«مسعى فرنسي على خط الأزمة»
14 آذار: الصورة الحقيقية لما يجري في نيويورك تتبلور الأسبوع المقبل
على رغم انطلاق المشاورات النيابية التي يبدأها الرئيس المكلف سعد الحريري اليوم، والتي ستمتد الى ما بعد ظهر يوم الثلثاء المقبل في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، بقي الملف الأمني الثقيل يرخي بظلاله على الأوضاع العامة في البلاد، خصوصاً بعد الاعلان عن محاولة لاستهداف مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني، اضافة الى توترات واشكالات حصلت في الشمال.
او التركيز على الاوضاع في المخيمات.
وفي هذا الاطار، أكدت مصادر نيابية في 14 آذار على أن الهاجس الأمني سيحضر بقوة في الاستشارات النيابية التي سيجريها الرئيس المكلف، والتي توقعت المصادر أن تكون مختلفة شكلاً ومضموناً عن المرة السابقة، بحيث سيتوسع اطار الاسئلة المطروحة وتتشعب مواضيع البحث حول ابعاد الازمة الراهنة التي تعيشها البلاد، وما اذا كانت ازمة سياسية ام حكومية أم انها ازمة نظام.
وفي حين أشارت المصادر الى أن الاهتمام السياسي تركز مع سفر الرئيس ميشال سليمان الى نيويورك على نتائج القمة الثلاثية التي دعا اليها الرئيس الاميركي باراك اوباما وجمعته مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرآئيلي بنيامين نتانياهو، في محاولة اميركية جدية لوضع مفاوضات الوضع النهائي في الأراضي الفلسطينية المحتلة على الطاولة في أقرب فرصة زمنية ممكنة.
لفتت الى أن الأوساط السياسية تترقب بكثير من الاهتمام نتائج هذا الحدث، اضافة الى نتائج حدثين مهمين:
ـ الاول: مبادرة الرئيس الاميركي للسلام التي يعلنها في كلمته من على منبر الامم المتحدة.
ـ الثاني: اجتماع الدول الخمس مع ايران على خلفية الملف النووي الايراني.
في الوقت الذي تعرب فيه الاوساط السياسية عن قلقها من تفاقم الازمة العراقية ـ السورية وارتداداتها على الوضع اللبناني، في ضوء تصاعد النبرة الايرانية ضد الغرب بشكل عام واسرائيل بشكل خاص.
واشارت المصادر النيابية في 14 آذار أن المنتظر بعد عودة رئيس الجمهورية من نيويورك اجراء اتصالات على قاعدة التوافق بحيث سيعمل الرئيس على قاعدة تقريب وجهات النظر من دون أن يكون هناك انتقاص او تعد على صلاحيات الرئيس المكلف، لأن ما يهم رئيس الجمهورية هو تشكيل حكومة ترضي كل الاطراف الذين سيشاركون في الحكومة العتيدة.
متوقعة أن يعود الرئيس سليمان من نيويورك بزخم ودعم جديدين نتيجة اللقاءات التي سيجريها ومزوداً بمعطيات جديدة قد تساعد في عملية تسهيل تشكيل الحكومة.
وفي موازاة ذلك لفتت المصادر النيابية نفسها الى اتصالات فرنسية بدأت على خط الازمة الحكومية، الامر الذي تظهر من خلال الاتصال الذي كان اجراه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بالرئيس سليمان.
وتوقعت أن يكون هناك متابعة لهذا المسعى على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة المنعقدة في نيويورك.
لكن المصادر ذاتها اعتبرت ان الصورة الحقيقية لما سيجري في نيويورك لن تتبلور الا مطلع الاسبوع المقبل، بحيث يتبين مجرى تطور الامور على الساحة الخارجية ومدى انعكاسها سلباً أم ايجاباً على الوضع الداخلي.