#adsense

عرقلة الحكومة أم عرقلة الحريري

حجم الخط

عرقلة الحكومة أم عرقلة الحريري

كأنما المطلوب إغلاق منزل آل الحريري في السياسة ومنعهم من العمل السياسي، خاصة الدور الانمائي والاعماري، لأن من يشهد العراقيل التي تقف في وجه الحكومة المنوي تشكيلها من قبل الرئيس سعد الحريري يجد ان العرقلة هي لسعد الحريري وليست لتشكيل الحكومة.
كأنما المطلوب ان لا يسبق لبنان التسوية في المنطقة، هذا اذا حصلت التسوية، فلبنان العمران ولبنان المطار، ولبنان المرفأ، ولبنان الطرقات، ولبنان المزدهر، هو خنجر في خاصرة اسرائيل، وهي لا تريد ان يحصل عمران لبنان، فيما هي تغرق بمشاكل فلسطينية واقتصادية وسياحية وخدماتية.

الودائع في المصارف اللبنانية فاقت 90 مليار دولار، ومع رساميل المصارف والاصول والفروع، ومع موجودات المصارف اللبنانية بفروعها في الخارج وصل لبنان ال140 مليار دولار ودائع، وهو رقم يضعه بين الدول النامية والمزدهرة ماليا واقتصاديا.

ثم ان لبنان الذي يتدفق إليه مليونا سائح سنوياً في موسم الصيف لا يرضي اسرائيل التي تعاني من مشاكل سياحية بسبب أعمال الانتفاضة وبسبب ما سببته حرب تموز من خطر على وجودها، مما جعل استثمارات كثيرة في جنوب فلسطين المحتلة يجري إلغاؤها.
لو أكمل لبنان عمرانه منذ 1998، تاريخ انتخاب الرئيس اميل لحود الذي ألغى مفاعيل باريس2، ولم يسمح للبنان الاستفادة منها بصورة جيدة، لكان لبنان اليوم من اهم دول المنطقة اقتصاديا وعمرانيا وماليا وتجاريا.

ثم إننا لو عدنا الى الحدث الجلل والى الجريمة الكبرى باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لاكتشفنا كم خسر لبنان من فرص للبناء والعمران، اضافة الى اننا خسرنا اربع سنوات ونصف هي من السنوات الغالية والثمينة جدا لبناء لبنان الانسان، لبنان الجامعات، لبنان المدارس، لبنان الخدمات التجارية، لبنان الزراعة، لبنان الصناعة، لبنان السياحة.

لا بل ان السنوات الاربع ونصف اعادت لبنان الى الوراء عشرين سنة، او ارادوها ان تعود بلبنان عشرين سنة الى الوراء، ورغم كل ذلك، استطاع لبنان ان يحافظ على نموه رغم الازمة المالية الكبرى، فوصل نمو لبنان الاقتصادي الى 7 بالمئة بينما النمو في اوروبا وغير دول لا يتجاوز 2 او 3 بالمئة.
المطلوب ان لا يسبق لبنان التسوية في الشرق الاوسط، وهذا ما تخطط له اسرائيل، وتجد دائما اطرافا داخلية وخارجية لمحاولة تدمير لبنان، وهكذا يحاولون تضييع الفرص على لبنان، ولكن عظمة وحيوية الشعب اللبناني تنتصران دائماً.

نصل الى بيت القصيد، هل ما يجري الان هو عرقلة لقيام الحكومة ام عرقلة لتولي الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة؟
الجواب واضح، انها عرقلة للرئيس سعد الحريري، فهم لا يريدونه ان يأتي لإعمار لبنان خاصة انه سيكون اسرع وتيرة من السابق، فهنالك مؤتمر باريس 3 الذي ينتظر ضخ 5 مليارات دولار الى لبنان لإعماره.

ثم ان الرئيس سعد الحريري يحظى بتأييد الاكثرية النيابية فيما الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم يكن يحظى بالاكثرية النيابية.
الرئيس سعد الحريري ديناميكي متحرك، تسلم مؤسسات كبرى منذ ان كان عمره 23 سنة، فاكتسب خبرة مالية واقتصادية عالية، اضافة الى نشأته التعليمية في جامعات بوسطن، اضافة الى اكتسابه خبرة اقتصادية عالية خلال اربع سنوات ونصف منذ استشهاد والده وحتى الان، ولذلك، فإن كل العراقيل يجري وضعها في وجه سعد الحريري لأنهم خائفون من نجاحه، خائفون من تقدم لبنان في ظل سعد الحريري، وخائفون من حل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية في لبنان.
لن تكون مشكلة كهرباء في عهد سعد الحريري وبعد سنة من توليه رئاسة الحكومة، كذلك مشاكل الطاقة من مياه وبنزين وغاز وغيرها ستكون لها حلول جدية.

ثم ان سعد الحريري سيركز على الاقتصاد فيضع لبنان بمصاف الدول النامية بسرعة كبيرة، وخلال سنة سترى الناس النتيجة، اضافة الى علاقات سعد الحريري الدولية، والى نقطة اساسية اعلنها الرئيس سعد الحريري وهي انه سيزور سوريا بعد تشكيل الحكومة، ولبنان يعمر جدا عندما يحصل التفاهم اللبناني – السوري بشأن الامور الاستراتيجية والتعاون الطبيعي بين البلدين.

انهم لا يريدون تشكيل حكومة، انهم يريدون عرقلة سعد الحريري بالتحديد لأن المطلوب ان يبقى لبنان متخلفا عمرانيا واقتصاديا وانسانيا، بدل ان تحصل قفزة النمو والازدهار وتعود الطاقات الشابة الى لبنان في ظل حكومة يرأسها سعد الحريري.
واذا كان المطلوب تسكير بيت الحريري سياسياً، فهذا البيت سيبقى مفتوحاً، وبابه مفتوحا امام اللبنانيين، وسيبقى لكل اللبنانيين خاصة بعد شهادة الرئيس رفيق الحريري.

المصدر:
الديار

خبر عاجل