ في مَنْ حوْلَهُ وقالَ لِتَلاميذهِ: "ما أصْعَبَ على الأثرياءِ أنْ يَدْخُلوا مَلَكوتَ الله!"

24 وَدَهِشَ التلاميذُ مِنْ كَلامِهِ، فأجابَ يسوعُ ثانيَةً وقالَ لَهُمْ: "يا بَنيَّ، ما أصْعَبَ الدُّخولَ إلى مَلَكوتِ الله!

25 إنَّهُ لأسْهَلُ أنْ يَدْخُلَ جَمَلٌ في خِرْمِ الإبْرَة، مِنْ أنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ مَلَكوتَ الله".

26 فَبَهِتوا جداًّ وقالوا بَعْضُهُمْ لِبَعْض: "فَمَنْ يَقْدِرُ أنْ يَخْلُص؟"

27 فحدَّقَ إليهِمْ ييسوعُ وقال: "هذا غيرُ مُمْكِنٍ عندَ الناس، لا عِنْد الله، فَعِنْدَ الله كُلُّ شيءٍ مُمْكِن".

شرح آيات الإنجيل

18: لماذا تدعوني صالحا؟ لا أحد صالح إلاّ واحد، وهوالله!: يُساء فهم هذا الجواب، لأوّل وهلة، فيبدو للقارىء إنكارا لألوهة المسيح. وهذا ما قد يكون حمل متّى على التبديل: أهمل "الصالح" نعتا ليسوع، وجعل موضوع الحوار العمل الصالح، لا الله الصالح. على أنّ فهما أدقّ لجواب يسوع يعطيه بُعدا آخر مخالفا: أعطى يسوع كلمة "الصالح" معناها اللامتناهي- وكلّ صلاح بشريّ مُتناه- ليجعل منه صفة خاصّة بالله، وكأنّه يسأل سائله: أتّفهم بُعدَ الكلمة، وتعني ما تفهم؟ أتؤمن أنّي بالله؟ وما عنى السائل ذلك، حين قال ليسوع: "أيّها المعلّم الصالح"!

19: خر20/12-16؛ تث5/16-20؛ 24/14؛ إر22/13؛ ملا3/5؛ يع5/4.

لا تظلم: إضافة إلى الوصايا العشر، غير واردة في متّى ولوقا، فمرقس يستوحي (تث23/16-25/4).

19-22: هب كلّ ما تملك: يختلف الشرّاح في الفهم: يرى بعضهم أنّ المسيحيّين فئتان، فئة عاديّة تكتفي بحفظ الوصايا، وفئة تصبو إلى الكمال، فتلتزم بالفقر الكامل، وباتّباع يسوع. ويرى الآخرون أن الفقر الكامل فرض كلّ مسيحيّ، فالمال هو العائق الأكبر دون اتّباع يسوع، وبلوغ الملكوت؛ والإلتزام بشخص يسوع أثمن من الحياة (8/34-36).

21: مر8/34؛ متّى10/38؛ 6/20؛ لو12/33.

23: مر4/19.

24: 1طيم6/17.

26: فمن يقدر أن يخلص؟: أذهل كلام يسوع (23-25) الغنيّ والتلاميذ معا،
لعجزهم عن الفقر الكامل. ولكن الله قدير، وخلاصنا نعمة منه. يشدّد مرقس على قدرة الله، وعلى نظرات يسوع (21، 23، 27) الّتي تبعث الرجاءفي القلوب اليائسة لدى هذه الدعوة الصعبة "المستحيلة"!

27: تك18/14؛ أي42/2؛ زك8/6؛ مر14/36.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلاّح بكرم الربّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل